1شجَتْهُ بظهرِ الصالحيّةِ دورُأقام بها يبكي فليسَ يَسيرُ
2منازلُ عفّى رسمَها بعد جِدّةٍسحابٌ أثارتْهُ الرياحُ غَريرُ
3لئن أقفرتْ من شخصِ أسماءَ أدْوُرٌلقد عمَرَتْ منها الغداةَ صُدورُ
4عجبتُ لها تنأى جفاً وخيالُهايُلمُّ إذا جنّ الدُجى ويَزورُ
5ولي عندَ زَوْرِ الطيفِ من طيبِ نَشْرِهاومن فيضِ دمعي روضةٌ وغَديرُ
6ولمّا بدَتْ أسماءُ يخطُرُ حولَهاكواعبٌ يصرَعْنَ البيبَ وحورُ
7حكتْ ما بقلبي من غرامٍ روادفٌوما لي من صبرٍ لهنّ خُصورُ
8وأبصرتُ كُثْباناً يميسُ يمينُهاغصونٌ ومن فوق الغصونِ بُدورُ
9مَرَرْن بغِزْلانِ الصريمةِ فالتقىأنيسٌ على حافاتِها ونَفورُ
10ودانَيْنَ أكنافَ الحِمى فتشابهَتْثغورُ أقاحٍ في الرُبى وثُغورُ
11ألا قاتلَ اللهُ العيونَ فإنّهاتحكّمُ فينا عزةً وتَجورُ
12تتبّعُ حبّاتُ القلوبِ كأنّهالها عند حبّاتِ القلوبِ ثُؤورُ
13أقاطعةً حبلَ الوصالِ ترفّقيقليلاً فقلبي في يديكِ أسيرُ
14نسيتُنّ عهداً قد عقدناهُ بينناوإني له يا هذه لذَكورُ
15وما ذاك إلا أن بدا لك مَوْهِناًفراعكَ بين العارضينَ قَتيرُ
16وفيفاءَ تكبو الريحُ في جنَباتِهاويرجِعُ عنها الطرفُ وهو حَسيرُ
17تعسّفتُها ثبْتَ الجَنانِ ببازلٍتكادُ إذا استنّ الطريقُ تطيرُ
18يقول الحُدا فيها وقد رُفعت من الدياجي لأسفارِ الصّباحِ سُتورُ
19كأنّ بياضَ الصبحِ في حالِكِ الدُجىمن البيضِ مفتوقُ الأديمِ شَهيرُ
20فقلتُ بعُدْتُمْ بل حكى وجهَ أحمدٍكذلك يسْري ضوؤه ويَنورُ
21فقالوا جميعاً قد أصَبْتَ شبيهَهُلعمرُك ما في ذي المقالةِ زُورُ
22أبا طاهرٍ فخراً بما قد حوَيْتَهفما لك في أهلِ الزمانِ نظيرُ
23محيّاك هذا ألبسَ العيدَ حُلّةبها وجهُه للناظرينَ يَنورُ
24أقمتَ منارَ العلمِ شرْقاً ومغرِباًفأحكامُه طُراً عليك تَدورُ
25حميتَ ببذْلِ الجودِ عِرْضَكَ فاحتَمىوللعِرْضِ من بذْلِ المكارمِ سُورُ
26أُريتَ سحابَ الجودِ في أفُقِ الدُجىفبابُك من ماءِ السحابِ مطيرُ
27فلا غرْوَ إذ كانتْ أياديكَ لم تزَلْتسُحّ النّدى أن لا يكونَ فقيرُ
28إليك أتَتْ تطوي الفَيافي ركائبيولما يخِبْ ركبٌ إليك يَسيرُ
29إذا لم تُجِرْنا من صروفٍ تواترتْعلينا فمَنْ هذا سواكَ يُجيرُ
30فلا زِلْتِ في عزٍ نجومَ سُعودِهوإن طالتِ الأيامُ ليس تَغورُ