1صَدّتْ وَما صدّها إلّا على ياسِمِن أَن ترى صِبغَ فَوْدَيها على راسي
2أَحبِبْ إِليها بليلٍ لا يضيء لهاإلّا إِذا لَم تَسر فيه بمقباسِ
3وَالشّيبُ داءٌ لربّاتِ الحِجالِ إذارَأينَهُ وَهْوَ داءٌ ما لهُ آسي
4يا قُربَهُنّ وَرَأسي فاحمٌ رَجِلٌوبُعدَهنّ وشيبي ناصعٌ عاسي
5ماذا يُريبك مِن بَيضاء طالعةٍجاءتْ بحلمي وزانتْ بين جُلّاسي
6وَما تبدّلتُ إلّا خَير ما بَدَلٍعُوِّضْتُ بالشّيبِ أنواراً بأنقاسِ
7هَيهاتِ قَلبُك مِن قلبٍ ذهبتِ بههَذا الضّعيف وَذاكَ الجلمد القاسي
8تجزين وَصْلي بهجرٍ منك يمزج ليكَأسَ المُنى وَهْيَ صِرْفُ الطّعم بالياسِ
9وَنابحٍ بِيَ دلَّتْهُ غَباوتُهُحتَّى فَرَتْهُ بأنيابي وأضراسي
10عَوى وَلَم يدرِ أنّي لا يُروِّعُنِيمِن مثلِهِ جَرْسُهُ من بين أجراسي
11فَقُل لِمَن ضَلَّ عَجزاً أن يسامِيَنِييا بُعْدَ أَرضِكَ من طَوْدٍ لنا راسِ
12وَأَينَ فرعُك مِن فَرعي وَمُنشَعَبيوأين أصلُك من أصلي وآساسي
13يا قومُ ما لي أرى عِيراً مُعَقَّلَةًيُثيرهنَّ اِعتِسافاً نخسُ نخّاسِ
14وَالشرُّ كالعُرِّ يُعدي غيرَ صاحبِهِوَالكأس يَنزعها من غيره الحاسي
15وَقَد عَلِمتمْ بِما جرّتْ وما شعرتْعلى العشائر دهراً كفُّ جسّاسِ
16وَأنّه واحدٌ شبّتْ جنايتُهُناراً تَضَرّمُ في كُثْرٍ من النّاسِ
17وَإنّما هاج في عَبْسٍ وقومِهُمُبني فزارةَ حَرْباً سَبْقُ أفراسِ
18وَالزِّبرقانُ اِنتَضى قول الحُطَيئةِ فيأعراضِهِ خدعةً من آلِ شَمّاسِ
19كَم تَنبذونَ إِلَينا القولَ نحسِبُهُترمي إِلينا به أعجاسُ أقواسِ
20يَحُزُّ في الجلد منّا ثمّ نَحملُهُبُقياً عليكمْ على العينين والرّاسِ
21فَكم تَدرّون شرّاً كلّ شارقةٍوإنّما الشرُّ يُستَدنى بإبساسِ
22وَتَحمِلونَ لَنا خَيلاً على جَددٍمِنَ الطريقِ على مُستَوعِرٍ جاسِ
23وَكَيفَ يصلحُ قومٌ لَم يَصِخُ لهمْسمعٌ إلى عَذْلِ قُوّامٍ وسُوّاسِ
24ضلّوا كما ضلّتِ العَشْواءُ يُركِبُهاجُنْحُ الدُّجى ظهْرَ أجراعٍ وإرهاسِ
25لمّا حماها سوادُ الليل عن نظرٍيهدي الطّريقَ تقرّتْهُ بأنفاسِ
26أما علمتُمْ بأنّا معشرٌ صُدُقٌوأنّنا في التّلاقي غيرُ أنكاسِ
27وإنْ مشينا نجرّ الزَّغْفَ تحسَبُناآسادَ بِيشَةَ تمشي بين أخياسِ
28وَأنّنا لا يَمَسُّ الذّمُّ جانبَناولا يَهُمُّ لنا ثوبٌ بأدناسِ
29وَتَحسب الجارَ فينا من نزاهتِهِمُعرِّساً في الثريّا أيَّ إعراسِ
30إِنّي أَخافُ وَقد لاحتْ دلائلُهُطلوعَ يومٍ بوَدْقِ الموتِ رجّاسِ
31يُلْفى حَليمكُمُ غيرَ الحليم بهوَكيّسو القوم فيهِ غيرَ أكياسِ
32والرُّمحُ يَنْطِفُ في خدّ الثّرى عَلَقاًنَطْفَ المزابرِ في حافاتِ قِرطاسِ
33يومٌ يَرى منكُمُ فيه عدوُّكُمُما شاء من قَطْع أرحامٍ وأَمراسِ
34لا تطرحوا النُّصْحَ مِنِّي وهْو مُتَّبَعٌطَرْحَ المُبِنِّ بأرضٍ سُحْقَ أحلاسِ
35وَلا تَكونوا كَمَن لَم يدرِ في مَهَلٍمِن ساعةِ الأمن عُقْبى ساعةِ الباسِ
36فَإنّما يذكر الإنسانُ حاضرَهُوكلُّ أمرٍ بما يمضِي به ناسِ