قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
صحا القلب إلا من ظعائن فاتني
1صَحا القَلبُ إِلّا مِن ظَعائِنَ فاتَنيبِهِنَّ أَميرٌ مُستَبِدٌّ فَأَصعَدا
2فَقَرَّبنَ لِلبَينِ الجِمالَ وَزُيِّنَتبِأَحمَرَ مِن لَكِّ العِراقِ وَأَسوَدا
3وَطِرنَ بِوَحشٍ ما تُواتيكَ بَعدَ مادَنَت نَهضَةُ البازي لَأَن يَتَصَيَّدا
4عَوامِدَ لِلأَلجامِ أَلجامِ حامِزٍيُثِرنَ قَطاً لَولا سُراهُنَّ هَجَّدا
5يَرِدنَ الفَلاةَ حينَ لا يَستَطيعُهاذَوُو الشاءِ مِن عَوفِ بنِ بَكرٍ وَأَهوَدا
6إِذا قُلتُ قَد حازَينَ أَو حانَ نائِلٌتَقاذَفنَ لِلرائي الَّذي كانَ أَبعَدا
7إِذا شِئتَ أَن تَلهو لِبَعضِ حَديثِهارَفَعنَ وَأَنزَلنَ القَطينَ المُوَلَّدا
8وَقُلنَ لِحاديهِنَّ وَيحَكَ غَنِّنابِحَدراءَ أَو بِنتِ الكِنانِيِّ فَدفَدا
9يَقِلنَ إِذا ما اِستَقبَلَ الصَيفُ وَقدَةًوَحَرَّ عَلى الجُدِّ الظَنونِ فَأَنفَدا
10وَما عَلَقَت نَفسي بِأُمِّ مُحَلِّمٍوَدَهماءَ إِلّا أَن أَهيمَ وَأَكمَدا
11إِذا كادَ قَلبي يَستَبِلُّ اِنبَرى لَهُبِهِنَّ تَكاليفُ الصِبا فَتَرَدَّدا
12وَما إِن أَرى الفَزراءَ إِلّا تَطَلُّعاًوَخيفَةَ يَحميها بَنو أُمِّ عَجرَدا
13وَإِنّي غَداةَ اِستَعبَرَت أُمُّ مالِكٍلِراضٍ مِنَ السُلطانِ أَن يَتَهَدَّدا
14وَلَولا يَزيدُ اِبنُ المُلوكِ وَسَيبُهُتَجَلَّلتُ حِدباراً مِنَ الشَرِّ أَنكَدا
15وَكَم أَنقَذَتني مِن جَرورٍ حِبالُكُموَخَرساءَ لَو يُرمى بِها الفيلُ بَلَّدا
16وَدافَعَ عَنّي يَومَ جِلَّقَ غَمرَةًوَهَمّاً يُنَسّيني السُلافَ المُهَوَّدا
17وَباتَ نَجِيّاً في دِمَشقَ لِحَيَّةٍإِذا عَضَّ لَم يَنمِ السَليمُ وَأَقصَدا
18يُخَفِّتُهُ طَوراً وَطَوراً إِذا رَأىمِنَ الوَجهِ إِقبالاً أَلَحَّ وَأَجهَدا
19أَبا خالِدٍ دافَعتَ عَنّي عَظيمَةًوَأَدرَكتَ لَحمي قَبلَ أَن يَتَبَدَّدا
20وَأَطفَأتَ عَنّي نارَ نُعمانَ بَعدَماأَغَذَّ لِأَمرٍ عاجِزٍ وَتَجَرَّدا
21وَلَمّا رَأى النُعمانُ دوني اِبنَ حُرَّةٍطَوى الكَشحَ إِذ لَم يَستَطِعني وَعَرَّدا
22وَلاقى اِمرَأً لا يَنقُضُ القَومُ عَهدَهُأَمَرَّ القُوى دونَ الوُشاةِ فَأَحصَدا
23أَخا ثِقَةٍ لا يَجتَويهِ ثَوِيُّهُوَلا نائِياً عَنهُ إِذا ما تَوَدَّدا
24كَأَنَّ ذَوي الحاجاتِ يَغشَونَ مُصعَباًأَزَبَّ الجِرانِ ذا سَنامَينِ أَحرَدا
25تَخَمَّطَ فَحلَ الحَربِ حَتّى تَواضَعَتلَهُ وَاِعتَلاها ذا مَشيبٍ وَأَمرَدا
26وَما وَجَدَت فيها قُرَيشٌ لِأَمرِهاأَعَفَّ وَأَوفى مِن أَبيكَ وَأَمجَدا
27وَأَصلَبَ عوداً حينَ ضاقَت أُمورُهاوَهَمَّت مَعَدٌّ أَن تَخيمَ وَتَخمُدا
28وَأَورى بِزَندَيهِ وَلَو كانَ غَيرُهُغَداةَ اِختِلافِ الأَمرِ أَكبى وَأَصلَدا
29فَأَصبَحتَ مَولاها مِنَ الناسِ بَعدَهُوَأَحرى قُرَيشٍ أَن يُهابَ وَيُحمَدا
30وَفي كُلِّ أُفقٍ قَد رَمَيتَ بِكَوكَبٍمِنَ الحَربِ مَخشِيٍّ إِذا ما تَوَقَّدا
31وَتُشرِقُ أَجبالُ العَويرِ بِفاعِلٍإِذا خَبَتِ النيرانُ بِاللَيلِ أَوقَدا
32وَمُنتَقِمٍ لا يَأمَنُ الناسُ فَجعَهُوَلا سَورَةَ العادي إِذا هُوَ أَوعَدا
33وَما مُزبِدٌ يَعلو جَزائِرَ حامِزٍيَشُقُّ إِلَيها خَيزُراناً وَغَرقَدا
34تَحَرَّزَ مِنهُ أَهلُ عانَةَ بَعدَ ماكَسا سورَها الأَعلى غُثاءً مُنَضَّدا
35يُقَمِّصُ بِالمَلّاحِ حَتّى يَشُفُّهُ الحِذارُ وَإِن كانَ المُشيحُ المُعَوِّدا
36بِمُطَّرِدِ الآذِيِّ جَونٍ كَأَنَّمازَفى بِالقَراقيرِ النَعامَ المُطَرَّدا
37كَأَنَّ بَناتِ الماءِ في حَجَراتِهِأَباريقُ أَهدَتها دِيافُ لِصَرخَدا
38بِأَجوَدَ سَيباً مِن يَزيدَ إِذا غَدَتبِهِ بُختُهُ يَحمِلنَ مُلكاً وَسُؤدَدا
39يُقَلِّصُ بِالسَيفِ الطَويلِ نِجادُهُخَميصٌ إِذا السِربالُ عَنهُ تَقَدَّدا
40فَأَقسَمتُ لا أَنسى يَدَ الدَهرِ سَيبَهُغَداةَ السَيالى ما أَساغَ وَزَوَّدا