الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

شَجنٌ على شَجنٍ وحرقةُ نارِ

ابراهيم ناجي·العصر الحديث·44 بيتًا
1شَجنٌ على شَجنٍ وحرقةُ نارِمَن مُسعدي في ساعةِ التذكارِ
2قُم يا أميرُ أفِض عليَّ خواطراًوابعث خيالكَ في النسيم الساري
3واطلع كعهدك في الحياة فراشةًغراءَ حائمةً على الأنوارِ
4يا عاشقَ الحرية الثكلى أفقواهتف بشعرك في شباب الدارِ
5يا مَن دعا للحق في أوطانهومضى ليهتف في ديار الجارِ
6الشامُ جازعةٌ ومصرُ كعهدهانهبُ الخطوب قليلة الأنصارِ
7والحظُّ أطمارٌ كما شاء البلىوالعيشُ رثٌ والسنونُ عوارِ
8عامٌ مضى يا للزمان وطيّهفينا ويا لسواخر الأقدارِ
9عامٌ مضى وكأنّ أمس نعيُّهيا ما أقلَّ العامَ في الأعمارِ
10أينَ الإمارة والأميرُ ودولةٌمبسوطةُ السلطان في الأمصارِ
11خمسون عاماً وهي وارفةُ الجنىتحت الربيع دؤوبة الأثمارِ
12مَدّ الخريفُ على الرياض رواقَهُومضى الربيعُ الضاحكُ النوّارِ
13هيهات أنسى قبل بينك ساعةًجمعت صحابَك في غروب نهار
14والشمس في سقم الغروب وأنتَ فيلونِ الشحوب معصفرٌ ببهارِ
15منحت وقد ذهبت شعاعاً غارباًكسناك طوّافاً على السّمارِ
16تشكو ليَ الضعفَ الملمَّ لعلّ فيطبي مقيلاً من وشيكِ عثارِ
17وكشفتَ عن متهدِّمٍ جال الردىمتهجماً في صَرحه المنهارِ
18فرأيتُ ما صنع الضنى في صورةٍحالت وخلى هيكلاً كإطارِ
19ووجمتُ ألمحُ في الغيوب نهايةًوأرى بعينيَ غايةَ المضمارِ
20وأرى النبوغَ وقد تهاوى نجمهوالعبقرية وهي في الإِدبارِ
21أو لَم يكن لك من زمانك ذائداًوثباتُ ذهنٍ ماردٍ جبارِ
22أو لم يكن لكَ من حمامك عاصماًذاك الجبينُ مكللاً بالغارِ
23وليت في إثر الذين رثيتهموأقمتَ فيهم مأتمَ الأشعارِ
24وسُقيتَ من كأسٍ تطوف بها يدٌمحتومة الأقداح والأدوارِ
25والدهرُ يقذف بالمنايا دفقاًفمضيتَ في متدفق التيارِ
26في ذمة الأجيالِ ما غنَّت بهقيثارةٌ سحريةُ الأوتارِ
27صدحت بألحان الحياة ووقعتأنغامها المحجوبةَ الأسرارِ
28والفنُّ ما حاكى الطبيعةَ آخذاًمنها ومن إعجازها بغرارِ
29مسترسلاً رحباً كعينٍ ثرّةٍشتى السيولِ سحيقةِ الأغوارِ
30متعالياً حتى الأشعة مشرقاًمتالقاً كالكوكب السيَّارِ
31شوقي نظمت فكنت برّاً خيِّراًفي أمة ظمأى إلى الأخيارِ
32أرسلت شعرك في المدائن هادياًشبهَ المنار يطوف بالأقطارِ
33تدعو الى المجد القديم وغابرٍطيّ القرون مجلَّلٍ بوقارِ
34تدعو لمجدِ الشرق تجعل حبَّهُنصبَ القلوبِ وقبلةَ الأنظارِ
35تبكي العراقَ إذا استبيح ولا تضنن على الشآم بمدمع مدرارِ
36وترى الرجالَ وقد أُهين ذمارهمخرجوا لصون كرامة وذمارِ
37فلو استطعتَ مددتَ بين صفوفهمكفّاً مضرجةً مع الأحرارِ
38ما زلتَ تبعث في قريضكَ ثاوياًأو ماضياً حَفِلاً بكلِّ فخارِ
39حتى اتُّهمتَ فقالَ قومٌ شاعرٌناجى الطلولَ وطاف بالآثارِ
40فجلوتَ ما لم يشهدوا ورسمت مالَم يعهدوا من معجز الأفكارِ
41شيخٌ يدبُّ إلى الأصيل وقلبُهُوجنانُهُ في نضرة الأسحارِ
42ويحسُّ تبريحَ الصبابة واصفاًمجنونَ ليلى في سحيق قفارِ
43ويروح يبعث كليوباترا ناشراًتلك العصور وطيفها المتواري
44ويرى الحياة الحبَّ والحبَّ الحياةَ هما شعارُ العيش أيُّ شعارِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابراهيم ناجي
البحر
الكامل