قصيدة · الكامل · غزل
شأن الغرام أجل أن يلحاني
1شأن الغرام أجل أن يلحانيفيه وإن كنت الشفيق الحاني
2أنا ذلك الصب الذي قطعت بهصلة الغرام مطامع السلوان
3نمت رجاحة صبره بضميرهفبدت خفية شأنه للشاني
4غدرت بموثقها الدموع فغادرتسري أسيراً في يد الإعلان
5عنفت أجفاني فقام بعذرهاوجه يبيح ودائع الأجفان
6يا صارفاً نحوي عنان ملامةوالشوق يصرف عنه فضل عناني
7أقصر عليك فطالما أشجانيريم تهيج بذكره أشجاني
8كلفي بغرته الذي ألجانيلتخضعي وهو المسيء الجاني
9يقرأ غرامي من صحيفة خدهبشر الرضى وتجهم الغضبان
10متعتب أهدى إلي عتابهوصلاً مشى في صورة الهجران
11إني على حذر الوشاة وخيفتيعين الرقيب وصولة الغيران
12ليروقني هيف الغصون إذا انثنتشغفاً بقد منعم ريان
13لو لم يكن في البان من أعطافهشبه لما حسنت غصون البان
14يا صاحبي وفي مجانبة الهوىرأي الرشاد فما الذي تريان
15قبضت على كف الصبابة سلوةتنهى النهى عن طاعة العصيان
16أمسي وقلبي بين صبر خاذلوتجلد قاص وهم دان
17قد سهلت حزن الكلام لنادبآل الرسول نواعب الأحزان
18فابذل مشايعة اللسان ونصرهإن فات نصر مهند وسنان
19واجعل حديث بني الوصيتشبيب شكوى الدهر والخذلان
20غصبت أمية إرث آل محمدسفهاً وشنت غارة الشنآن
21وغدت تخالف في الخلافة أهلهاوتقابل البرهان بالبهتان
22لم تقتنع أحلامها بركوبهاظهر النفاق وغارب العدوان
23وقعودهم في رتبة نبويةلم يبنها لهم أبو سفيان
24حتى أضافوا بعد ذلك أنهمأخذوا بثأر الكفر في الإيمان
25فأتى زياد في القبيح زيادةتركت يزيد يزيد في النقصان
26حرب بنو حرب أقاموا سوقهاوتشبهت بهم بنو مروان
27لهفي على النفر الذين أكفهمغيث الورى ومعونة اللهفان
28أشلاؤهم مزق بكل ثنيةوجسومهم صرعى بكل مكان
29مالت عليهم بالتمالي أمةباعت جزيل الربح بالخسران
30دفعوا عن الحق الذي شهدت لهمبالنص فيه شواهد القرآن
31ما كان أولاهم به لو أيدوابالصالح المختار من غسان
32أنساهم المختار صدق ولائهكم أول أربى عليه الثاني
33ليت الليالي أسفلتهم نصرهوزمانه في سالف الأزمان
34كيما يروا أن السماع مقصرمن فضله عما ترى العينان
35ينشي لهم في كل وجه مدحةسحبت مطارفها على سحبان
36ويود من فرط المحبة فيهملو أنهم مدحوا بكل لسان
37ملك تراع به الملوك وعندهورع يسير بسيره الملكان
38متغاير الأوصاف فوق جبينهبشر الولي وهيبة السلطان
39تعنو الوجوه إذا رأته فيلقتيخد الثرى ومعاقد التيجان
40إن الوزارة لم تزل من قبلههدفاً لأسهم خيفة وهوان
41حتى اتيح لها أغر متوجغصب النفوس إذا التقى الجمعان
42فأدالها بعد الهوان بعزةقعساء جلت خوفها بأمان
43وأبان نقصان الملوك كمالهبغرائب المعروف والعرفان
44يرعى سوام الظن بين رحابهروض الغنى ومنابت الإحسان
45لو أمكنته النيرات لأصبحتفيه ولكن ليس في الإمكان
46غيث بعيني منزعات حياضهفنقعت منها غلة الظمآن
47ورأيت ليث الغاب في عرنينهووقفت حيث أرى العلى وتراني
48ولقد أمل به الرجاء مهاجراًعن مستقر الأهل والأوطان
49فأنالني فوق الرجاء وزادنيقرباً ومن نادي الندى أدناني
50كرم يقل كثير مدحي عندهويكل عن أدناه شكر لساني
51من كان لي شرف بنظم مديحهفمتى أقوم بشكر ما أولاني