1صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَشابَ المُعَذَّرُوَأَقصَرتُ إِلّا بَعضَ ما أَتَذكَّرُ
2وَما نِلتُها حَتّى تَولَّت شَبيبَتيوَحَتّى نَهاني الهاشِمِيُّ المُغَرَّرُ
3فَإِن كُنتُ قَد وَدَّعتُ عَمّارَ شاخِصاًوَبَصَّرَني رُشدي الإِمامُ المُبَصِّرُ
4هِجانٌ عَلَيها حُمرَةٌ في بَياضِهاتَروقُ بِها العَينَينِ وَالحُسنُ أَحمَرُ
5فَيا حَرَبا بانَ الشَبابُ وَحاجَتيإِلَيهِنَّ بَينَ العَينِ وَالقَلبِ تَسجُرُ
6أَقولُ وَقَد أَبدَيتُ لِلَّهوِ صِحَّتيأَلّا رُبَّما أَلهو وَعِرضي مُوَفَّرُ
7فَدَع ما مَضى لَيسَ الحَديثُ بِما مَضىوَلَكِن بِما أَهدى إِلَيكَ المُجَشِّرُ
8أَلَم يَنهَكَ الزِنجِيُّ عَنّي وَصِيَّةًوَقالَ اِحذَرِ الرِئبالَ إِنَّكَ مُعوِرُ
9وَما زِلتَ حَتّى أَورَدَتكَ مَنِيَّةٌعَلى أُختِها ما بِالمَنِيَّةِ مَصدَرُ
10وَأَعثَرتَ مَن كانَ الجوادَ إِلى الخَناأَبا حَسَنٍ وَالسائِقُ العُربَ يُعثِرُ
11أَبا حَسَنٍ لَم تَدرِ ما في إِهاجَتيوَفي القَومِ مَن يَهدي وَلا يَتَفَكَّرُ
12أَتَروي عَلَيّ الشِعرَ حَتّى تَخَبَّأتكِلابُ العِدى مِنّي وَرُحتُ أُوَقَّرُ
13فَإِن كَنتَ مَجنوناً فَعِندي سَعوطُهُوَإِن كُنتَ جِنِّيّاً فَجَدُّكَ أَعثَرُ
14جَنَيتَ عَلَيكَ الحَربَ ثُمَّ خَشيتَهافَأَصبَحتَ تَخفى تارَةً ثُمَّ تَظهَرُ
15كَسارِقَةٍ لَحماً فَدَلَّ قُتارُهُعَلَيها وَأَخزاها الشِواءُ المُهَبَّرُ
16وَما قَلَّ نَفسُ الخَيرِ بَل قَلَّ أَهلُهُوَأَخطَأتَهُ وَالشَرُّ في الناسِ أَكثَرُ
17أَبا حَسَنٍ هَلّا وَأَنتَ اِبنُ أَعجَمٍفَخَرتَ بِأَيّامي فَرابَكَ مَفخَرُ
18فَلا صَبرَ إِنّي مُقرَنٌ بِاِبنِ حُرَّةٍغَداً فَاِعرِفاني وَالرَدى حينَ أَضجَرُ
19دَعا طَبَقَي شَرٍّ فَشُبِّهتُما بِهِكَأَنَّكُما أَيرانِ بَينَكُما حَرُ
20سَتَعلَمُ أَنّي لا تَبِلُّ رَمِيَّتيوَأَنَّ اِبنَ زِنجِيٍّ وَراءَكَ مُجمَرُ
21أبا حَسَنٍ شانَتكَ أُمُّكَ بِاِسمِهاوَمُعسِرَةٌ في بَظرِها أَنتَ أَعسَرُ