قصيدة · الكامل · شوق

صدر به سعة وشوق أوسع

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·20 بيتًا
1صَدرٌ بِهِ سَعةٌ وَشَوقٌ أَوسَعُفَالحِلمُ يُعطي والبلِيَّةُ تمنَعُ
2وَحُشاشةٌ مَسلوبَةٌ وَلَعَلَّهاذَهَبَت عَلى أَثَرِ الفُؤادِ تُودِّعُ
3يا راحلاً رَحَلَت إِلَيهِ قُلوبُناوَأَظُنُّها مِن شَوقِها لا تَرجِعُ
4مالي أَرى الدَّارَ الَّتي فارَقَتهامَأهولةً وَكَأَنَّما هِيَ بَلقَعُ
5قَد فَرَّقَ البينُ المُشتِّتُ شَملَناوَالشَّملُ لَفظٌ مُفردٌ لا يُجمَعُ
6كانَ اللِّسانُ رَسولَ قَلبي فَاِنثَنىقَلبي الرَسولَ عَنِ اللِّسانِ يُشيِّعُ
7ما كانَ أَقصَرَ مُدَّةً لَكَ بَينَناكَالحُلمِ تُبصِرُهُ العُيون الهُجَّعُ
8وَكَذا الزَّمانُ يَمُرُّ مُختَلِفاً بِناوَألسُّوءُ فيهِ وَالسُّرورُ يُضَيَّعُ
9ما كُنتُ أَرضى بِالحَياةِ وَكُلُّهاعِلَلٌ وَلَكنْ صَرفُها لا يُمنَعُ
10إِن لم يَكُنْ بَينُ النُّفوسِ مُروِّعاًفَغُرابُ بَينٍ لِلنُفوسِ مروِّعُ
11ما أَغفلَ الإِنسانَ عَن نُصَحائِهِوَأَشَدَّ صَبوَتهُ إِلى مَن يَخدَعُ
12يَرعى الكَواكبَ في السَّماءِ ضَئيلَةًوَالنَّفسُ أَقرَبُ مِنهُ لَو يَتَطَلَّعُ
13أَخذ الطَّبيبُ بِأَن يُداويَ غَيرَهُوَنَسِي الطَّبيبُ فُؤادَهُ يَتَوَجَّعُ
14وَالعِلمُ مَصلَحةُ النُّفوسِ فَإِن يَكُنْلا نفعَ فيهِ فَالجَهالةُ أَنفَعُ
15بَأَبي الذي اُنحَنَتِ المَفارِقُ بَعدهُوَتَقوَّمَت وَجداً عَلَيهِ الأَضلُعُ
16أَنتَ المنزَّهُ عَن مَظِنَّةِ جاهِلٍوَصِفاتِ مَن بِطِباعهِ يَتَطَبَّعُ
17يا ساكِناً قَلبي المُتيَّمَ إنَّهُبَيتٌ وَلَكن في هَواكَ مُصرَّعُ
18يا طالَما أَنشَدتُ فيكَ قَوافِياًوَحَشاشَتي كَعُروضها تَتَقطَّعُ
19نَفسي مُجرَّدَةٌ إِليكَ عَن الوَرىوَلَعَلَّ ذَلِكَ في المَحَبَةِ يَرفَعُ
20إِن كانَ قَد مُنِعَ التَقَرُّبُ بَينَنافَأَحَبُّ شَيءٍ عِندَنا ما يُمنَعُ