الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

شرب القوم من لماك عقارا

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·46 بيتًا
1شرب القوم من لماك عقاراًفهمُ اليوم في هواك سكارى
2وتجلّى لهم جبينك كالصبحفراحت به العقول حيارى
3قَلَّدَتْك الجفون سيفاً صقيلاًومن القدّ ذابلاً خطارا
4يا لها من لواحظ في فؤاديهي أمضى من الحسام غرارا
5يا غني الجمال عن كل حسنلست أشكو إلاَّ إليك افتقارا
6سائلينا يا ميّ ما صنع الحبّفقد جاور الحدود وجارا
7في سبيل الهوى حشاشة صبٍّصيرتها حرارة الوجد نارا
8ملكت رقة الحسان وأضحتبهواها تستعبد الأحرارا
9لا أقرّ الندى عيون ظباءٍأعْدَمتْنا يوم الفراق القرارا
10من مجيري من لوعة وغرامتركتني أُعالجُ الأفكارا
11ودموعاً يذيلها ألَم البينوقلباً من بعدهم مستطارا
12ساعداني على الغرام فهذا الوجد لم أستطع عليه اصطبارا
13وأنشدا لي قلباً مضى أثر الركب وقولاً عن ركبهم أين سارا
14آل ميّ وللمحبّ حقوقهل عَرَفْتُم من بعدهن الذمارا
15والهوى للنفوس لا زال كالريحيذيع الأشجان والأسرارا
16وكأنّي أرى هواك وإن لمتظهريه إلى الحمى إقرارا
17لا سقاك الحيا إذا أنت حاولتسوى ربع محمود دارا
18آية الله يفحم الله فيهكلّ من كانَ فاجراً كفارا
19يذهل الفكر بالمعاني وبالخطّيروق العيون والأبصارا
20راكب من سوابق العزم خيلاًأمِنَتْ في سباقهن العثارا
21أظهر المعجزات في العلم حتَّىكانَ منها الحسودُ أنْ يتوارى
22حجج تلزم الجحود فما يقدريوماً لشمسها إنكارا
23قلّد الله ديننا بشهاب الدين سيفاً مهنداً بتارا
24فحقيق لمثل بغداد أن تفخرفيه وتفضل الأمصارا
25يا أبا عبد الله قد نلت عزاًكانَ ذلاً على عداك وعارا
26كل من نال غير ذاتك فضلاًكانَ حلياً من غيره مستعارا
27كلما زدت بالعلوم اطّلاعاًزادك الله رفعة ووقارا
28وإذا طاولتك أبواعُ قومأصبحتْ عن مدى علاك قصارا
29أنتَ في العلم واحدٌ لا يساووك مقاماً ورتبة وفخارا
30هل تنوب العصيّ عن مضربالسيف وتغني عن العقاب الحبارى
31فإذا قيست الأكابر في علياك كانوا كما عَلِمْتَ صغارا
32أعجز الخلق ما صنعتَ إلى أنْعلموا أنك الَّذي لا يجارى
33وبتفسيرك الكتاب الَّذي أوضحت فيه من العلوم منارا
34قد حلا لفظه وراق فهلكنت من الشهد لفظه مشتارا
35ومبانيه تملك اللبّ في الحسنبلاغاً وحكمة واختصارا
36كم رموزٍ كشفتها بذكاءٍكاشف عن دقيقها الأستارا
37بتصانيفك الَّتي الهدي فيهاقد ملأت الفجاجَ والأقطارا
38فإذا كنت أكبر الناس قدراًما لنا لا نرى بك استكبارا
39أنت معنىً كُوِّنْتَ في خاطر الدهر إلى أن برزَت منه ابتكارا
40وكأنَّ الزمان أذنبَ حتَّىبك قد جاءنا الزمان اعتذارا
41فتنقلت في مناصب مجدوكذا البدر لم يزل سيارا
42صرت تاجاً على رؤوس المعاليوأرى المجدَ حيثما صرت صارا
43مالكي في جمال برّ سجاياأعْوزَتْنا الأشباه والأنظارا
44حيث لم أستطع مكافاتك الفضل بشيء أنْشَدْتُك الأشعارا
45وقليل لك المديح وإنْ كنتُبمديحك شاعراً مكثارا
46لا عدمنا على دوام اللياليطلعةً منك تخجل الأقمارا
العصر الأندلسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الخفيف