قصيدة · الوافر · رومانسية

صدودك علم النوم الصدودا

السري الرفاء·العصر العباسي·30 بيتًا
1صُدودُكَ علَّمَ النَّومَ الصُّدودَاوجدَّدَ للهَوى عَهْداً جديدا
2مَلَلْتَ فعاد منك الجُودُ مَنْعَاًولو أنصفْتَ عادَ المنعُ جودا
3أحلَّ وَداعُنا عَطْفاً جديداًوأدنى بينُنا وَصْلاً بعيدا
4فمِنْ خَدٍّ يُصافِحُ فيه خَدّاًومن جيدٍ يُعانِقُ فيه جِيدَا
5وساجي الطَّرْفِ أَلبْسَهُ التَّصابيسِخاباً يُلبِسُ الجَزِعَ الجَليدا
6أُنازِعُه اللِّحاظَ فإن تَصدَّىلنا واشٍ تَنازَعنا الصُّدودا
7فما ضيَّعْتُ فيه الحِلمَ إلاَّلأحفَظَ في الهَوى منه العُهودا
8وما انحلَّت عقودُ الدَّمعِ حتىتحلَّى من مدامعِه عُقودا
9سقى رَبْعَاً يُجدِّدُ لي التَّصابيرُباه ويُخلِقُ الصَبْرَ الجديِدا
10حَيَاً يزدادُ منه الرَّوْضُ حُسْناًإذا ما ازدادَ بارِقُهُ وَقُودا
11فكم صَعَّدْنَ من أنفاسِ صَبٍّفأروى من مَدامِعِه الصَّعيدا
12تلقَّى الدَّهرُ آمالي بنُجْحٍوعاد ذميمُ أيامى حَميدا
13وقالَ ألا إلى جُودِ ابنِ فَهْدٍفرُحْتُ من اللَّيالي مُستزَيدا
14فتىً يُمسي بنائِله مُفيداًويُصبحُ للمحامدِ مُستَفيدا
15ربيعُ الجودُ ما ينفكُّ بُيْديرَبيعاً من خلائقِهِ مَجودا
16ملئٌ أن يَزيدَ الأزْدَ فخراًطريفاً أو يَشِيدَ لها تَليدا
17رأى وجهَ العُلى حَسَناً جَميلافأصبحَ بالعُلى صبّاً عَميدا
18وردَّ عَطاه لي صفوَ العَطايافليسَ يَمَلُّ وارِدُهُ الوُرودا
19ومدَّ عليه ظِلُّ السَّيفِ حتىتَفَيَّأ للعُلى ظِلاً مَديدا
20فأسعدَ جُودُه جَدّاً شقيّاًوأشقى بأْسُه جَدّاً سَعيدا
21تَمَلَّ أبا الفوارسِ مُشرِقاتٍتُعيدُ نحوسَها أبداً سُعودا
22أقام نداك للآداب سوقايعيد نحوسها أبدا سعودا
23وزادَك وافدُ الآمالِ نَشْراًيُبَشِّرُ بالعُلى منكَ الوُفودا
24فكم أنجزْتَ من عِدَةٍ لعافٍفأنجزَ للزمانٍ بكَ الوعيدا
25متى شرَّفْتُ غيرَك بامتداحيلَبِسْتُ بمدحِكَ الشَّرَفَ العَتيدا
26وكم لي فيك من عَذراءَ بِكْرٍتُخالُ لحُسْنِها عَذراءَ رُودا
27عرائسَ ما اجتلاها الطَّرْفُ إلاّأباحَتْه السَّوالِفَ والخُدودا
28بألفاظٍ يراها القلبُ بيضاًإذا ما عايَنَتْها العينُ سُودا
29مُخلَّدَةٍ تُطيلُ شَجَى الأعاديوتَضمَنُ عن معاليكَ الخُلودا
30شَغَلْتُ بها قلوبَ النّاسِ طُرّاًفما تَنفَكُّ نَسْخاً أو نَشيدا