الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

سعدت بطول بقائك الحقب

الطغرائي·العصر المملوكي·40 بيتًا
1سعدتْ بطول بقائِكَ الحِقَبُوعدتْ مقرَّ علائك النُوَبُ
2أنت الذي انقادَ الزمانُ لهطوعاً ودانَ العُجْمُ والعَرَبُ
3أنتَ الذي قسمَ القضاءُ لهفوقَ الرجاءِ ودونَ ما يجبُ
4أنت الذي لولا مكارمُهغاضَ الزُّلالُ وصَوَّحَ العُشُبُ
5ما زالَ عن قومٍ نعيمهُمُإلا وأنتَ لردِّهِ سَبَبُ
6فالمجدُ في حِضنيكَ معتقلٌوالمالُ من كفَّيكَ منتهَبُ
7كالدَّهرِ كلُّ صروفِه عِبَرٌوالبحرِ كلُّ أمورِهِ عَجَبُ
8حَنِقٌ على الأعداءِ مضطغِنٌوعلى الرعايَا مُشفِقٌ حَدِبُ
9عَرفٌ نَمومٌ عُرْفُهُ شَمِلٌوحمىً منيعٌ عِيصُه أَشِبُ
10بكَ عَزَّ دينُ اللّهِ واتَّضَحَتْآياتُه وتكشَّفَ الحُجُب
11فاللّهُ شاكر ما رفدت بهِدينَ الهدى والرُسْلُ والكُتُبُ
12لولا انقطاعُ الوحْي قامَ بماقامتْ به في مدحكَ الخُطَبُ
13ما بينَ مشرقِها ومغرِبهَاتُحدَى إليك الأينقُ النُّجُبُ
14فتُنَاخُ مِلءُ جلودِها نصبٌوتثار ملءُ متونِها نَشَبُ
15ووراءَ سطوكَ إنْ هَممْتَ بهحِلمٌ يلوذ بحِقْوِهِ الغَضبُ
16وعزيمةٌ هجماتُها دُفعٌكالسَّيل طامنَ عنقه الصَّبَبُ
17خطَّارةٌ في كلِّ معركةٍقلبُ الحِمام لهولها يَجِبُ
18وإِذا تحدّبت الكُماةُ علىصُمِّ القَنا وتطاردَ العُصَبُ
19في موقفٍ جحدَ الرؤوسُ بهِأعناقَها فوشتْ بها القُضُبُ
20فهناكَ أنتَ وعزمةٌ عصفَتْوانجابَ عنها الجَحفلُ اللَّجِبُ
21رَوعاءُ لم يثبُتْ لها بَدَنٌإلا يروح وهمُّها الهَرَبُ
22يا سائسَ الدنيا بمختلفِ الحالينِ فيها الرَّغْبُ والرَهَبُ
23ومدبَّراً ضمنتْ أَيالَتُهُألّا يُراعَ لصقرِها الحَزَبُ
24ومؤلِّفَ الأضدادِ مجتمعاًفي راحتيهِ الماءُ واللَّهَبُ
25بالشرق غيبتُهُ وهيبتُهبالغربِ حيثُ الشمسُ تُحْتَجَبُ
26فالبيضُ لولا رأيُهُ زُبَرٌوالسُّمْرُ لولا عَزْمُه قَصَبُ
27إنْ لَجَّ كفُّكَ في سماحتِهافُقِدَ الرجاءُ وأقصَرَ الطَّلَبُ
28أو دامَ بالأعداء وقعتُهاضَجرَ الردى وتبرَّم العَطَبُ
29كم ذمةٍ لك غيرُ مُخْفَرَةٍقد شُدَّ فوق عِنَاجِها الكَرَبُ
30ومواربٍ أخفَى عَداوتَهفبدَتْ كما تتفرَّقُ الجُلَبُ
31أوسعتَهُ حِلْماً فأهلكَهُولربما يُستوخَمُ الضَّرَبُ
32وتركتَهُ تمكُو فرائصُهُللموتِ في حَوبائِه أَرَبُ
33وغدتْ ملاعبُه متاعِبَهيسفي ثَراها البارحُ التَّرِبُ
34أينَ المفرُّ لمن طلبت ولوعصمتْهُ في أفلاكِها الشُّهُبُ
35لو كانَ ينجو منك معتصمٌلنجا إِذاً في المعدِن الذَّهبُ
36زوَّدْتَنِي كُتُباً بموعِدهاقَرُبَ الغِنى وتمهَّدَ الرُّتَبُ
37بمؤيدِ المُلْكِ انجلتْ غُمَمٌأنْحَت عليَّ وأقلعتْ كُرَبُ
38أثنِي عليه بفضلِ أنْعُمِهِشكرَ الرياضِ لما سقَى السُّحُبُ
39فبقِيت للإسلام تنصُرُهُوالمُلكِ تأخذُ منه ما تَهَبُ
40ورمى القضاء إليك طاعتَهُتختارُ ما تهوى وتنتَخِبُ
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الطغرائي
البحر
الكامل