الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي

أبو تمام·العصر العباسي·38 بيتًا
1شَهِدتُ لَقَد أَقوَت مَغانيكُمُ بَعديوَمَحَّت كَما مَحَّت وَشائِعُ مِن بُردِ
2وَأَنجَدتُمُ مِن بَعدِ إِتهامِ دارِكُمفَيا دَمعُ أَنجِدني عَلى ساكِني نَجدِ
3لَعَمري لَقَد أَخلَقتُمُ جَدَّةَ البُكابُكاءً وَجَدَّدتُم بِهِ خَلَقَ الوَجدِ
4وَكَم أَحرَزَت مِنكُم عَلى قُبحِ قَدِّهاصُروفُ النَوى مِن مُرهَفٍ حَسَنِ القَدِّ
5وَمِن زَفرَةٍ تُعطي الصَبابَةَ حَقَّهاوَتوري زِنادَ الشَوقِ تَحتَ الحَشا الصَلدِ
6وَمِن جيدِ غَيداءِ التَثَنّي كَأَنَّماأَتَتكَ بِلَيتَيها مِنَ الرَشَأِ الفَردِ
7كَأَنَّ عَلَيها كُلَّ عِقدٍ مَلاحَةًوَحُسناً وَإِن أَمسَت وَأَضحَت بِلا عِقدِ
8وَمِن نَظرَةٍ بَينَ السُجوفِ عَليلَةٍوَمُحتَضَنٍ شَختٍ وَمُبتَسَمٍ بَردِ
9وَمِن فاحِمٍ جَعدٍ وَمِن كَفَلٍ نَهدِوَمِن قَمَرٍ سَعدٍ وَمِن نائِلٍ ثَمدِ
10مَحاسِنُ ما زالَت مَساوٍ مِنَ النَوىتُغَطّي عَلَيها أَو مَساوٍ مِنَ الصَدِّ
11سَأَجهَدُ عَزمي وَالمَطايا فَإِنَّنيأَرى العَفوَ لا يُمتاحُ إِلّا مِنَ الجَهدِ
12إِذا الجِدُّ لَم يَجدِد بِنا أَو تَرى الغِنىصُراحاً إِذا ما صُرِّحَ الجَدُّ بِالجِدِّ
13وَكَم مَذهَبِ سَبطِ المَناديحِ قَد سَعَتإِلَيكَ بِهِ الأَيّامُ مِن أَمَلٍ جَعدِ
14سَرَينَ بِنا زَهواً يَخِدنَ وَإِنَّمايَبيتُ وَيُمسي النُجحُ في كَنَفِ الوَخدِ
15قَواصِدُ بِالسَيرِ الحَثيثِ إِلى أَبي المُغيثِ فَما تَنفَكُّ تُرقِلُ أَو تَخدي
16إِلى مُشرِقِ الأَخلاقِ لِلجودِ ما حَوىوَيَحوي وَما يُخفي مِنَ الأَمرِ أَو يُبدي
17فَتىً لَم تَزَل تُفضي بِهِ طاعَةُ النَدىإِلى العيشَةِ العَسراءِ وَالسُؤدُدِ الرَغدِ
18إِذا وَعَدَ اِنهَلَّت يَداهُ فَأَهدَتالَكَ النُجحَ مَحمولاً عَلى كاهِلِ الوَعدِ
19دَلوحانِ تَفتَرُّ المَكارِمُ عَنهُماكَما الغَيثُ مُفتَرٌّ عَنِ البَرقِ وَالرَعدِ
20إِلَيكَ هَدَمنا ما بَنَت في ظُهورِهاظُهورُ الثَرى الرِبعِيِّ مِن فَدَنٍ نَهدِ
21سَرَت تَحمِلُ العُتبى إِلى العَتبِ وَالرِضاإِلى السُخطِ وَالعُذرَ المُبينَ إِلى الحِقدِ
22أَموسى بنَ إِبراهيمَ دَعوَةَ خامِسٍبِهِ ظَمَأُ التَثريبِ لا ظَمَأُ الوَردِ
23جَليدٌ عَلى عَتبِ الخُطوبِ إِذا اِلتَوَتوَلَيسَ عَلى عَتبِ الأَخلاءِ بِالجَلدِ
24أَتاني مَعَ الرُكبانِ ظَنٌّ ظَنَنتَهُلَفَفتُ لَهُ رَأسي حَياءً مِنَ المَجدِ
25لَقَد نَكَبَ الغَدرُ الوَفاءَ بِساحَتيإِذاً وَسَرَحتُ الذَمَّ في مَسرَحِ الحَمدِ
26وَهَتَّكتُ بِالقَولِ الخَنا حُرمَةَ العُلىوَأَسلَكتُ حُرَّ الشِعرِ في مَسلَكِ العَبدِ
27نَسيتُ إِذاً كَم مِن يَدٍ لَكَ شاكَلَتيَدَ القُربِ أَعدَت مُستَهاماً عَلى البُعدِ
28وَمِن زَمَنٍ أَلبَستَنيهِ كَأَنَّهُإِذا ذُكِرَت أَيّامُهُ زَمَنُ الوَردِ
29وَأَنَّكَ أَحكَمتَ الَّذي بَينَ فِكرَتيوَبَينَ القَوافي مِن ذِمامٍ وَمِن عَقدِ
30وَأَصَّلتَ شِعري فَاِعتَلى رَونَقَ الضُحىوَلَولاكَ لَم يَظهَر زَماناً مِنَ الغِمدِ
31وَكَيفَ وَما أَخلَلتُ بَعدَكَ بِالحِجاوَأَنتَ فَلَم تُخلِل بِمَكرُمَةٍ بَعدي
32أَأُلبِسُ هُجرَ القَولِ مَن لَو هَجَوتُهُإِذاً لَهَجاني عَنهُ مَعروفُهُ عِندي
33كَريمٌ مَتى أَمدَحهُ أَمدَحهُ وَالوَرىمَعي وَمَتى ما لُمتُهُ لُمتُهُ وَحدي
34وَلَو لَم يَزَعني عَنكَ غَيرَكَ وازِعٌلَأَعدَيتَني بِالحِلمِ إِنَّ العُلى تُعدي
35أَبى ذاكَ أَنّي لَستُ أَعرِفُ دائِماًعَلى سُؤدُدٍ حَتّى يَدومَ عَلى العَهدِ
36وَأَنّي رَأَيتُ الوَسمَ في خُلُقِ الفَتىهُوَ الوَسمُ لا ما كانَ في الشَعرِ وَالجِلدِ
37أَرُدُّ يَدي عَن عِرضِ حُرٍّ وَمَنطِقيوَأَملَأُها مِن لِبدَةِ الأَسَدِ الوَردِ
38فَإِن يَكُ جُرمٌ عَنَّ أَو تَكُ هَفوَةٌعَلى خَطَإٍ مِنّي فَعُذري عَلى عَمدِ
العصر العباسيالطويلحزينة
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الطويل