1صدودُكِ يا لمياء عني ولا البعدُإذا لم يكنْ من واحدٍ منهما بدّ
2بروحيَ من لمياءَ عطفٌ إذا زهاعلى الغصن قال الغصن ما أنا والقدّ
3وعنقٌ قد استحسنتُ دمعي لأجلهاوفي العُنقِ الحسناء يستحسن العقد
4من العُرب إلا أنَّ بين جفونهاأحدّ شبا مما يجرّده الهند
5على مثلها يعصى العذولُ وإنمايطاعُ على أمثالها الشوق والوجد
6عزيزٌ على العذال عني صرفهاوللقلب في دينارِ وجنتها نقد
7أعذَّالنا مهلاً فقد بان حمقكموقد زاد حتى ما لحمقكُم حد
8وقلتم قبيحٌ عندنا العشق بالفتىومن أنتُم حتى يكون لكم عندُ
9سمحتُ بروحي للحسان فما لكموما لي وما هذا التعسف والجهد
10وثغرٌ يتيم الدّرّ سلّمَ مهجتيفأتلفها من قبل ما ثبت الرّشد
11هو البرَد الأشهى لغلة هائمٍأو الطلعُ أو نورُ الأقاحي أو الشهد
12ومرشفه المنّ الذي لا يشو بهسلوّي أو الرَّاحُ الشمولُ أو النهد
13عهدت الليالي حلوةً بارتشافهِوهنَّ الليالي لا يدوم لها عهد
14فلا ابتسم البرق الذي كان بالحمىغداةَ تفرّقنا ولا قهقهه الرَّعد
15تولت شموس الحيّ عنه ففي العلىسناها وفي أكباد عشاقها الوقد
16وكم ذابحٍ للصبِّ يومَ تحملوابأخبيةٍ غنى بها للسرى سعد
17فيا قلبُ جهداً في التحرق بعدهموهذا لعمري جهدُ منْ لا له جهدُ
18ويا دمعُ فضْ وجداً بذكر خدودهمفإنكَ ماءُ الوردِ إن ذهب الوَرْد
19رعى الله دهراً كنت فارسَ لهوهأروح إلى وصلِ الأحبةِ أو أغدو
20جوادي من الكاسات في حلبة الهناكميتٌ وإلاّ من صدور المها نهد
21وفي عضدي بدر الجمال موسدٌوقد قدِحت للرَّاح في خدهِ زندُ
22وعيشي مأمون الطباق الذي أرىفلا الشعرُ مبيضٌّ ولا الحال مسودُّ
23زمان تولى بالشبيبةِ وانقضىوفي فيَّ طعمٌ من مجاجته بعدُ
24يزولُ وما زالتْ مذاقته الصبىويبلى وما تبلى روائحه البُردُ
25له أبداً مني التذكر والأسىوللأفضل الملكِ القصائدُ والقصدُ
26بكم آلَ أيوبٍ غنينا عن الورىفلم نجدِ الأمداحَ فيهم ولم يجدوا
27أتينا لمغناكم تجاراً وإنمابضائعنا الآمالُ تعرضُ والحمدُ
28فنفَّقتمُ سوق الثنا بضنائعمعجّلة للوفد من سبقها وفدُ
29ورِشتمْ جناح الآملين وطوّقترقابٌ بنعماكم فلا غرْوَ أن تشدو
30سقى تربةَ الملك المؤيد وابلٌوفيٌّ على عهد المعالي له عهد
31لقد صدقتنا في الزمانِ وعودُهُوشيمةُ إسماعيل أن يصدق الوعد
32وولى وقد أوصى بنا الملك الذيأبرّ على جمع العلى شخصه الفرد
33فما لبني أيُّوبَ ندٌّ من الورىوما في بني أيوبَ عندي له ندّ
34مليكٌ له في الملك أصلٌ ومكسبٌوحظّ فنعم الجدّ والجدُّ والجدّ
35حوته العلى قبل الحجورِ وهزَّهُحديث الثنا من قبل ما هزَّه المهد
36وغذَّته للعلياء قبلَ لبانهِلباناً لها من مثله مخضَ الزُّبدُ
37فجاءَ كما ترضى السيادةُ والعلىوحيداً على أبوابه للورى حشدُ
38رعى خلقه ربُّ العبادِ وخُلقهفحسَّنَ ما يخفى لديه وما يبدو
39ألم ترني يمَّمتُ كعبة بيتهِلحجِّ ولائي لا سُواعٌ ولا ودُّ
40علقتُ بحبلٍ من حبالِ محمدٍأمنتُ به من طارقِ الدهر أنْ يعدو
41ويممت مغناه بركب مدائحيسيل بها غوْرٌ ويطفو بها نجد
42من اللاءِ أجدى كُثرُها فتكاثرتلديّ بها الأتباعُ والأصلُ والولدُ
43وأعجبني المرعى الخصيب ببابهفحالي به الأهنى وعيشي به الرَّغدُ
44أيا ملكاً لولا حماهُ وجودُهُلما ملح المرعى ولا عذُبَ الوِرْدُ
45تجمّع في علياك كلّ مفرَّقمن الوصف حتى الضدّ يظهره الضدُّ
46فقربك والعليا وحلمك والسطاوحزمك والجدوى وملكك والزهد
47وعنك استفاد الناسُ مدحاً بمثلهعلى الشب يشدو أو على الركب إذ يحدو
48فدونكها مني على البعد غادةًيظل عبيداً وهو من خلفها عبدُ
49على أنها تحتك منك بناقدٍيرجى له نقدٌ ويخشى له نقد
50عريق العلى ألفاظهُ كدُروعهِغدا والوغى والسلم يحكمه سرْد
51حمى الله من ريبِ الحوادثِ ملكهُولا زال للأقدارِ من حوله جند
52هو الكافل الدنيا بأنعمهِ فمايحسّ لمفقودٍ بأيامه فقد
53وإني وإنْ أخرتُ سعياً لأرتجيعوائد من نعماه تسعى بها البرد
54إذا المرء لم يشدد إلى الغيث رحلهأتى نحو مغناه حيا الغيث يشتدُّ
55وما أنا إلا العبدُ ما في رجائهولا ظنّهِ عيبٌ ولا يمكنُ الردُّ