قصيدة · الكامل · حزينة

صدر الرعاء وما سقيت ظمائي

الأرجاني·العصر الأندلسي·19 بيتًا
1صدَرَ الرِّعاءُ وما سَقَيْتُ ظَمائيأفلا يَخورُ جَنانُ هذا الماءِ
2يا ماءُ ها أنا عن فِنائك راحِلٌفلقد أطَلْتُ ولم يَنَلْكَ رِشائي
3حتّى متى صَدَري وَوِرْدي واحدٌوإلامَ أشكو حُرقةَ الأحشاء
4مِن جَمْعِ قَطْرِ حياً أراك مُصوَّراًأفليس يُوجَد فيك قَطْرُ حَياء
5تُروِى أخا نَهَلٍ وتَتركُ صادياًأغديرُ رِيٍّ أم غَديرُ رِياء
6إنّي أرَى يا ماءُ وجهَك صافياًلكنّ نفسَك غيرُ ذاتِ صَفاء
7ما الفضلُ فيك لشاربيكَ بمُعْوِزٍبل ليس عندَك حُرمةُ الفُضلاء
8بَخِلَ الغمامُ عليك بُخْلَك ظالماًوجفا ذُراك كما أَطلْتَ جَفائي
9وإذا تَفروَزَتِ المياهُ بخُضْرةٍفَبقيِتَ غيرَ مُدبَّجِ الأرجاء
10وإذا الرَّبيعُ كسا البلادَ بُرودَهُفتَجاوزَتْك نَسائجُ الأنواء
11لأُنادِينَّ بسُوء فِعْلِك مُعلِناًبالشّرقِ والغربِ القَصي ندائي
12ولأنَظِمنَّ أَرقَّ منك لسامعٍكَلِماً وأحسَنَ في الكتابِ لراء
13ولأمَلأنَّ الأرضَ أنَّ مَزاوديأُصدِرنَ عنك وهُنّ غيرُ مِلاء
14ولأُخْبِرنَّ الناسَ حتّى يعلم الدْداني القريبُ معَ البعيدِ النائي
15ما كان ضَرَّكَ لو كسبْتَ مدائحيبل ما انتِفاعُكِ باكتسابِ هجائي
16من كُلِّ سائرةٍ بأفواه الورىتَحدو مطايا الرّكبِ أَيَّ حُداء
17أنا أشعَرُ الفُقهاء غيرَ مُدافَعٍفي العَصْرِ أو أنا أَفقَهُ الشعراء
18شِعْري إذا ما قلتُ يَرويه الورىبالطّبْعِ لا بتَكلفِ الإلقاء
19كالصّوتِ في ظُلَلِ الجبالِ إذا علاللسّمْع هاجَ تجاوبَ الأصداء