1شاقَني الأهلُ لم تشقني الدِّيارُوالهوى صائرٌ إلى حيث صاروا
2جيرةٌ فرَّقَتهمُ غربةُ البَينِ وبين القلوب ذاك الجوارُ
3ليس تنسى تلك القلوبُ عهوداًكذَّبَتها يوم النوى أبصارُ
4أنت تدري أن الهوى ليس يحلوطعمُه أو يكون فيه مرارُ
5فأناس رعوا لنا حين غابواوأناس جفوا وهم حضّارُ
6عرَّضوا ثم أعرضوا واستمالواثم مالوا وجاوروا ثم جاروا
7لا تلمهم على التجنّي فلو لميتجنّوا لم يحسن الاعتذارُ
8وكذا لم تطب لنا البصرة الزهراءُ لولا أميرها المختارُ
9لم يكن للوصال عُرسٌ إذا مالم يكن للعتاب فيه نِثارُ
10جار فيها جعل اللفيف على الآداب حتى أجارها المستَجارُ
11مَن تكنّى من قَدرِه باشتقاقٍواسمه من ثباته مستعارُ
12مَن نماه الخليل وهو خليلٌللمعالي والبِشرُ منه النُّضارُ
13مَن تولّى فيما تولاه عدلاًشفعته بصيرة واختبارُ
14مَن تولّى التدبير منه برأيٍهو في ليلِ كلِّ خطبٍ نهارُ
15مَن له في تبزُّع القول بَسطٌللَّيالي وللذكاء وقارُ
16مَن به تلتظي الحروب وتخبوفهو ماءٌ لدى الهِياج ونارُ
17مَن يُذيل النفسَ الخطيرة في الرَّوع إذا كان بالنفوس احتكارُ
18لو عددت اسمَ حدِّه مأثراتٍكان فيه على الأمير أمارُ
19أيها السيد استجارت بك الأييامُ واستنصرت بك الأشعارُ
20ضمنت لي علاك أن ليس يُثأىلي ذمام ولا يُضاع ذِمارُ
21ما تعدَّيتَ ما تولّيتَ لكنلك ممّا أُتيتُ فيه اختيارُ
22يا لقومٍ هاجوا هدير القوافيوتضاغَوا إذ راعهم منه ثارُ
23واستثاروا نار القصيد سَفاهاًوتشكّوا لما ترامى الشرارُ
24ولقد خيلوا سَراباً من القول وبرهانُ ما ادَّعوه قَفَارُ
25ورموني بأسهمٍ عن قسيٍّما لها من حقيقةٍ أوتارُ
26ألسُنٌ صادفت ميادينَ عيبٍفجرت وهي في الخِطام أسارُ
27بهتوا غَيبتي ببهتان زُورٍعن قعودي فالزُّور فيه ازوِرارُ
28أبداً أدرَأُ المكارهَ لكنلك في ذا تعمُّدٌ واغتفارُ