1شغْلي عن الرّبع أن أُسائلَهوأن أطيلَ البُكاء في خَلَقِهْ
2بالسجن والقيد والحديد ومايُنقضُ عند القيام من حلَقِهْ
3في كل لصٍّ إذا خلوتُ بهحدَّث عن جحده وعن سرَقِهْ
4لو خُلقت رجله كهامتهإذاً لبارى البُزاةَ في طلَقِهْ
5بدّلت جيرانه وبِلْيتهفي خطّ كفّ الأمير من ورَقِهْ
6يا أيها السيد الهمام أبا العباس والمستعاذُ من حَنَقِهْ
7أعني الأمير الذي لهيبتهيخفق قلب الرضيع في خِرَقِهْ
8المظهر العدل في رعيتهوالمعتدى حلمه على نزقِهْ
9لما تأملته رأيت لهمجداً تضلُّ الصفات في طرقِهْ
10نظرت من طبعه إلى ملكيغضى حماة الشآم من خُلُقِهْ
11لو ما ترى سفكه بقدرتهكان دم العالمين في عنقِهْ
12يا من إذا استنكر الإمام بهمات جميع الأنام من فرقِهْ
13في كل يوم يسرى إلى عملٍفي عسكر لا يُرى سوى حدقِهْ
14تشتعل الأرض من بوارقهناراً وتنبو السيوف عن درَقِهْ
15قد أثّر القيظ في محاسنهوفاح ريح العبير من عرقِهْ
16كأنّما الشمس لم تزر بلداًفي الأرض إلّا طلعتَ في أُفُقِهْ
17اللَه يا ذا الأمير في رجللم تبق من جسمه سوى رمقِهْ
18كم ضوء صبح رجاك في غدهوجنح ليل دعاك في غَسقِهْ
19ناداك من لجّة لتنقذهمن بعد مالا يشكُّ في غرقِهْ