1شُدُّوا على ظهر الصِّبا رَحلىإن الشبابَ مطيَّةُ الجهلِ
2إن أُحرِزتْ نفسي إلى أمدٍدبَّرتُها في الشَّيبِ بالعقلِ
3إن المغرَّبَ في مواطنهمن عاش في الدنيا بلا خِلِّ
4وإذا الفؤاد ثوى بلا وطرفكأنه ربعٌ بلا أهلِ
5من للظباء سواى يقنِصُهاإن أسكرتني خمرةُ العذلِ
6أوغلتُ في خوض الهوى أنَفاًللقلب أن يبقىَ بلا شُغلِ
7وحِذرتُ سُلوانا فسُمتُهُمُأن يَحرِمونى لذّةَ الوصلِ
8فضَلَتْ دموعى عن مدَى حزَنىَفبكيتُ مَن قَتَل الهوى قبَلى
9ما مرّ ذو شَجنٍ يكتِّمهإلا أقول متيمَّ مثلى
10يُخفى ولا يَخفىَ على نظرىعَلمَ الخضوع ومِيسَم الذلِّ
11يا فاتكا أضراه أنَّ لهقَتْلَى بلا قَوَدٍ ولا عَقْلِ
12لِمَ لا تُريُق دَماً وصاحبُهلك جاعلٌ في أوسع الحِلِّ
13بُعداً لغِزلان الخدور لقدكُحِلَتْ مَحاجرُهنَّ بالخَتْلِ
14يرمين في ليلِ الشبابِ لكىتَخفَى علىَّ مواقعُ النبلِ
15لو لم يُردْ بي السوءَ خالقُهاما ضمَّ بين الحسن والبخلِ
16غِقذف عدوَّك إن أردتَ بهدهياءَ بين الأعين النُّجل
17يبلُغنَ كلَّ العُنفِ في لَطَفٍويَنلنَ أقصى الجِدِّ بالهزلِ
18هبْهم لَوَوْا وعدِى فطيفهُمُمن ذا يجسِّره على مطلى
19قد كدتُ أُنهِكهُ معاقَبةًلولا ادّكارى حُرمَة الرُّسْلِ
20وعهودُكم بالرَّمل قد نُقضتْوكذاك من يبنى على الرملِ
21إن ازمعوا صرما فلِمْ عَقدوايومَ الكثيب بحبلهم حبلى
22لا يوثِق الأُسراءَ بينهُمُإلا رِشاءُ الفاحِم الرَّجْلِ
23كيف الخلاصُ ومن قدودهِمُوخدودهم ونهودهم عقلى
24وإذا الهوى ربَط النفوسَ فمايُغنيك حَلُّ يدٍ ولا رِجْلِ
25صحبى الألى أزجَوْا مطيَّهُمُحتى أناخوها بذى الأَثْلِ
26من يطَّلِعْ شَرَفا فيعلمَ ليهل روَّح الرُّعيانُ بالإبلِ
27أم قعقَعتْ عَمَدُ الخيام أم ارتفعَتْ قِبابهُمُ على البُزْلِ
28أم غرَّد الحادى بقافيةٍمنها غرابُ البين يستملى
29إنى أحاذر من رحليهمُما حاذَرَتْ أُمٌّ من الثُّكلِ
30إن كان ذاك فصادَفوا لقَمَايعمَى الدليلُ به عن السُّبْلِ
31رفقا فلست أُطيق أحملُ ماحَمَلَ الأجلُّ لنا في الثِّقلِ
32وهو الذي كلٌّ يُقرّ لهيومَ الفخار عليهِ بالفضلِ
33أَغلتْ مكارمُه المهورَ علىتزويج بِكرِ القول بالفعلِ
34وحَبا العفاةَ وهم بدارهمُحتى دَعَوه جامعَ الشملِ
35يعطيك في عُسُر وفي يُسُرٍويُنيل من كُثْرٍ ومن قُلِّ
36مثل السحابةِ ما تُغبُّك في الحالاتِ من وبل ومن طلِّ
37فكأنما أوحىَ إلى يدهأن تقتلَ الإملاقَ بالبذلِ
38شجر من المعروف أنبتهاتختال في ثمر وفي ظلِّ
39ومناهلٌ إن يرضَ واردهابالنَّهْل يجبُرْهُ على العَلِّ
40ظنًّا بأن الفرضَ ليس لهحمدٌ وأن الشكرَ للنَّفلِ
41لعدوّه وما للصديق بهوالغيثُ رزقُ الحَزِن والسهلِ
42وإذا السماء غدت كأنّ علىأبوابها قُفلا من المَحْلِ
43وجدوا الغمامَ قلائصا غَرِضتْبالسير من جهد ومن هُزْلِ
44واستحسن الكرماءُ من سَغبٍأن يبعثوا بذخائر النملِ
45في شَتوةٍ شمطاءَ عانسةٍعزَّ الرَّضاعُ بها على الطفلِ
46بكَرت أناملهُ بغاديةٍتكسو البلادَ مَلاحفَ البَقْلِ
47وكأنما الأنواءُ حائلةٌعجفاءُ تَرمحُ حالبَ الرِّسْلِ
48بلغَ المدى والتابعون لهمتعثرون بزَلّة النعلِ
49لو قُلّد الشجعانُ عزمَتهلغَنُوا عن الهِندىِّ ذى الصقلِ
50حُنِيتْ أضالعُه على همممخلوقة للعَقد والحَلِّ
51لا يدّعِى إقدامَه أحدٌوإن ادعاه فوالدُ الشِّبلِ
52ما يذعَرُ الخصماءُ من فُطُمٍترميهمُ بشقاشقٍ تغّلى
53أبدا يفِرُّ صريعُ منطقهمنه إلى الخَطّىّ والنَّصلِ
54يرنو الزمان إلى معاندِهحنَقاً عليه بأعينٍ قُبْلِ
55في كفِّه صمَّاءُ ضامرةٌسرَقَتْ شمائَلها من الصِّلِّ
56سمُّ الأساودِ في نواجذهاوإن اغتذت بمُجاجةِ النحلِ
57ما حُكِّمتْ في أمرِ مُشكلةٍإلا أتت بقضيَّةٍ فَصلِ
58من مثلُه لقراع نائبةٍفيها فراق العِرْسِ للبَعلِ
59هيهات أن تلقىَ مشابَههأمُّ الصقورِ قليلةُ النسلِ