الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

شغلان من عذل ومن تفنيد

البحتري·العصر العباسي·38 بيتًا
1شُغلانِ مِن عَذلِ وَمِن تَفنيدِوَرَسيسِ حُبٍّ طارِفٍ وَتَليدِ
2وَأَما وَأَرآمِ الظِباءِ لَقَد نَأَتبِهَواكَ أَرآمُ الظِباءِ الغيدِ
3طالَعنَ غَوراً مِن تِهامَةَ وَاِعتَلىعَنهُنَّ رَملا عالِجٍ وَزَرودِ
4لَمّا مَشَينَ بِذي الأَراكِ تَشابَهَتأَعطافُ قُضبانٍ بِهِ وَقُدودِ
5في حُلَّتي حِبرٍ وَرَوضٍ فَاِلتَقىوَشيانِ وَشيُ رُباً وَوَشيُ بُرودِ
6وَسَفَرنَ فَاِمتَلَأَت عُيونٌ راقَهاوَردانِ وَردُ جَناً وَوَردُ خُدودِ
7وَضَحِكنَ فَاغتَرَفَ الأَقاحي مِن نَدىًغَضٍّ وَسَلسالِ الرِضابِ بَرودِ
8نَرجو مُقارَبَةَ الحَبيبِ وَدونُهُوَخدٌ يُبَرِّحُ بِالمَهارى القودِ
9وَمَتى يُساعِدُنا الوِصالُ وَدَهرُنايَومانِ يَومُ نَوىً وَيَومُ صُدودِ
10طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ رِكابُنامِن مَنزَعٍ لِلطالِبينَ بَعيدِ
11فَالخِمسُ بَعدَ الخِمسِ يَذهَبُ عِرضُهُفي سَيرِها وَالبيدُ بَعدَ البيدِ
12نَجلو بِغُرَّتِهِ الدُجى فَكَأَنَّنانَسري بِبَدرٍ في الدَآدي السودِ
13حَتّى وَرَدنا بَحرَهُ فَتَقَطَّعَتغُلَلُ الظَما عَن بَحرِهِ المَورودِ
14في حَيثِ يَعتَصِرُ النَدى مِن عودِهِوَيُرى مَكانُ السُؤدُدِ المَنشودِ
15عَجِلٌ إِلى نُجحِ الفَعالِ كَأَنَّمايُمسي عَلى وِترٍ مِنَ المَوعودِ
16يَعلو بِقَدرٍ في القُلوبِ مُعَظَّمِأَبَداً وَعِزٍّ في النُفوسِ جَديدِ
17في هَضبَةِ الإِسلامِ حَيثُ تَكامَلَتأَنصارُهُ مِن عُدَّةٍ وَعَديدِ
18مُتَرادِفينَ عَلى سُرادِقِ أَغلَبٍتَعنو لَهُ نَظَرُ المُلوكِ الصيدِ
19جَوٌّ إِذا رُكِزَ القَنا في أَرضِهِأَيقَنتَ أَنَّ الغابَ غابُ أُسودِ
20وَإِذا السِلاحُ أَضاءَ فيهِ حَسِبتَهُبَرّاً تَأَلَّقَ فيهِ بَحرُ حَديدِ
21وَمُدَرَّبينَ عَلى اللِقاءَ يَشُفُّهُمشَوقٌ إِلى يَومِ الوَغى المَوعودِ
22لَحِقَت خُطاهُ الخالِعينَ وَأَثقَبَتعَزَماتُهُ في الصَخرَةِ الصَيخودِ
23وَرَمى سَوادَ الأَرمَنينَ وَقَد عَدافي عُقرِ دارِهِمِ قُدارُ ثَمودِ
24فَغَدَوا حَصيداً لِلسُيوفِ تَكُبُّهُمأَطرافُهُنَّ وَقائِماً كَحَصيدِ
25أَحيا الخَليفَةُ جَعفَرٌ بِفَعالِهِأَفعالَ آباءٍ لَهُ وَجُدودِ
26تَتَكَشَّفُ الأَيّامُ مِن أَخلاقِهِعَن هَديِ مَهدِيٍّ وَرُشدِ رَشيدِ
27وَلَهُ وَراءَ المُذنِبينَ وَدونَهُمعَفوٌ كَظِلِّ المُزنَةِ المَمدودِ
28وَأَناةُ مُقتَدِرٍ تُكَفكِفُ بَأسَهُوَقَفاتُ حِلمٍ عِندَهُ مَوجودِ
29أَمسَكنَ مِن رَمَقِ الجَريحِ وَرُمنَ أَنيُحيينَ مِن نَفسِ القَتيلِ المودي
30حاطَ الرَعِيَّةَ حينَ ناطَ أُمورُهابِثَلاثَةٍ بَكَروا وُلاةَ عُهودِ
31قُدّامَهُم نورُ النَبِيِّ وَخَلفَهُمهَديُ الإِمامِ القائِمِ المَحمودِ
32لَن يَجهَلَ الساري المَحَجَّةَ بَعدَ مارُفِعَت لَنا مِنهُم بُدورُ سُعودُ
33كانوا أَحَقَّ بِعَقدِ بَيعَتِها ضُحاًوَبِنَظمِ لُؤلُؤِ تاجِها المَعقودِ
34عُرِفوا بِسيماها فَلَيسَ لِمُدَّعٍمِن غَيرِهِم فيها سِوى الجُلمودِ
35فَنِيَت أَحاديثُ النُفوسِ بِذِكرِهاوَأَفاقَ كُلُّ مُنافِسٍ وَحَسودِ
36وَاليَأسُ إِحدى الراحَتَينِ وَلَن تَرىتَعَباً كَظَنِّ الخائِبِ المَكدودِ
37فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ وَلا تَزَلمُستَعلِياً بِالنَصرِ وَالتَأَييدِ
38نَعتَدُّ عِزَّكَ عِزَّ دينِ مُحَمَّدٍوَنَرى بَقاءَكَ مِن بَقاءِ الجودِ
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الكامل