1شابَ رأسي ولات حينَ مَشيبِوعجيبُ الزمان غَيْرُ عَجِيبِ
2فاجعلي موضعَ التعجُّب من شَيْبِيَ عُجباً بفَرْعك الغِرْبيبِ
3قد يشيبُ الفتى وليس عجيباًأن يُرى النورُ في القضيب الرطيبِ
4ساءها أنْ رأتْ حبيباً إليهاضاحكَ الرأسِ عن مفَارقَ شِيبِ
5فدَعَتْهُ إلى الخُضاب وقالتإنَّ دفنَ المَعيبِ غيرُ معيبِ
6خَضَبت رأسَهُ فبات بتَبْريحٍ وأضحى فظلَّ في تأنيبِ
7ليس ينفكُّ من مَلامة زارٍقائلٍ بعد نظرتَيْ مُستريبِ
8ضلّةً ضلّةً لمن وعَظَتْهُغِيَرُ الدهر وهْو غيرُ مُنيبِ
9يدَّري غِرَّةَ الظباء مُريغاًصَيْدَ وحْشيِّها وصَيْدَ الرَّبيبِ
10مُولَعاً موزَعاً بها الدهر يرْميها بسهم الخضاب غيرَ مصيبِ
11عاجزٌ واهنُ القُوى يتعاطىصبغةَ اللَّه في قناع المشيبِـ
12ـرامَ إعجابَ كل بيضاءَ خودبسواد الخضاب ذي التعجيبِ
13فتضاحكْنَ هازئاتٍ وماذايُونِقُ البِيضَ من سوادٍ جَليبِ
14يا حليفَ الخضاب لا تخدع النفس فما أنت للصِّبا بنسيبِ
15ليس يجدي الخضابُ شيئاً من النفــع سوى أنه حِدادُ كئيبِ
16فاتَّخذْهُ على الشباب حداداًوابكِ فيه بعَبْرة ونَحيبِ
17وفتاةٍ رأت خضابي فقالتعَزَّ دَاءُ المشيب طِبَّ الطبيبِ
18خاضبُ الشيب في بياض مُبينٍحين يبدو وفي سوادٍ مريبِ
19يالها من غَريرة ذاتِ عينٍغيرِ مغرورة بشيبٍ خَضيبِ
20وحقيقٌ لعورة الشيب أن تبــدُوَ للغِرِّ غيرِ ذي التدريبِ
21لهفَ نفسي على القناع الذي مَحــحَ وأُعقِبْتُ منه شرَّ عَقيبِ
22مَنَعَ العينَ أن تَقرَّ وقرَّتعينُ واشٍ بنا وعينُ رقيبِ
23شانَ ديباجةَ الشبابِ وأزرىبقوامٍ له ولينِ عسيبِ
24نفَّر الحِلْمَ ثم ثنَّى فأمسىخَبَّبَ العِرْسَ أيَّما تخبيبِ
25شَعَرٌ ميتٌ لذي وَطَرٍ حيــيٍ كنارِ الحريق ذات اللهيبِـ
26في قناعٍ من المشيبِ لَبيسٍـورداءٍ من الشباب قشيبِ
27وأخو الشيب واللُّبانة في البِيــض بحالٍ كقَتْلة التغبيبِ
28مَعهُ صبوةُ الفتى وعليهصَرفة الشيخ فهْو في تعذيبِ
29يُطَّبَى للصِّبا فيُدْعى مجيباًوهو يدعو وما لَه من مجيبِ
30ليس تنقادُ غادةٌ لهواهُوهو ينقادُ كانقيادِ الجَنيبِ
31ظلمتني الخطوبُ حتى كأنيليس بيني وبينها من حَسيبِ
32سلبتْني سوادَ رأسِي ولكنعوّضتْني رياشَ كلِّ سليبِ
33عوّضتني أخا المعالي عليّاًعِوَضٌ فيه سلوة للحَريبِ
34خُرَّهِيٌّ من الملوك أديبٌلم يزل ملجأً لكل أديبِ
35يستغيثُ اللهيفُ منه بمدعوْوٍ لدى كل كَربةٍ مستجيبِ
36أَرْيَحيٌّ له إذا جَمَدَ الكززُ بَنانٌ تذوبُ للمستذيبِ
37يتلقَّى المُدفَّعينَ عن الأبــواب بالبشر منه والترحيبِ
38لو أبى الراغبون يوماً نداهُلدعاهُمْ إليه بالترهيبِ
39رُبَّ أُكرومةٍ له لم تَخَلْهاقبلَهُ في الطباع والتركيبِ
40غَرَّبتهُ الخلائقُ الزُّهْرُ في الناس وما أوحشتْهُ بالتغريبِ
41يَهَبُ النائلَ الجزيلَ مُعيراًطَرفَهُ الأرضَ ناكتاً بالقضيبِ
42يتَّقي نظرة المُدلِّ بجدواهُ ويَعْتَدُّها من التثريبِ
43بعد بشرٍ مُبَشِّرٍ سائليهبأمان لهم من التخييبِ
44حَبّبَتْ كفُّه السؤالَ إلى الناس جميعاً وكان غير حبيبِ
45ما سعى والسعاةُ للمجد إلاسبقَ المُحْضِرينَ بالتقريبِ
46لو جرى والرياحُ شأْواً لأَضحىجريُها عند جريه كالدَّبيبِ
47من رآه رأى شواهد تُغْنيعن سماعِ الثناء والتجريبِ
48فيه من وجهه دليلٌ عليهمُخبِرٌ عن ضَريبةٍ ذات طيبِ
49حَكم اللَّهُ بالعلا لعَليٍّوبحق النجيب وابن النجيبِ
50فَلْيَمُتْ حاسدوه همّاً وغمّاًما لحُكْم الإله منْ تعقيبِ
51جِذْلُ سلطانِه المحكَّك في الخَطْــب وعَذْقُ الجُناة ذو الترجيبِ
52والنصيحُ الصريحُ نُصحاً إذا ماجمعوا بين رائبٍ وحليبِ
53والذي رأيُهُ لأسلحة الأبطالِ مثلُ الصِّقال والتذريبِ
54عنه تمضي ولو تعدّته أضحتمن كليلٍ مُفَلَّلٍ وخَشيبِ
55مِدْرَهُ الدين والخلافة ذو النصح عن الحَوْزتين والتذبيبِ
56فَلَّ بالحجة الخُصومَ وبالكيد زُحوفَ العِدا ذوي التأليبِ
57رُبَّ مَغنىً لحزب إبليسَ أخلاهُ فأمسى وما به مِنْ عَريبِ
58دَمَّرتْ أهلَهُ مكائدُ كانتلأسودِ الطغاةِ كالتقشيبِـ
59ـرتّبتهُ الملوكُ مرتبةَ المِدْرَهِ لا مُخطئين في الترتيبِ
60قَيِّمٌ قوَّمَ الأمورَ فعادتْقيِّماتٍ به من التحنيبِ
61واستناب الخطوب حتى أنابتربَّما لا تُنيبُ للمستنيبِ
62عندَهُ للثَّأَي طِبابٌ من التدبير يَعْيا به ذوو التطبيبِ
63لَوْذعيٌّ له فؤادٌ ذكيٌّماله في ذكائه من ضَريبِ
64يَقظٌ في الهَناتِ ذو حركاتلسكون القلوب ذاتِ الوجيبِ
65ألمَعِيٌّ يرى بأولِ ظنٍّآخرَ الأمر من وراء المغيبِ
66لا يُرَوِّي لا يُقَلِّبُ كفّاًوأكُفُّ الرجالِ في تقليبِ
67يُدرِكُ الطِّلْبَ بالبديهة دون العَقْبِ قبل التصعيد والتصويبِ
68حازمُ الرأي ليس عن طول تجريــبٍ لبيبٌ وليس عن تلبيبِ
69وأريبٌ فإنْ مُريغو نَداهخادَعُوه رأيتَ غيرَ أريبِ
70يتغابَى لهم وليس لمُوقٍبل لِلُبٍّ يفوقُ لبَّ اللبيبِ
71ثابتُ الحالِ في الزلازل مُنْهالٌ لسُؤّالهِ انهيالَ الكثيبِ
72ليِّنٌ عِطفُه فإنْ رِيمَ منهمَكْسرَ العود كان جِدَّ صليبِ
73مَفْزعٌ للرُّعاةِ مرعىً خصيبٌلرعاياهُمُ وفوق الخصيبِ
74في حِجاهُ وفي نداهُ أمانَانِ من الخوف والزمانِ الجديبِ
75أحسنتْ وصفَهُ مساعيهِ حتىأفحمتْ كلَّ شاعرٍ وخطيبِ
76بل حَذَوا حَذْوَها فراحوا يريحون من القولِ كلَّ معنى غريبِ
77قد بلونا خلاله فَحمِدْناغَيْبَها حمدَ ذائقٍ مُستطيبِ
78فانتجعنا به الحيا غيرَ ذي الإقْلاعِ والبحرَ غيرَ ذي التنضيبِ
79ما زجرنا وقد صرفنا إليهأوجُهَ العِيسِ بارحاً ذا نعيبِ
80يَمَّمَتْه بنا المطايا فأفْضَتْمن فضاءٍ إلى فضاءٍ رحيبِ
81خُلُقٌ منه واسعٌ وفِناءٌلم يَرُعْها به هديرُ كليبِ
82طاب لليَعْملاتِ إذ يَمَّمتْهُوصْلُهُنَّ البكورَ بالتأويبِ
83لم يكن خَفْضُها أحبَّ إليهامن رسيم إليه بعد خبيبِ
84ثِقةً أنَّهُنَّ يلقينَ مرعىًفيه نَيٌّ لكل نِضْوٍ شَزيبِ
85أيُّهذا المُهيبُ بي وبشعريلستُ ممن يُجيب كلَّ مُهيبِ
86رفعَ اللّه رغبتي عن عطاياكَ وما لِلعُقاب والعندليبِ
87ثَوَّبَتْ بي إلى عليٍّ معاليهِ فلبَّيتُ أوّل التثويبِ
88مَاجِدٌ حاربَ الحوادثَ دونيبنَدى حاتمٍ وبأسِ شَبيبِ
89ليَ في جاههِ مآربُ كانتلابنِ عمرانَ في عصاهُ الشعيبِ
90وإذا حزَّ لي منَ المال عُضْواًأرَّب العضوَ أيَّما تأريبِ
91أصبح الباذلَ المسبِّبَ لا زال مَليَّاً بالبذلِ والتسبيبِ
92ساجلَتْ جاهَهُ سحائبُ عُرفٍمن يَمينَيْهِ دائماتُ الصَّبيبِ
93قلت إذ جاد باللُّهى قبل سَعيصادقٍ منه غيرِ ذي تكذيبِ
94يا رِشاءً تَخْضَلُّ منه يد الماتحِ قبل انغماسِهِ في القليبِ
95بَضَّ لي من نداكَ قبل استقائيبكَ ريِّي وفَضْلَةٌ للشريبِ
96ذاك شيءٌ من الرِّشاءِ غريبٌيا ابنَ يحيى ومنك غيرُ غريبِ
97ما أُراني إذا خبطتُ بدَلْويجُمَّةَ الماءِ بالقليل النصيبِ
98لا لَعَمْري وكيف ذاك وقبل الــمتْحِ روَّيْتَني بسَجْلٍ رغيبِ
99بل أُراني هناك لا شك أغدوويَدي منكَ ذاتُ بطنٍ عشيبِ
100بأبي أنتَ من جليلٍ مَهيبٍمَطْلِبُ العُرْفِ منه غيرُ مهيبِ
101طنَّبَ المجدَ بالمكارم والبيــت بنصبِ العماد والتطنيبِ
102من يُلَقَّبْ فإن أسماءك الأسماءُ يشغلنَ موضعَ التلقيبِ
103من جوادٍ وماجدٍ وكريمٍوزعيمٍ وسيِّدٍ ونقيبِ
104تَبَّ من يرتجي لَحَاقك في المجــدِ وما مرتجيكَ في تتبيبِ
105أعجز الطالبيكَ شأوٌ بعيدٌلكَ أدركْتَهُ بعُرفٍ قريبِ
106هاكها مِدحةً يُغنِّي بها الرُّكْبانُ ما أرزمَتْ روائمُ نيبِ
107نَظمَ الفكرُ دُرهَّا غير مثقوبٍ إذا الدُّر شِينَ بالتشعيبِ
108لم يَعِبْها سوى قوافٍ تشاغلنَ عن المدح فيك بالتشبيبِ
109ولراجيكَ قبلها كلماتٌهُذِّبتْ فيك أَيَّما تهذيبِ
110يُطرِبُ السامعينَ أيسرُ ما فيها وإن أنشدت بلا تطريبِ
111سَوَّدتْ فيك كلَّ بيضاء تسويداً تراه العقولُ كالتذهيبِ
112لو يُناغِي بَيانُها العُجْمَ يوماًعرَّبَ العُجمَ أيَّما تعريبِ
113وهْي مما أفاد تأديبُك الفاضلُ واهاً لذاك من تأديبِ
114كم ثواب أَثَبْتَنيه عليهاكنتَ أولى به من المستثيبِ
115مُنعِماً نُعْمَيَيْنِ نُعمى مفيدٍأدباً نافعاً ونُعمى مثيبِ
116منك جاءت إليك يحدو بها الوددُ على رغبةٍ بلا ترغيبِ