الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · غزل

شمس تسير مشارقا ومغاربا

جرمانوس فرحات·العصر العثماني·52 بيتًا
1شمسٌ تسير مشارقاً ومغارباوتبُثُّ منها في الوجود غرائبا
2مُلئت بها الأبصار نوراً فاهتدىبسنائها مَن كان فيها راغبا
3كستِ الأنامَ من الأمان جلابباومواهباً ومناقباً وعجائبا
4حلَّت بُروجَ السعد حتى أثَّرتمن دورِها في الكائنات مطالبا
5تأثيرها في كل برجٍ ظاهرٌوبكل برجٍ كان فيها آئبا
6وحلولُها في قلب برجٍ واحدٍفلكٌ يسوق لها البروجَ جَنائبا
7فاللَهُ شمسٌ حل في اثني عشرةٍمن رسله ملأوا الأنامَ رغائبا
8كانوا به الأبراج في أحكامهاكلٌّ له فعلٌ أتاه طالبا
9يعقوب زَبْدِي ذاق من هيرودُسٍبالسيف في صهيونَ موتاً قاضبا
10قد صار مغناطيسهم فتحركوامنه به إذ كان فيهم جاذبا
11قد قام بطرسُ في الكنيسة ريِّساًمذ مات مصلوباً بروما غالبا
12هذا اندراوسُ ذاق صلباً ذاوياًإذ سلَّمَ الأتراك ديناً صائبا
13وكذاك يوحنَّا بأَفسُسَ إذ بهاكان البشير ومات موتاً غائبا
14قد مات توما الهندِ مسلوخاً بهاإذ بشَّر الكفارَ كان الغالبا
15يعقوب حَلْفا مات فوق صليبهما كان في بُشراه يوماً كاذبا
16فِيلِبُّس المنصورُ مات معلَّقاًوقضى بآسيّا قضاءً واجبا
17طوبى لِبَرْتُلْماوُسٍ في الهند إذذاق الصليب مبشِّراً ومحاربا
18متَّى البشير مبشِّرٌ في فارسٍوالنار قد مطرت عليه مصائبا
19سِمعانُ ذاك القانويُّ مبشِّرٌفي الزِّنجِ مصلوباً فأمسى كاسِبا
20هذا يهوذا بشَّر السريانَ فييومٍ رماه الموتُ سهماً صائبا
21قد مات مَتِيَّا من الحَبَشِ الأُلىأعطاهمُ الإيمانَ موتاً خالبا
22هذا جهادُ أُولي البشارة والتقىملأوا النفوسَ من الحياة مواهبا
23وجرى بهم ماءُ الحياة إلى الورىما مات حيٌّ كان منهم شاربا
24جعلوا الإله نعيمَنا في ملكهليس النعيم مآكلاً ومشاربا
25نفساً منزَّهةً وجسماً خارقاًتسري لطافته وعقلاً ثاقبا
26ركبوا جيادَ بِشارة الإيمان فيأرض الأنام مشارقاً ومغاربا
27لبِسوا الإلهَ بروح قدسٍ فانثنوامتدجِّجين به قَناً وقواضبا
28صالوا وجالوا بطنَ كلِّ تنوفةٍيضحي بها الخِرِّيتُ غِمْراً نادبا
29فتقلدوا الروح القويَّ صوارماًوتدرَّعوا الأيدَ العليَّ مَلائبا
30صدموا ملوكَ الأرض صدمةَ ثائرٍتركوا بها المثؤورَ شخصاً ذائبا
31وسطوا ببأس ثلَّ ركنَ جهنمٍحتى غدا المنهوب فيهم ناهبا
32صاحوا بأوثان الورى فتساقطتواستأصلوا الدين الغشومَ الكاذبا
33برزوا ينادون الصفوفَ وحولَهممن كل باغٍ زادَ كفراً عاصبا
34لبَّيكِ يا ثاراتِ آدمَ جدِّنابنفوسنا نفدي الأسير التائبا
35قد عسكرت تلك العزائم عسكراًوتكتَّبت رسلُ الإله كتائبا
36فاندقَّ طودُ الكفر مندكّاً وقدفرَّ اللعينُ به فولَّى هاربا
37مذ فَوَّقَت سهمَ العنادِ جنودُهرجمَتهمُ تلك البروجُ كواكبا
38فهمُ الصراطُ وما عداهم مهلكٌيا سائرين مَهامِهاً وسَباسِبا
39وهم الأمانُ وما عداهم خدعةٌيا رائمين سلامةً وعواقبا
40وهم الحقيقُ وما عداهم بِدعةٌيا طالبين أمانةً ومذاهبا
41وهم البحور تُفيضُ من تيّارهاللعالمين جواهراً وسحائبا
42وهم البدور تنير من أبراجهافي جنح ليل الكفر نوراً ثاقبا
43شادوا وسادوا في الأنام فمنهمُساد الملوكَ وآخرون مناقبا
44فتأرجت من ذكرهم أرجاؤُنافكأن كلّاً كان مريم صاحبا
45تلك التي بَرَزَ الإلهُ مُجدِّداًبوجودها هذا الوجودَ الذاهبا
46قُم سل تَنل فُه قِه تَسُد جُد زِد تُصَنعِه لِهْ تَعُد رُم سُم تُعَن عُد تائبا
47لَبِّ التي نادت فكان يُجيبهافي الضيق عبداً قد أتاها طالبا
48لبَّيكِ مريمُ والزمانُ محاربيمُلِئ الزمان تحارُباً وتجاربا
49لبيك مريم والزمانُ مخيِّبيلا رُدَّ كفٌّ من عطاك خائبا
50لبيك مريم والزمانُ مُعاتبيبُعداً لدهرٍ كان فيك معاتبا
51لبيك يا من لا مَردَّ لأمرهايوماً ولا فيما تراهُ حاجبا
52إني عنِ استيفاءِ مدحِك قاصرٌلا تُلزميني في الثناء الواجبا
العصر العثمانيالكاملغزل
الشاعر
ج
جرمانوس فرحات
البحر
الكامل