1شجنٌ بِقَلبِكَ يَطمَئِنُّ وَيَفزَعُوَهَوىً لِنَفسِكَ يَستَقِلُّ وَيَرجِعُ
2تَنسى الشُموسَ الغارِباتِ وَقَد بَدالِهَوى الأَحِبَّةِ مِن جُفونِكَ مَطلَعُ
3دَمعٌ تَرَدَّدَ مِنكَ خَلفَ عَزيمَةٍذابَت فَفاضَ كِلاهُما يَتَدَفَّعُ
4لَكَ أَن تَبيتَ عَلى الصَبابَةِ عاكِفاًقَلِقت وَسادُكَ أَم تَلَوّى المَضجَعُ
5أَيُطيقُ عِبءَ النَومِ جَفنٌ مُتعَبٌوَيُطيعُ حُكمَ الصَبرِ قَلبٌ موجَعُ
6تَبَلَتكَ مِصرُ وَمِصرُ في حَرَمِ الهَوىدارٌ تَضُمُّ العاشِقينَ وَتَجمَعُ
7يُجبى لَها شَغَفُ القُلوبِ وَإِنَّماتُجبى القُلوبُ بِأَسرِها وَالأَضلُعُ
8ما أَنتَ وَحدَكَ بِالكِنانَةِ مولِعاًكُلٌّ بِها صَبٌّ وَكُلٌّ مولَعُ
9دارٌ تُزَوِّدُ كُلَّ ناءٍ لَوعَةًتَجِدُ الدِيارُ غَليلَها وَالأَربُعُ
10وَضَعَ الجِباهَ الشُمَّ عَن عَليائِهاجاهٌ أَشَمُّ لَها وَعِزٌّ أَرفَعُ
11كَأسُ الهَوى العُذرِيِّ فَوقَ يَمينِهاحَرّى يُلِمُّ بِها المَشوقُ فَيُصرَعُ
12يَمشي الشَهيدُ عَلى الشَهيدِ وَإِنَّمايَمضي عَلى أَثَرِ الرِفاقِ وَيَتبَعُ
13يا مِصرُ أَنتِ لِكُلِّ نَفسٍ مَطلَبٌجَلَلٌ وَأَنتِ لِكُلِّ قَلبٍ مَطمَعُ
14في كُلِّ مُطَّرَحٍ حَزينٌ يَشتَكيوَبِكُلِّ مُضطَجَعٍ صَريعٌ يَفزَعُ
15يَنسابُ فيكَ النيلُ مِلءَ عِنانِهِفَالحُسنِ ينبتُ وَالملاحَةُ تَنبُعُ
16حاباكِ مِن جَعلَ المَحاسِنَ آيَةًلَكِ مِن رَوائِعِها الطِرازُ الأَبدَعُ
17لَكِ مِن أَيادي الحُسنِ كُلُّ سَنِيَّةٍيَجني هَواكِ عَلى القُلوبِ فَتَشفَعُ
18عُذرُ الصَبابَةِ أَنَّ حُبَّكِ سُؤدُدٌعالٍ وَمَجدٌ ما يُرامُ فَيُفرَعُ
19تُحيينَ بِالقَتلِ النُفوسَ فَلا المُنىتُطوى لَدَيكَ وَلا الدِماءُ تُضَيَّعُ
20بِدَمي وَكُلِّ دَمٍ إِلَيَّ مُحَبَّبٍدَمُكِ الزَكِيُّ إِذا أَصابَكَ مُفجِعُ
21إِنّي قَضَيتُ فَكُلُّ عيدٍ مَأتَمٌحَتّى يُظِلَّكِ عيدُكِ المُتَوَقَّعُ
22اللَهُ شاءَ فَمَن يُبَدِّلُ حُكمَهُوَقَضى القَضاءَ فَمَن يَرُدُّ وَيَمنَعُ
23سيري عَلى بَرَكاتِهِ وَتَمَسَّكيمِنهُ بِحَبلِ عِنايَةٍ ما يُقطَعُ
24تَمشينَ ظامِئَةَ المَطالِبِ وَالمُنىوَكَأَنَّما يَمشي إِلَيكِ المَشرَعُ
25لا تَترُكي المُتَطَيِّرينَ لِيَأسِهِماليَأسُ يَكذِبُ وَالتَطَيُّرُ يَخدَعُ
26في كُلِّ أُفقٍ إِن نَظَرتِ وَكَوكَبٍنورٌ يُضيءُ مِنَ الرَجاءِ وَيَسطَعُ
27فَخُذي البِشارَةَ مِن فَمي وَتَأَمَّليآياتِ رَبِّكِ وَاِنظُري ما يَصنَعُ