الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

شقيت منك بالعلاء الأعادي

الشريف الرضي·العصر العباسي·60 بيتًا
1شَقِيَت مِنكَ بِالعَلاءِ الأَعاديوَالمَعالي ضَرائِرُ الحُسّادِ
2وَاِستَقادَ الزَمانُ بَعدَ التَدانيمِن رِجالٍ تَفاءَلوا بِالبِعادِ
3وَرَعَيتَ الإِيابَ غَضاً جَديداًوَتَبَدَّلتَ مُطمَحاً بِالقِيادِ
4وَإِذا ما الشَجاعُ شَمَّرَ بُردَيهِ فَلِلَّهِ أَيُّ يَومِ جِلادِ
5أَمرَعَت أَرضُنا بِكُلِّ مَكانٍوَاِستَجابَت لَنا بُروقُ الغَوادي
6وَحَبانا بِوَبلِهِ كُلُّ أُفقٍوَأَتانا بِسَيلِهِ كُلُّ وادِ
7أَتُرى آنَ لِلمُنى أَن تُقاضيحاجَةٍ طالَ مَطلُها في الفُؤادِ
8بَينَ هَمٍّ تَحتَ المَناسِمِ مَطروحٍ وَعَزمٍ عَلى ظُهورِ الجِيادِ
9وَمَهارٍ يَكُدُّها كُلَّ يَومٍطَرَدٌ أَو قَوارِحُ في الطَرادِ
10مِن قُلوبٍ لَها التَقَلُّبُ في العَزمِ وَأَيدٍ طَليقَةٍ بِالأَيادي
11ما يُبالي الهُمامُ أَينَ تَرَقّىوَخَباءُ العُلى أَمينُ العِمادِ
12يا حَياةً يَشجى بِها كُلُّ حَيٍّوَالتَوالي شَجِيَّةٌ بِالهَوادي
13إِن سَما بِالنِفاقِ غَيرُكَ فَالأَوعالُ مَلوِيَّةٌ عَلى الأَطوادِ
14أَو تَعاطى مَداكَ فَالمَرءُ مَسبوقٌ إِذا كَفَّ مِن عِنانِ الجَوادِ
15حَرَّكَت عَزمَةَ المَعالي وَلَكِنيُحدِثُ السَيلُ خِفَّةً في الجَمادِ
16كَيفَ يَستَعمِلُ السَماحَ وَبَذلَ المالِ غَيرُ المُعَلِّمِ المُستَفادِ
17نَحنُ في عُصبَةٍ تَرى الجَورَ عَدلاًوَتُسَمّي الضَلالَ دارَ رَشادِ
18في رِجالٍ تَهزا بِوَفدِ المَعاليوَدِيارٍ تَسطو عَلى الوُرّادِ
19إِنَّما أَنتَ نِعمَةُ اللَهِ في الأَرضِ إِذا كانَ نِقمَةً لِلعِبادِ
20لَكَ طَبعٌ تَعَرَّفَتهُ اللَياليوَاِمتَرى فيهِ كُلُّ قارٍ وَبادي
21جاعِلٌ قَسوَةَ الوَعيدِ عَلى الأَييامِ عَبداً لِرِقَّةِ الميعادِ
22أَيَكونُ البَخيلُ غَيرَ بَخيلٍأَم يَكونُ الجَوادُ غَيرَ جَوادِ
23لَأَجارَ الزَمانُ مِن كُلِّ بُؤسٍظاهِرَ الجَدِّ طاهِرَ الأَجدادِ
24فَرِحاتٌ بِهِ العُيونُ كَما تَفرَحُ بِالعُشبِ أَعيُنُ الرُوّادِ
25واضِحُ العَزمِ مُتلَئِبُّ المَطايامُستَطيبُ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
26أَخَذَت كَفُّهُ بِصَخرَةِ عَزمٍدَوَّخَت بِالطِلابِ هامَ البِلادِ
27وَجَبانٍ لَوَيتَ عَنهُ فَأَمسىوَجِلَ العَينِ مِن قِراعِ الرُقادِ
28مُستَطيراً كَأَنَّ هُدّابَ جَفنَيهِ عَلى الناظِرَينِ شَوكُ القَتادِ
29لا أَقالَ الإِلَهُ مَن خانَكَ العَهدَ وَجازاكَ بَغضَةً بِالوَدادِ
30ظَنَّ بِالعَجزِ أَنَّ حَبسَكَ ذُلٌّوَالمَواضي تُصانُ بِالإِغمادِ
31قَصَّرَ الدَهرُ مِن ذُراهُ وَقَد كانَ بِتِلكَ الظُبى طَويلَ النِجادِ
32وَأَذَلَّ الزَمانُ بَعدَكَ عِطفَيهِ وَقَد كانَ مِن أَعَزِّ العِبادِ
33كُنتَ لَيثاً وَكانَ ذِئباً وَلَكِنلا تَلَذُّ الأَشكالُ بِالأَضدادِ
34وَتَمادى بِما جَناهُ عَلى الأَييامِ حَتّى جَنى عَلَيهِ التَمادي
35سَمَحَت كَفُّهُ بِهِ لِلمَنايابَعدَ أَن لَم يَكُن مِنَ الأَجوادِ
36ظَنَّ أَنَّ المَدى يَطولُ وَفي الآمالِ ما لا يُعانُ بِالإِجدادِ
37كُلُّ حَيٍّ يُغالِطُ العَيشَ بِالدَهرِ وَكُلٌّ تَعدو عَلَيهِ العَوادي
38لَو رَجَعنا إِلى العُقولِ يَقيناًلَرَأَينا المَماتَ في الميلادِ
39كَيفَ لا يَطلُبُ الحِمامَ عَليلٌحَكَّمَ الدَهرُ فيهِ رَأيَ المَعادِ
40لَو أُجيزَت لَهُ العِيادَةُ يَوماًلَقَضى مِن فَظاظَةِ العُوّادِ
41أَو تَصَدّى لَمَجمَعٍ جَرَحَتهُأَلسُنُ القَومِ بِالعُيونِ الحِدادِ
42هَكَذا تُدرِكُ النُفوسُ مِنَ الأَعداءِ بَردَ القُلوبِ وَالأَكبادِ
43كُلُّ حَبسٍ يَهونُ عِندَ اللَياليبَعدَ حَبسِ الأَرواحِ في الأَجسادِ
44وَتَدارَكتَ ما تَمَنّيتَ وَالأَحشاءُ مَزرورَةٌ عَلى الأَحقادِ
45نِلتَ بَعضاً وَسَوفَ تُدرِكُ كُلّاًإِنَّما السَيلُ بَعدَ قَطرِ العِهادِ
46مِثلَ ما مَرَّ لا تُعيدُ اللَياليوَالحَديثُ السَفيهُ غَيرُ مُعادِ
47رُبَّ يُومٍ شَهِدتُهُ وَالمَناياتَطرَحُ الطَعنَ مِن رُؤوسِ الصِعادِ
48وَالظُبى تَقذِفُ الغُمودَ وَماءُ النَقعِ جارٍ عَلى الرُبى وَالوِهادِ
49خَلَّقَ الخَيلَ بِالنَجيعِ وَكانَتغُرَرُ الخَيلِ مَعقِلاً لِلجِسادِ
50يا قَريعَ الزَمانِ دِعوَةَ صَبٍّبِالأَماني مُتَيَّمٍ بِالمُرادِ
51لَكَ إِن ذُمَّتِ المَحاضِرُ يَوماًعُنفُوانُ الثَناءِ في كُلِّ نادِ
52نَظَرَ العيدُ مِنكَ بَدراً تَخَفّىبُرهَةً عَن نَواظِرِ الأَعيادِ
53فَتَهَنَّ السُرورَ فَاليَومَ مَصقولُ الحَواشي مُجَرَّرُ الأَبرادِ
54مِن مَرامِ بِعادُهُ لِتَدانٍوَمُرادٍ نُقصانُهُ لَاِزدِيادِ
55لَو قَدَرنا عَلى المُنى لَفَدَيناذي الأَضاحي مِنَ الظُبى بِالأَعادي
56إِنَّما نَحنُ مُشبِهوكَ وما الأَشبالُ إِلّا طَبائِعُ الآسادِ
57نَحنُ ذاكَ الغِرارُ مِن هَذِهِ البيضِ وَذاكَ الشَرارُ مِن ذا الزِنادِ
58هَذِهِ تُحفَتي إِلَيكَ وَخَيرُ الشِعرِ ماكانَ تُحفَةَ الإِنشادِ
59وَضَميري إِذا طَرَحتُكَ فيهِجاشَ لي بَحرُهُ بِخَيرِ العَتادِ
60أَنا مِن صَفوَةِ النَبيِّ وَغَيريوَلَدٌ لا يُعَدُّ في الأَولادِ
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الخفيف