الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

سهام لحاظ من قسي الحواجب

ديك الجن·العصر العباسي·46 بيتًا
1سِهامُ لحاظٍ مِنْ قِسِيِّ الحواجبِنَظَمْنَ الأسى في القَلْبِ مِنْ كلِّ جانبِ
2غَداةَ كتبنا في الخُدودِ رسائلاًبأَطْرافِ أقلامِ الدُّموعِ السّواكِبِ
3تلوحُ على لَبّاتنا ونُحورِناوتبعثُها أَجْفانُنا للتّرائبِ
4وأَلْسُنُنا خُرْسٌ كأنّ خَلاخلاًحكينَ دِعَاجاً للحِسانِ الكَواعِبِ
5كَفَتْكَ النّوى عَذْلَ المُعَنّى فأَقْصِريبما رُمْتِ فيه مِنْ فراقِ الحبايبِ
6حَنَاهُ الهوى بالشّوقِ حتى كأنّمابأحشائِهِ للشّوْقِ لَدْغُ العَقاربِ
7يَبيتُ على فرشِ الضَّنَى مُتَململاًقَليلاً تَسَلِّيهِ كثيرَ المصائبِ
8فَريسةَ أشْجانٍ طَريحاً بِكَفِّهاوما بينَ نابَيْ سَبْعِها والمَخَالبِ
9خَليليَّ خانَ الصَّبْرُ وانْقَطَعَ الكَرَىوقد أَحكمتْ عينايَ رَعْيَ الكواكبِ
10خَليليَّ عن عيني سَلا أََنْجُمَ الدُّجىتُخَبِّرُ بتَسهيدٍ عريضِ المَناكبِ
11خليليَّ كَمْ مِنْ لَوْعَةٍ قَدْ كَتمتُهافأعلنَها دَمْعي لِمُقْلَةِ صاحبي
12وهَتّكِ ستْراً في الحَشَا كان مُسْبَلاًعلى الشّوقِ حتّى عَنّفَتْني أَقاربي
13فما أَفْضَحَ الدَّمْعَ السّكوبَ إذا جرىوأَظْهَرَهُ لُطفاً لما في المَغايبِش
14سأكحلُ عيني مِنْ بعيدٍ بنظرةٍإلى نارها بالرَّغمِ مِنْ أَنْفِ راقِبِ
15وهل تَمنعيني نَظْرَةً إِنْ بلغتُهاولو زهقت نَفْسُ الغَيورِ المُجانبِ
16وقَلَّ لعيني مِنْ بعيدٍ تأمُّلٌولَمْ أَرْضَ إلاَّ حينَ عَزَّتْ مطالبي
17فعلّلْتُ نفسي بالذي هو مُقْنعيوأَعْرضتُ إعراضَ البغيضِ المجانبِ
18صَفاءً وإخلاصاً وبُقْيا مَوَدَّةٍلِعَهْدِ كريمٍ واصلٍ غيرِ قاضب
19وفي النّفْسِ مِنِّي قَدْ طَوَيْتُ مآرباًإلى مَنْ إليها حاجتي ومَآرِبي
20لها مِنْ مَهَاةِ الرَّمْلِ عَيْنٌ كَحيلةٌومِنْ خُضْرَةِ الرَّيْحانِ خُضْرَةُ شاربِ
21كأن غُلاماً حاذِقاً خَطّهُ لهافجاءَ كَنِصْفِ الصَّادِ مِنْ خَطِّ كاتبِ
22أقاتلتي أمّا أَنا فَمُسَالِمٌوأَرْضَى بما تَرْضَيْنَ غيرُ مُحاربِ
23ولكنْ لقومي عندَ قَومِكِ بُغْيَةٌوبينهُمُ فيها قِراعُ الكَتائبِ
24فإنْ تَقتليني تَبعثي الحربَ خدعةًعلينا فَرَوِّي وانْظُرِي في العَواقِبِ
25فإنْ يَخْلُ لي وجهُ الحبيبِ فإنّنيسَأَنْشُرُ ما أَضْمَرْتُ بينَ الحَقَائبِ
26وإِلاَّ فإنَّ السِّتْرَ عندي مُكَتّمٌدَفينٌ على مَرِّ اللّيالي الذَّواهِبِ
27لئلاَّ يرى الواشونَ قُرَّةَ أَعْيُنٍولا يجدوا فينا مَعاباً لعائبِ
28وقَدْ زَعموا أَنِّي بغيركِ مُغْرَمٌوعنكِ عَزُوفٌ كالصَّدوفِ المُوارِبِ
29ولا والثنايا الغُرِّ مِنْ فِيكِ إنَّهالكالغَيثِ أَدَّتْهُ أَكُفُّ السّحائبِ
30تَمُجُّ مُداماً عُتِّقَتْ فَتَنَفّسَتْبأَحْشَاءِ سَحٍّ عُدْمُلِيٍّ كراهِبِ
31على قَودِ رحل قائمٍ غير قاعدٍله بُرْنُسٌ يَعْتَدُّهُ في المناسبِ
32تَمَزَّقَ عنها الدَّهْرُ مِنْ طولِ لَبْثِهاولَمْ يتمزَّقْ في بلاءِ جلاببِ
33بِجِلْبَابِ نارٍ قَدْ تَجَلْبَبَ جِسْمُهاوآخر مِنْ طينٍ وليس بلازبِ
34ويغشاهما ثَوْبٌ رقيبٌ سَداؤُهُرقيقُ الحواشي مِنْ نَسيجِ العناكبِ
35طَرقنا أباها في جُيوشٍ من الدُّجاوأَيْدي الثُّرَيّا في نواصي المَغَاربِ
36فقامَ إلينا مُسرعاً لسُرورنايُفَدِّي يُحَيِّينا كَبَعْضِ الأَقارِبِ
37فقلتُ لهُ هات المدامَ فإنّناعَكَفْنا عليها مِنْ صُدورِ الرَّكائبِ
38فَشَمّرَ رِدْنَيْهِ وقامَ مُبادراًإلى وُقُفٍ شُعْثٍ قيامَ نواصِبِ
39فَشَدَّ على الأَقصى فَضَرَّجَ خصرَهُبمثلِ جَناحٍ مِنْ دَمِ الجوفِ شاخِبِ
40وأقْبَلَ يسعى بالزُّجاجَةِ ضاحكاًمُدِلاً بها مُستْبشراً غيرَ خائبِ
41كأنَّ سَحيقَ المِسْكِ في جَنَباتهاإذا الْتَمَعَتْ تَفْري رداءَ الغَياهِبِ
42كأنَّ نَسيمَ الكأسِ عندَ ردائهاتَبَسّمُ عودٍ في صُدورِ المحارب
43كأنَّ دموعَ العاشقينَ تَرقرقَتْبِأَكْؤُسها تَجري على كلِّ شاربِ
44لما كنتُ إلاَّ مُقْصَداً بكِ مُغرقاًولستُ إلى أُنثى سِواكِ براغِبِ
45إذاً فرماني الدَّهْرُ عن قَوْسِ هجركُمْبأَسْهُمِهِ ذاتِ الشُّجونِ الصَّوائبِ
46فقلَّ كَرَى عيني لِهَمٍّ مُسَهِّدٍوفِكْرٍ طويلِ الذَّيْلِ بالقلبِ لاعبِ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
د
ديك الجن
البحر
الطويل