قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
سفحت عيون الغيث أدمع قطره
1سفَحَتْ عيونُ الغيثِ أدمعَ قطرِهفالروضُ يضحكُ عن مباسمِ زهرِه
2وسرى النسيمُ بقهوةٍ حيّى بهادوحاً لوَتْ عِطفَيْهِ راحةُ سُكْرِه
3وجرى بمؤتَنِقِ الحدائق فائضاًفأثارَ طامسَ عَرفِها عن ذكرِه
4وانشقّ جيبُ الأفْقِ عن متألقٍينجابُ تقطيبُ الظلامِ ببِشْرِه
5وكأنه ظن النجومَ كواعباًفرمى لها بملاءةٍ من فجرِه
6وكأنّ ذا الرعَثات يندُبُ إثْرَهاشجواً أثارَ البينَ سالفُ ذكرِه
7ودعا بحيّ على الصَبوحِ مؤمّرحتمٌ على الظُرَفاءِ طاعةُ أمرِه
8تزهى فضولُ التاج مفرِقَ رأسهويهزُّ رقمَ الوجهِ مرهَفُ خصرِه
9غنى فهزّ قَوامَ قسيسِ الدُجىطرباً فشق صدارها عن صدرِه
10وارتاعَ من ماءِ الصباح فشمّرَتْأذيالُ حُلّتِه لفائضِ بحْرِه
11فاقذفْ شياطينَ الهمومِ بأنجُمٍتثْني الخليعَ الى السرورِ بأسرِه
12بزجاجةٍ حيّاك منها قيصَرٌوكأنما هو في جوانبِ قَصرِه
13ما ألبستْهُ الراحُ ثوباً مُذْهَباًإلا وقلّدهُ الحَبابُ بدُرِّه
14يسقيكَها رشأ كأنّ مذاقَهامن ريقِه وحبَبَها من ثغرِه
15وسنانُ ضاع اللُبُّ في لحَظاتِهضيعانُ طبُّ وصالِه في هجرِه
16أرسلتُ لحظي رائداً فأضلّهُليلٌ يمدُّ بغدرِه وبعُذْرِه
17أعشى الدليلَ دجى الدلالِ فسائلوافلك الأزِرّةِ عن مطالعِ بدرِه
18يا فارسَ الإسلامِ حين ترحّلَتْفرسانُه وتخاذلَتْ عن نصرِه
19والصارمُ الذَكَرُ الذي أفضَتْ بهمن خلفِ ستر النقْعِ عُذرةُ بِكره
20تختالُ في بُردَى كمال طُرِّزافي حالتَيْه بنفْعِه وبضُرِّه
21بأسٌ يؤجج حُمرَهُ من مائهوندًى يُعجَّجُ ماؤه من جَمرِه
22أنشرْتَ من آبائكَ الصيدِذكَراً لسانَ الدهرِ ناشرَ نَشْرِه
23كَرموا وزدتَ عليهُمُ فكأنهمْشهرُ الصيامِ وأنتَ ليلةُ قدْرِه
24فليَهْنِكَ الشهرُ الأصمُّ وإنهلسميعُ ما نظّمتُه في شكرِه