1شَهِدْنَا زَمَاناً فِي الْكِنَانَةِ رَدَّنَاإِلَى خَيْرِ أَزْمَانِ الفَصَاحَةِ في العَرَبْ
2كَأَنَّا بِذَاكَ العَهْدِ بَعْدَ انْقِطَاعِهِوطُولِ التَّرَاخِي آبَ مُتَّصِلُ السَّبَبْ
3توَلَّتْ عُصُورٌ شِيبَ فِيهَا صَفَاؤُهَاوَخُولِطَ فِيهَا بَيْنَ حُرٍّ وَمُؤْتَشبْ
4غَمَائِمٌ دُكْنٌ شَوَّهَتْ قَسَمَاتِهَاوَغَيَّبَتِ الوَضَّاحَ مِنْ ذَلِكَ النَّسَبْ
5فَيَا نُخَباً هَبَّتْ تُجَدِّدُ مَجْدَهَاوَتَأْتِي بِمَا لَمْ تَسْتَطِعْ قَبْلَهَا النُّخَبْ
6تَنَافَسَ أَهْلُ الفَضْلِ فيكِ فَأْتَمَرَتْقَرَائِحُهُمْ أَزْكَى البَواكِيرِ عَنْ كَثَبْ
7إِذا اخْتلَفَتْ فِي بَعْثِهَا وُجُهَاتُكُمْفَمَا ضَارَ أَصْلاً أَنَّ أَفْنَانَهُ شُعَبْ
8مَرَامُكُمْ فِي غَايَةِ الأَمْرِ وَاحِدٌوَمَا لِمَرَامِيكُمْ سِوَى ذَلِكَ الأَرَبْ
9ثَنَاءٌ عَلَيْكُمْ بِالَّذِي تَبْتَغُونَهُوَتَدْرُونَ أَنَّ الْفَوْزَ بِالجِّدِ وَالدَّأَبْ
10وَلَيْسَ الَّذِي تَأْتُوْنَ عُفْوَ مَبَرَّةٍلأُمٍّ رَؤُومٍ بَلْ قَضَاءٍ لِمَا وَجَبْ
11عَلَى بَرَكَاتِ اللهِ سِيرُوا مَسِيرَكُمْوَصِيدْوا الْمُنَى مِنْ كُلِّ مَنْحَىً وَمُضْطَرَبْ
12فَإِنَّ ضُرُوبَ العِلْمِ جَمٌّ عَدِيدُهَاوَإِنَّ ضُرُوبَ الْفَنِّ تُعْجِزُ مَنْ حَسَبْ
13وَلِلْفِكْرِ وَالإِفْصَاحِ عَنْهُ طَرَائِفٌدَوَانِي قُطُوفٌ لِلْمُجِدِّيَنَ فِي الطَّلَبْ
14أَتَحْرِمُهَا الفُصْحَى وَقَدْ فَتَحَتْ لَكُمْمَغَالِقَ فِيَها كُلُّ مَدَّخَرٍ عَجَبْ
15أَفِضُوا عَلَيْهَا مِنْ ابْتِكَارِكُمْبِمَا يَنْفَسُ الأَحْسَابَ مِنْ فَاخِرِ الحَسَبْ
16أَنَابَكُمُ الْمَوْلَى الكَرِيمُ بِفَضْلِهِوَحَيِّ عَلَى الأَيَّامِ رَابِطَةَ الأَدَبْ