1شجاني ظلامُ الليلِ والبرقُ يومضُوكنتُ إذا نامَ الخَليّونَ أنهضُ
2وأنشرُ من ماضيَّ درجاً طَوَيتُهفَيَعرُضُ لي طيفٌ وآخرُ يُعرِض
3أُحبُّ من الظلماءِ إرخاءَ سِترِهاعليَّ وأفكاري عليهِ تُنضنض
4وإن أُلقِ رأسي مُتعَباً متقلباًسمعتُ عروقي في التفكُّرِ تنبض
5فأرّقني عرقٌ من الصدغِ نابضٌكأن جَواداً في المخدَّةِ يركض
6حشايَ كنارٍ يُصطلى بلهيبهاوهَل تبردُ الأحشاءُ والرأسُ يرمض
7وما أنا إلا عابرٌ متفرّجٌوما الكونُ إلا مسرحٌ لي ومعرض
8وللشرّ أحزابٌ وللخيرِ عصبةٌوهذا غدا ينهَى وذاك يحرّض
9وما المرءُ إلا عاملٌ بطباعهِفلم يرعَ ما بالدينِ والشَّرعِ يفرض
10صحائفُ أهلِ الدينِ والشَّرعِ رثَّةٌغشاها غُبارُ الغشِّ والفارُ يقرض
11إذا الناسُ أعماهم تعصُّبُهم لمايُحبُّونَهُ فالهالكُ المتعرّض
12فبالكونِ والإنسانِ والحبّ والتقىأشكُّ وليسَ الشكُّ بالشكّ يُدحض
13إذا زرتُ في فصلِ الخريفِ خميلةًتُصَفِّقُها هوجُ الرياحِ وتنفض
14رأيتُ بقايا النضرِ بينَ غصونِهاحشاشةَ مُضنىً في ضلوعٍ تُقَضقِض
15فأرجِعُ منها موحشاً وتشوقُنيرياضٌ موشاةٌ وموجٌ مفضَّض
16أحب اخضراراً وازدهاراً وإِنمايُريني زماني ما أعافُ وأُبغِض