1شكت بلسان الحال طول جفاهاونادت ولكن من يجيب نداها
2مشردة يلهو بها غير كفوهاويمنعها عن أهلها وحماها
3وينكحها لا عن وليٍّ وشاهدعلى أنه كره بغير رضاها
4لقد ظلمت إذ صار يلثم ظلمهافتى ليس أهلاً أن يريد هواها
5وكم من خطير كان أهلاً لوصلهاوكان جديراً أن يقبل فاها
6يُعَدَّ لها مذ شب خير صداقهاويمنع عينيه لذيذ كراها
7فيا غادة قد نالها من يسوؤهاوطال عليها كربها وعناها
8إذا أفلتت من كف مختلس لهاتلقفها لص يطيل جفاها
9سينقذها من بعد ذلك ماجدتسامى إلى نيل العلى فسماها
10همام يجلو عارها بحسامهويلبسها من بعد ذاك حلاها
11فتى همه التقوى وهمة نفسهأناخت على مريخها وسهاها
12فتى قد جنى من كل فن ثمارهوحاز من العليا رفيع ذراها
13قريب إلى أهل الشريعة والتقىبعيد لمن يهدي بغير هداها
14عفيف عن الأموال إلا بحقهايرى زهرة الدنيا نظير هباها
15يخف به قوم على كل سابحتعد المنايا في الحروب مناها
16إذا الأرض من نقع المعارك أظلمتتراهم وقد أضحوا نجوم دجاها
17ولا جمعوا مالاً ولا كسبوا لهمقصوراً ولا باهوا برفع بناها
18وما ادخروا إلا حساماً وذابلاًومهراً يباري الريح عند سراها
19وما قصدوا من سفكهم لدم الْعِدّىوتطويقهم بالسيف بيض طلاها
20سوى أنهم يحيون شرعة أحمدوينفون عنها داءها بدواها
21سيغسل عنها السيف أدران بدعةفيشرق في الآفاق نور سناها
22وتنفذ في الطاغي سهام قسِيِّهافويل لمن يهدى بغير هداها
23فيا من لهم في الدين أقصر همةثكلتكم كم بالمنى نتلاها
24نرى كل يوم منكرات فظيعةفنعرض لا ننهى ولا نتناها
25وما المرء إلا من على كل ظالمأدار من الحرب الضروس رحاها
26وأوردهم حوض المنون بسيفهوضيق عنهم أرضها وسماها
27تعالوا بنا نحيي رياضاً من العلىذوت إن أحبيتم لذيذ جناها
28وهبوا فقد طال المنام عن العلىوقد سخنت عين تطيل كراها
29وفكوا عن الأفكار قياد شغلهالتسبح في عمرانها وخلاها
30نرى عبراً في طي كل دقيقةتزهدها عن شغلها بهواها
31كفانا بأحوال المواهب عبرةألم نر فيها بؤسها ورخاها
32ألم نرها مملوءة بملوكهايضيق بهم منها رحيب فضاها
33فما هي قفر ما بها غير بومهايجاوبها إن صاح صوت صداها
34خليلي إن لم تأخذا بروايتيفعوجا على أرجائها وسلاها
35تخبركما عمن بنى غرفاتهاوفارقها من بعده وسلاها
36وما مات حتى ذاق سوء صنيعهوأصلى من نار الحروب لظاها
37ووصف الذي قد كان تحصيل حاصلفكل رآها جهرة ورواها
38سيلحقه من يقتدي بفعالهفعما قريب فهو من قتلاها
39فما اللّه عما تعملون بغافلولكن قضى أن الأمور مداها
40ففي الذكر أخبار بسوء مآلهموقد ضمنت طس منه وطه
41بعيشكما رُدَّا سلامي على امرىءعلى شرعة المختار رد رواها