قصيدة · المتقارب · فراق

شموس دعاهن وشك الفراق

ابن حمديس·العصر الأندلسي·13 بيتًا
1شموسٌ دعاهنَّ وَشْكُ الفِرَاقِفَلَبَّيْنَ في القُضُبِ المُيّسِ
2تُريقُ المدامعَ كالساقياتِمن السّكْرِ يَعْثُرْنَ بالأكؤسِ
3طوالعُ نحو غروبٍ تُريكَجُسُومَ الديارِ بلا أنْفُسِ
4تُزَوِّرُ صوناً عليها الخدورفتبكي عيونَ المها الكُنّسِ
5وقد زارَ عذبَ اللمى في الأقاحِأُجاجُ الدموع منَ النّرجِسِ
6وقامتْ على قَدَمٍ فِرْقَةٌإذا وقَفَ العَزْمُ لم تجْلِسِ
7ولَم يَبقَ إلّا انصرافُ الدّجىبِزُهرِ كَواكبه الخنَّسِ
8وَمَحْوُ النّهار بكافورةٍمن النور عنبرةَ الحندسِ
9ألا غَفلَةٌ من رَقِيبٍ عَتِيدٍيُلاحِظنا نَظْرَةَ الأشوَسِ
10فَنُهْدي على عَجَلٍ قُبْلَةًإلى شَفَةِ الرّشأِ الألْعَسِ
11غداً يَتَقَطّعُ أقْرَانُهُمويتّصِلُ السيرُ في البسبسِ
12ويكلأ ذِمْرٌ على ضامرٍخبِيئَةَ خِدرٍ على عِرْمِسِ
13ويصبحُ من وَصْلِ سلمى الغنيّيُقَلّبُ منه يَدَيْ مُفْلِسِ