1شممت نسيما من وصالك لوهباعلى ميت أحياه أو هرم شبا
2جرى فجرت في الجسم منى حياتهورد إلى ما كان في صدري القلبا
3وقصر ليلا طول البعد عمرهعلي لأني ما وضعت له جنبا
4فياعين أما الان فأملي من الكرىجفونا فقد أعفيت من رعيك الشهبا
5ويا دمع يكفيني ويكفيك ما جرىفما كنت إلا وابلا والمقا سحبا
6لعل الليالي أعتبتني رحمةلما نالني منها وما أحسن العتبا
7وللبين عندي في إساءته يدغفرت له عند التلاقي بها الذنبا
8وذلك إن القرب منه قد اكتسىمحاسن ماكنا بها نعرف القربا
9فما ذاق طعم الوصل من لم يذق نوىولا ارتاح بالتنفيس من لم يذق كربا
10يهددني الواشي بهجر أحبتيفقلت إذا زادوا جفا زدتهم حبا
11ولو قطعوني في الهوى كنت راضياأذا قطعوا إربا مددت لهم إربا
12وبالكره مني يوم سارت ركابهموعوقني ما عاق أن اتبع الركبا
13وقفت كأني تايه في مفازةإذا عطش استفتى عن المورد الضبا
14إذا ما شوى حر الهوى حر وجههتذكر ذاك الظل والمورد العذبا
15ألستم حياتي والحياة فراقهابعلمكم يجرى إذا جرى غصبا
16ألام لبعدي عنكم لوم من جناعلى نفسه لا لوم من ركب الذنبا
17فيا أيها الواشي إذا شئت فاقتصدفقد يتمنى السلم من أوقد الحربا
18ولا تغل في حب وبغض فربمايحبك من تشنا ويشناك من حبا
19ومن يرى احوالا وينسى تحولارأى كل سهل من حوادثها صعبا
20وما صغر الأشياء في عين أحمدوقد عظمت الا التفكر في العقبا
21مليك كساه طبعه الحلم والحجاوكاسبهما بالكسب لا يأمن السلبا
22تنازله الاحداث والثغر باسمفتحسبه يزداد إن نازلت عجبا
23وتطرقه البشرى فلا يرعوى بهاوافراحها قد هزت الشرق والغربا
24وما الحلم إلا من يرى السخط والرضافيغضي كريما لا يبالي ولا يعبا
25وإن ابن إسمعيل للملك الذيأخاف ملوك العالم العجم والعربا
26وأمنّ من في الأرض فالشاة في الفلالهيبته عن أكلها تنطح الذئبا
27إذا خفقت للناصر الملك رايةخفقن قلوب المارقين لها رعبا
28وإن هم خلت الأرض عرض قطيفةفلا بعد في الدنيا عليه ولا قربا
29رأينا سجايا لو سمعنا بمثلهاقديما لكذبنا التواريخ والكتبا
30تطل تفديه المعالي إذا سطىوتنفض يوم الروع عن درعه التربا
31وتسمو به حتى تطالع من عللسفل إذا همت بأن تنظر الشهبا
32فقل لملوك الصين كيدوا بغيرهاوأضعف بكيد كاد عبد به الربا
33بنوها حصونا بل قرى ومساكنامن السفن يجريها من الريح ما هبا
34مدائن مسقوف على السور جوهابسور حمى ما فوقها وحمى الجنبا
35يسمونها زنكا ومعناه أنهاعلى البحر لا تخشى من البحر ان عبا
36تر اللوح منها سمكه مثل عرضهذراعا يشج الشعب إن صدم الشعبا
37على كل دسر بين لوحين ثالثيشد مبانيها ويرا بها رابا
38طلين بصيني بلاط يصونهامن الما فما شئ يكون بها رطبا
39ممنعة لا تختشي في حصارهاعلى البحر رمي المنجنيق ولا النقبا
40إذا انثرت فيها المجانيق صخرهاتخلها أكفا فوقها ينثر الحبا
41أتوك وقد غرتهم بامتناعهاوكثرة ما ضمته من عسكر لجبا
42ثمانين زنكا حزبها كل ماردوحزبك رب العرش أكرم به حزبا
43فأرسلت فيها من سعودك فيلقافمزقها شرقا ومزقها غربا
44مكائد اعوام هدمت بناءهابيوم وقلت أستأنفوا النجر والنجبا
45وفي عدن قامت عليهم قيامةوقد ركبوا في قصدها الركب الصعبا
46وظنوا بجهل كل بيضاء شحمةوقد أضمروا في أهلها القتل والنهبا
47فابدت لهم ما لم يكن في حسابهممصائب صبتها الظبا فوقهم الصبا
48وثارت كمثل الأسد فيهم كتائببسمر القنا طعنا وبيض الظبا ضربا
49وعاث الحديد الهندواني فيهمفأفني الكلا أكلا وأفنى الدما شربا
50فظنوا دخان النفط يجدي عليهموقد أرسلوا تلك المدافع والقضبا
51وهيهات نار السيف أسرع في الطلامن النفظ في أكل العمائم والأقبا
52فافنيتهم أسراً وقتلا وما نجاسوى ذى يد شلت وذى مارن جبا
53ولما رأو من بعض سعدك ما رأواملوا قلب ملك الصين من خوفهم رعبا
54فأيقن بعد الشك بالشر والفناوصدق قولا كان في ظنه كذبا
55وأصبح يستبري المسالك خيفةبجيشك أن يغشى ويستخبر الركبا
56ولو جاءه داع بطرس مزورلقاسمه فيها الخراج الذي يجبا
57فلازلت تحبى كل يوم بنعمةمن الله لا ملك سواك بها يحبا
58وشكرك يستدعى المزيد وفضلهوشكرك من نادى بصاحبه لبا