الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · حزينة

شام برقا راعه مبتسما

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·54 بيتًا
1شامَ برقاً راعَهُ مُبْتَسماًعن يَمين الجَزْع شرقيّ الحمى
2فبكى ممَّا به من لَوعةٍلا بكتْ أعْيُنُه إلاَّ دما
3دَنِفٌ قد لَعِبَ الوجد بهورماه البين فيمن قد رمى
4وقضى الحبُّ عليه أنَّهلا يزال الدهر صبًّا مغرما
5رحمةً للصبِّ لو يشكو الجوىفي الهوى يوماً إلى من رحما
6عبرة يا سعد قد أهرقتُهاليتها بَلَّتْ من القلب ظما
7وإلى الله فؤاد كلَّمااضطرم البرق اليماني اضطرما
8يا خليليَّ اسعداني إنَّنيلم أجدْ لي مسعداً غيرَكما
9إنَّ للدار سقى الدار الحياأرْسُماً لم تُبق مني أرسُما
10أينَ أقماركَ غابت فَقَضتأن تُرينا كلّ فج مظلما
11ولياليَّ بسَلْعٍ أجتليكلَّ عذب اللفظ حلويّ اللمى
12كنتُ ذقتُ الصَّبر شهداً فيهمثم ذقتُ الشهد فيهم علقما
13كانَ حبلي بِهمُ متَّصلاًفَرُميَ بالقَطع حتَّى انصرما
14لا تَسَلْ عن دمع حال طالماسال في آثارهم وانسجما
15زعم الناقل سلواني لكمكَذِبَ الناقل فيما زعما
16عَجَباً من عاذلٍ يعذِلُنيفي هواكم أبِعَيْنَيْه عمى
17انقضى العهد فما لي بَعْدَهآكلٌ كفّي عليه ندما
18أتشافى في عيسى لا في عسىيشتفي القلب ولا في ربَّما
19يَعْلَمُ الجاهل وَجدي فيكمكيف لا يعلم أمراً عُلِما
20لا رعى الله زماني إنَّهكانَ لا يرعى لحرٍّ ذمما
21كلَّ يوم أنا من أرْزائهشاهدٌ رُزءاً يَشيبُ اللِّمَما
22يَبتليني صابراً لم يُلْفِنيفاغراً فيه من الشكوى فما
23أتَّقي أسْهُمَه من حيثُ لاتتَّقي الأدرعُ تلك الأسْهُما
24وإذا مارَسَني مارَسنيحجراً صمَّاء صلاً صَيْلما
25وسواءٌ بعد أن جَرَّبنيأقْدَمَ الدهرُ إذنْ أمْ أحجما
26فَلْيَجِئْني الدهرُ فيما يشتهيأنا لا أشكو لداءٍ ألما
27وحريٌّ أن تراني بالغاًبعليّ القدر أسباب السما
28أرتقي فيه العُلى لم أتخذمَدْحَه للمجد إلاَّ سلَّما
29بقوافيّ إليه ترتميبالأماني فَلَنِعْمَ المُرتَمى
30عَلَويّ الجدّ عُلْويّ السَّنادوحةٌ طالت وفرعٌ نجما
31سيّدٌ من هاشمٍ راحتهتُخْجِلُ الغيثَ إذا الغيث همى
32من رسول الله من جوهرهذلك النور الَّذي قد جُسِّما
33إنْ تؤَمّلْه تُؤَمِّلْ صيّباًأو تُجادِلْه تُجادلْ ضَيْغَما
34يا له من نعمةٍ في نقمةٍإنْ رمى أصمى وإنْ فاض طمى
35كلّما داويت آلامي بهحُسِمَ الداءُ به فانحسما
36قَسَماً بالغرّ من أجدادهأترى أعظمَ منهم مقسما
37أنا أستشفي ولكنْ مِنْهُمُبشِفاءٍ لم يغادرْ سقما
38رضيَ الله تعالى عنهُمُوإذا صلّى عليهم سَلَّما
39أنْفَقوا الأعمار في طاعتهوقَضَوْها صُوَّماً وقُوَّما
40إنَّما يَرحمنا الله بهمْرَحمةً تَدفَعُ عنَّا النقما
41ثِقَتي فيهم وفيهم عِصْمَتيفازَ من يَغدو بهم معتصما
42وهُمُ ذخريَ في آخِرَتييومَ لا أملكُ فيه دِرهما
43آلُ بيتٍ لم يَخِبْ آمِلَهموالَّذي يسألُهم لَنْ يُحرما
44يا سماءً للعلى أنظمُ فيمدحِه غرَّ القوافي أنجما
45أَنْتَ أَنْتَ اليوم فيها سيّدٌيُتّقى بأساً ويُرجى كرما
46لا أرى وجدان من لا يرتجيللندى والبأس إلاَّ عدما
47أَنْتَ فذُّ المجد في النَّاس وإنكنتَ والبدرَ المنيرَ تؤما
48انقضى الصَّومُ جميلاً ومضىقادمٌ كلُّ على ما قدّما
49أقبلَ العيدُ نهنِّيك بهيا أبا سلمان هُنِّيت بما
50كانَ فيه من ثوابٍ دائمٍعَظُم الأجر به إذ عظما
51حُزتَ أجر الصوم فاسلم وابق ليأبداً تولي الغنى والمغنما
52مُنعِماً في البِرِّ في أعيادهالا تزال الدهر برًّا منعما
53مسبغاً فيها عَلَيْنا نِعَماًأسْبَغَ الله عليك النِعما
54أيُّها الممدوح فينا ولنابُدئ المدح به واختُتما
العصر الأندلسيالرملحزينة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الرمل