قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

شهدت لقد أعليت كعب المكارم

ابن المُقري·العصر المملوكي·29 بيتًا
1شهدت لقد أعليت كعب المكارموصنت محيا الجود صون المحارم
2فما حاتم الطائي ونحر عشارهعشاء وما أكل الضيوف الهواجم
3لقد فتكت بالتبر كفك فتكةمحت جود من يدلى بنحر البهائم
4وأمطرت معنى الجود بالتبر ديمةغسلت بها عنه دماء السوائم
5وإنك في أفق الوزارة والسخاكشمس جلت عدلا ظلام المظالم
6فمن كعلي أو فمن كمعيبدومن كبنيه الأمجدين الأكارم
7هم الأحمديون الذي إذا رمواقلامة ظفر عادلت بالأقالم
8مخائلهم كالبرق نم على الحياوأخلاقهم كالزهر بين الكمائم
9وأن عليا حين يعزى لك اسمهعلي فما يدنو لغير المكارم
10مقبل ظهر الكف وهاب بطنهاكأن عليه الجود ضربة لازم
11فما مزنه يختال في ملعب الصباتجر على الآفاق ذيل الغمائم
12يضاحك فيها البرق غدران مائهاوللرعد في عقباه تحنان رائم
13باندى إذا شاب الثرى من بنانهوأسبغ ظلا في اتقاد السمائم
14فتى يستقل البحر ورداً لشاربويستصغر الدنيا مناخا لقادم
15مكارمه تفشي محط عفاتهواراؤا تغشى مقيل الضراغم
16إذا اقتسمته نشوة البأس والندىتموج موج اللجة المتلاطم
17فاعداؤه من كره في مأتموأضيافه من جوده في مواسم
18فتى لا تراه ساحبا ذيل عزهولا راكبا إلا ظهور العزائم
19ولا اختال إلا في مجال القنا ولاتبختر إلا في وجوه العظائم
20أقر وأرسا من قواعد يذئلوأقطع حدا من شفار الصوارم
21وأسحر من موج السراب مكائداوأسرى وأهدى من سيول التهائم
22إذا أعوج صدر الرمح طعنا فانمايثقفه بين الطلا والجماجم
23يجر على من لا يطيع مقالناتسد على الأرواح طرق المناسم
24وتبني عليه الطير في أفق السمارواقاً غشاه ريش جنح القشاعم
25إذا فتقت روس النصال عشاءهنثرن شعاع الشمس نثر الدراهم
26صقيل طراز المجد أروع باسلله نشوة عند السطا والمكارم
27خلوت به والأفق تصدا شمسهتباشير وضاح من السعد قادم
28وشمت به سيفا على الدهر قاطعاًوصلت فلم أقرع به سن نادم
29وحسبي به أسمى عن التراب أخمصيفما وطئت إلا على ألف راغم