الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · عتاب

شمر الذيل وبادر للعمل

محمد المعولي·العصر العثماني·111 بيتًا
1شمِّر الذيلَ وبادر للعملْوالزمِ التقوى ودعْ عنك الكَسلْ
2واسلكن طرقَ المعالي والتقىوَدَعَنْ ذكرَ المناني والطللْ
3واهجرٍ القولَ الذي لا يرتجىمنه نفعاً وافعلِ الخيرَ تنلْ
4وبذكر اللهِ فالهجْ لا تكنْبسوى الله تعالى مُشْتَغِلْ
5واتق الله تقى عبد صفاقلبه لله في كل عَمَلْ
6إن خيرَ الزاد تقوى الله والجهلُ مردودٌ عَلَى مَنْ قد جَهِلْ
7وايْدَ بالقُرانِ تعليماً لهإن في القرآن تفسيرَ الجُملْ
8واحفظِ الشرعَ وكرّر دَرْسَهأبداً في كلِّ حينٍ لا تملْ
9واقرأ الشعرَ يسجعٍ سالمٍفهو ديوان المصاليتِ الأُوَلْ
10إن في الشعر لحكماً بيناًقالَ فيه أحمد خيرُ الرسلْ
11واضرب النية للهِ ولاتكُ ذا حمقٍ وعن ذاك فسَلْ
12لا تقل قولاً ولا تعمل بلانيةٍ واسمعْ مقالي ولا تملْ
13لا تجادلْ إن تعامى جاهلٌفي أمور فأخو الجهلِ الجدلْ
14وإذا قلتَ نعمْ فاعملْ بهاإنما العاقلُ إن قال فَعَل
15ودعِ الإكثارَ في الوصل فمنزارَ غِبّاً زادَ حبّاً وإنْ وَصلْ
16وذر النذلَ ولا تنصحْ لهُإنما النذلُ كثوبٍ مُبْتذَلْ
17فإذا أصلحته لم يَنْصلحكلما رقْعتَ بعضاً ينحلِلْ
18وطِّنِ النفس على الصبرِ ولاتكترثْ يوماً إنِ الخطبُ نزَلْ
19وإذا شئتَ شِرَاءَ أشياءَ منسرقِ أهل العدل عنها لا تَسَلْ
20فإذا قدّمَ شىءٌ لك فخذلا تقلْ من أين مأتاهُ وكلْ
21إنما دنياك فاعلمْ كلهاشبهاتٌ إن تعمَ فيها تضلْ
22قلّما تسلم منها حبةٌخلصتْ من كل عابٍ مَدخَلْ
23لستَ مسئولاً عن الشىءِ الذيلست فيه عالِماً أو مستحلْ
24إنما تسألُ عن علمك بالشىءأو قد كنت في شىءِ مُضلْ
25فدِع القالةَ والزمْ ما ترىفضياءُ الشمس يغنى عن زُحَلْ
26وإذا صاحبتَ فاصحبْ سيِّداًصادقَ اللهجة ذا إن عَدَلْ
27فإذا أولاكَ فاحفظْ ودهواعفُ عنه إن بَدَا منه خَلَلْ
28إن يكنْ قبلُ وليّاً مُحسنافاذكرِ الإحسانَ منه واحتِيلْ
29وكذا سركَ صنه جاهداًعن جميع الخلق طُرّا يا رجلْ
30إنما الشرُّ كجمر في الحشَايتَلظَّى أو كنَارِ تَشْتَعِلُ
31لم يطق كتمانَه خلقٌ سوىمَنْ أرادَ اللهُ ربى ذُو الأزَلْ
32والزم الشُّورى وإن شاورتَ فيفِعل أمرٍ لا تخالف وامْتَثِلْ
33كلْ من المطعومِ ما شئت ولاتلبس الفاخرَ أو أَرْدَا الحُللْ
34وإذا ما شئت تزويجاً فخُذوسَطام الحسن وارفض ما كَمُلْ
35وكذاكَ نهيُك عَن تزويج منقبحت من دونِ ربات الكِلَلْ
36وذواتُ الحسن منها كالذيحل بستاناً فيا نعمَ المَحَلْ
37أو كَرَوْضٍ باكرتْه مزنةٌفهمَا الغيث بها ثم انْهَطَلْ
38يجتنى من كلِّ زهرٍ رائقٍويشورُ الريقَ منها كالْعسلْ
39فاحفظِ الوصفَ وكُن ذَا فطنةٍودع الجهلَ وخُذْ قولي وقُلْ
40واقطعْ الآمالَ مِن مال الورىواعتصمْ باللهِ نعم المتكلْ
41إنما المرءُ إذا ما طمعتْنفسه في مال مَنْ والاه ذَلْ
42وإذا ما قنعتْ نفسُ امرئٍعظمتْ هيبتُه فيهم وَجَلْ
43وصن المال وفرق طرَفامنه فالمرضىُّ منهم مَنْ بَذَلْ
44لا تفرقْه عليهم كلّهُتَنْدَمَنْ فالناسُ أعداءُ المُقِلْ
45إنما المالُ لعزٍّ باذخٍوكذَا الإقلالُ في دنياكَ ذُل
46إنما دُنياك بالمالِ تُرىفي ذُرى العليا وأخرى بالعَمَلْ
47ودعِ الخرصَ ولا تسلك لهطرقاً فالحرصُ كم شخص قتَلْ
48فأرَى الناسَ صديقاً لفتىًذَا سخارٍ وأعادى مَنْ بَخَلْ
49لا تغرنْك الأماني كلماكثُر المال فتهوى في ظُلَلْ
50أكثرُ الناس إذا ما كثرُ المالُ في كفيه في دنياهُ ضَلّْ
51إِنما قارونُ من أجلِ الغنىساخَ في الأرضين مما قد عَمَلْ
52فإذا أوتيته فاعملْ بماجاءَ في القرآنِ في السبع الطُّوَلْ
53وذَرِ الشىءَ الذي صاحبُهإن يُسَائِل عنه يطرق في وَجَلْ
54لا يصافِى الحرّ إلا مثلَههل ترى الأحرارَ صافتهم سِفلْ
55لا تَرَى الإلْفينِ من كلِّ الوَرَىائتلفَا من غير أسبابِ العِلَلْ
56ولسانُ المرءِ سيفُ قاطعٌيقتلن صاحبَه إنْ هو زَلّْ
57وجراحُ النطقِ لا يُبْرَا المُدىوجراحُ السيفِ يُبْرَى بالمهَلْ
58إنْ يكن نطقُك ورداً كلّهتجتنيه الناسُ فالصمتُ عَسَلْ
59وليكن صَمْتُكَ فِكْراً لا تكُنْساكِناً إلا بقلبِ ذِى وَجَلْ
60ودعِ الأحقادَ والغلّ ولاتلزمِ الكبْرَ وجانب مَن هَزَلْ
61وذَرِ القُربى ولا تقطعْ لهارحما فاللهُ ينجِى مَنْ يَصِلْ
62لا تَزُرْ في كل يومٍ مرةًكلَّ من تهوى فيعروك الملَلْ
63ينبغي في كل شهر مرةًإن يكن منك على قُرْب المَحَلْ
64أو يكوننّ بعيداً نازحاًفزرِ العامَ عزيزاً أو أَقِلُّ
65مرةً في كل عامٍ واحدٍلا تزدْه ودعَنْ عنك العَذَلْ
66لا نقمْ إلا قليلاً عندهقدرَ يومٍ أو ثلاثٍ أو أَقَلّْ
67وكذا إِنْ هُو وإفاكَ فَقُلْمرحباً يا مَنْ إلينَا قد قَفَلْ
68والقَه بالبشرِ واللطفِ ولاتَلْقَه بالغلظِ إنْ معْكَ نَزَلْ
69وإذا صافاك خِلٌّ صافِهبالوفاءِ المحضِ لا تبغِ البَدَلْ
70فإذا زلَّ أقِلْ عثرتَهلا ترى في الخَلْق شخصاً لم يَزِلْ
71وإذا أذنبَ عاتبه علىذَنْبه فالعفوُ أَحْرَى بالرجُلْ
72فَتِّشِ الناسَ جميعاً هل ترىغيرَ ذى عابٍ وإن كانَ بَطَلْ
73تخُذِ الظاهرَ منهم ودعْالمختفي وجانبْ ما اشْتكلْ
74واجتَنِ الأثمارَ مهما أمكنتْفرصة منهم ودعْ عنك الفشلْ
75واحفظِ الجارَ وإن جارَ فمَنْحفظَ الجارَ فقد سدَّ الخَلَلْ
76وأنله إنْ يكُن ذَا عَيلةٍمن ندى كفيك أو مما قد فَضَلْ
77واقبلِ العذْرَ من الجاني إذابَسَط العذرَ بصدقٍ لا تُبَلْ
78لا تكنْ فظّاً غليظَ القلبينقض من حَوْلك أهلٌ وخَوَلْ
79وارْعَ مَن راعَاك في كلِّ الوَرَىواقبلِ المعروفَ منه إنْ قَبِلْ
80وابذل المعروفَ وفرّقه علَىكلِّ ذى فقرٍ ومَنْ عَنْكَ سَأَلْ
81يسترُ الجودُ عيوباً وكذايظهر العوراتِ في الناسِ البَخَلْ
82لا تمنيك الأماني في المَدَىبخلود إنما الدنيا كَظِلّْ
83وإذا فاتَك شىءٌ لا تقلليتَه لي وعَسَاهُ ولَعَلّْ
84فالتمنّي حرفة الحَمْقَى فلاتكنْ الأحمقَ إن شىءٌ رَحَلْ
85وارضَ بالشىء الذي يؤتى وإنْقَلّ فالعاقل يرضى بالأقَلّْ
86ورَوِّض النفسَ وَوَطنها علَىعَمل الخير ومِنهاجِ السبُلْ
87فهيَ كالطفل إذا نهنهتهعنَ رضاعِ الندْىِ عنه ينفصلْ
88وإذا أهملته شَبَّ علَىحبّه الندْىَ مَداهُ واتصلْ
89رُدَّها ما دمتَ في سنِّ الصبىفعسيرٌ إن إذا المرءُ اكْتَهَلْ
90فيصيرُ الفعلُ طبعاً لازماًأبداً لا ينجلى مثلُ الكَحَلْ
91قيلَ من شبّ على شىءٍ ولميرتدعْ شابَ عليه وثَقُل
92وإذا مسَّك مكروهٌ فلاتبتئسْ في الأمر فالدنيا دُوَلْ
93مرةً تسقيك صاباً وكذَامرةً تسقيكَ شهداً وعَسَلْ
94هكذا عادتُهَا مرت علىأممٍ من قبلنا لا تَشْتَغِلْ
95فإذا نالك منها طرَفٌفتيقن عن قليلٍ يَضْمِحلّْ
96لم تدمْ أتراحُها فيها ولاأبداً يبقى لنَا فيها الجَذَلْ
97فإذا شبتْ خُلودا دائماًوترَى الخيراتِ في أعْلَى مَحَلّْ
98كنْ كسلطان بن سيف في الوَرَىوامتنل أخلافه ثمَّ اشتَمِلْ
99فهْو محمود بخلق مرتضىًعَمَّ أهلَ السهل جوداً والجَبَلْ
100وهْوَ سيفُ اللهِ في الأرض علىمَنْ طغَى وامتازَ بالجهلِ وضَلّْ
101إنْ جرَى ذكرٌ له في محفلٍتشتفى الأجسامُ مِنْ كلِّ العِللْ
102ملكٌ آراؤه أسيامهماضياتٌ حدّها لا يَنْفَلِلْ
103وجوادٌ إنْ أتاهُ عاذِلٌقال هيَّا سبَق الجودُ والعدَلْ
104وشجاعٌ علّم الفرسان فيالحرب تصريفَ العوالِي والأَسَلْ
105لا تقسْ جدوى يديه بالحياإنْ هَمَي مِن مزنة ثمَّ انهَمَلْ
106جُودُه أثر فينا مِثْلَمَاأثَّرت في راحِ كفّيه القُبَلْ
107طوقَتْ نعماه أعناقَ الورىفهيَ من أعناقهم لا تنحللْ
108يا فَتى سيفِ المليك المرتضىفُقْتَ أهل الأرض إحساناً فَظَلّْ
109فضلَتْ أخلاقُك الحسنى فماسادَ إلاّ مَنْ على الناس فَضَلْ
110صُلْ على الأعداءِ في أوطانهمفهمْ يغزونَنَا إن لم تصُلْ
111وإذا ما صُلْتَ عليهمْ صولةجوّد الضربةَ ألاّ تندمِلْ
العصر العثمانيالرملعتاب
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الرمل