الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر

التهامي·العصر العباسي·73 بيتًا
1صَددت أَن عاد روض الرأس ذا زَهَرٍفالشَيبُ عِندِكِ ذَنبٌ غير مغتفرِ
2لا دَرَّ دَرُّ بَياض الشَيبِ إِنَّ لَهُفي أَعيُن الغيدِ مِثلَ الوَخزِ بالإِبَرِ
3سَواد رأسِكَ عِندَ الهائِماتِ بِهِمُعادِلٌ لِسَوادِ القَلبِ وَالبَصَرِ
4قَد كانَ مَغفِرَ رأسي لاقتير بِهِفَصَيَّرته قَتيراً صبغة الكِبَرِ
5كُن من ملاحظ عينيها عَلى حذرٍفَإِنَّما لَحظُها أَمضى مِنَ القَدَرِ
6أَهتَزُّ عِندَ تَمَنّي وَصلِها طَرَباًوَرُبَّ أمنِيَة أَحلى مِنَ الظَفَرِ
7تَجني عَليَّ وَأَجني مِن مَراشِفهافَفي الجنا وَالجَنايات انقَضى عُمُري
8أَهدى لَنا طَيفُها نَجداً وَساكِنُهُحَتّى اقتَصنا ظباء البَدو في الحَضَرِ
9يخنسن بَينَ فروج المعلمات كَمايكنسن بَينَ فُروع الظال والسَمرِ
10فَباتَ يَجلو لَنا مِن وَجهِها قمراًمِنَ البَراقِعِ لَولا كَلفَةُ القَمَرِ
11وَراعها حَرُّ أَنفاسي فَقلت لَهاهَوايَ نارٌ وَأَنفاسي مِنَ الشَرَرِ
12فَزادَ دُرُّ الثَنايا دَرُّ أَدمعهافالتفَّ مُنتَظم مِنهُ بمنتِثرِ
13فَما نكرنا مِنَ الطَيفِ المُلِمِّ بِناممن هَويناهُ إِلّا قِلَّةُ الخَفرِ
14باتَت تُبيحُ لَنا ما لا تَجود بِهِمِنَ الرِضابِ اللَذيذ البارِد الخَصرِ
15فثرت أَعثر في ذيل الدُجى ولهاًوَالجوُّ رَوضٌ وَزهر الشيب كالزَهرِ
16وَللمجرَّة فَوقَ الأَرضِ مُعتَرِضٌكَأَنَّها حَبَبٌ يَطفو عَلى نَهَرِ
17وَلِلثُّرَيّا رُكود فَوقَ أَرحلناكَأَنَّها قطعة مِن جلدة النَمِرِ
18وَأَدهم الليل نَحو الغَرب مُنهَزِمٌوَأَشقَرُ الفَجرِ يَتلوهُ عَلى الأَثَرِ
19كَأَنَّ أَنجمه وَالصبح يغمضهاقَسراً عيون غفت مِن شِدَّةِ السَهَرِ
20فَرَوَّع السِربَ لما ابتل أَكرعهفي جَدوَلٍ مِن خَليج الفَجرِ مُنفَجِرِ
21وَلَو قدرت وَثوب اللَيلِ مُنخَرِقٌبِالصُبحِ رَقَّعته مِنهُنَّ بِالشَعَرِ
22قالَت أَأَنساكِ نَجداً حُبُّ مطَّرفٍفَقُلت خُبرُكِ يُغنيني عَن الخَبَرِ
23أَخَذتِ طَرفي وَسَمعي يَومَ بَينِكُمُفَكَيفَ أَهوى بِلا سَمعٍ وَلا بَصَرِ
24وَقَد أَخَذتِ فُؤادي قَبلُ فاطَّلعيهَل فيهِ غَيرُكِ مِن أُنثى وَمِن ذَكَرِ
25فَإِن وَجدت سِوى التَوحيد فيهِ هَوىًإِلّا هَواكِ فَلا تُبقي وَلا تَذَري
26حَكَّمَت حُبَّكِ في قَلبي فَجارَ وَمَنيَقنَع بِحُكمِ الهَوى في قَلبِهِ يَجرِ
27بَيضاء تَسحَبُ لَيلاً حُسنَهُ أَبَداًفي الطُولِ مِنهُ وَحسن اللَيلِ في القِصَرِ
28يَحكي جنا الأُقحوان الغضّ مَبسِمُهافي اللَون وَالريح وَالتَفليج وَالأَشَرِ
29لَو لَم يَكُن أُقحُواناً ثَغرُ مَبسِمِهاما كانَ يَزداد طيباً ساعَة السَحرِ
30لَها عَلى الغيد فَضل مِثلَ ما فَضُلَتكَفّا الرَئيس أَبي عَمروٍ عَلى المَطَرِ
31وهبه بارهما في غُزرِ نيلهمافَهَل يباريهما في الجودِ بِالبِدَرِ
32ذو صورة أَفرَغ الرَحمن صيغتهافي قالِب المَجدِ لا في قالِب البشرِ
33وَماء وَجه ينِّبي عَن صَرامَتِهِإِن الفرند دَليلُ الصارِمِ الذَكَرِ
34بَحرٌ وَلَكِنَّهُ تَصفو مَوارِدهوَالبَحر مُنبَعِث بِالصَفوِ وَالكدرِ
35لا تنكرَنَّ نَفيساً من مَواهِبِهِفَلَيسَ ينكر قَذفُ البَحرِ بالدُرَرِ
36صَعب الأباء ذَلول الصَفح مُبتَعِدُالمحلِّ داني النَدى مُستَحكِم المَرَرِ
37يا مَن يَروم لَهُ شُبهاً يُشاكِلُهُلَقَد طلبت مَحالاً لَيسَ في القَدَرِ
38إِن كُنتَ تَطلُب بَحراً لا يَغيض فزرمُحَمَّد بِن الحُسَين الآن أَو فَذرِ
39فَمَجدِهِ وَنداه المحض في حَضَرٍوَماله وَثَناهُ الغضُّ في سَفَرِ
40يَزيد مَعروفه بالسَترِ منزلةكما يَزيدُ بَهاء الخود بالخفرِ
41تَرى مياه النَدى تَجري بأنملةتَرَقرَقَ الماءِ في الهِندِيَّةِ البترِ
42عَرَفتُ أَباءه الشمُّ الكِرام بِهِكَذاكَ يَعرِف طيب الأَصلِ بالثَمَرِ
43قَوم علوا وَأَضاؤوا الأُفق واتصلتأَنواؤهم كفعال الأَنجم الزُهُرِ
44مَضوا وَأَهوى عَلى آثارهم خلفاًوَالسُحب مبقية لِلروض وَالغَدرِ
45قَد كنت أَهواه تَقليداً لمِخبرهفصرت أَهواهُ بِالتَقليد وَالنَظر
46وَكنت أُكبِرُهُ قَبلَ اللِقاء لَهُفازددت للفرق بَينَ العين والأَثَرِ
47لا غرو إِن سمح الدهر البَخيل بِهِفَطالَما فاضَ ماء النَهرِ مِن حَجَرِ
48جادَ الزَمان فأعطى فَوقَ قيمَتهوَرُبَّما جادَت الأَصداف بِالدُرَرِ
49يحل مِن كُلِّ مَجد شامِخٍ وَسَطاًتوسط العين بَينَ الشفر وَالشفرِ
50لَولاهُ لَم يَقضِ في أَعدائِهِ قَلَموَمخلب اللَيث لَولا اللَيثُ كالظُفُرِ
51فيهِ المُنى وَالمَنايا كالشُجاع بِهالدِرياق وَالسُمّ جمُّ النَفع وَالضَرَرِ
52ما صَرَّ إِلّا وصلَّت بيض أَنصلهفي الهام أَو أطَّتِ الأَرماح في الثَغرِ
53وَغادَرَت في العِدى طَعناً يَحف بِهِضَرب كَما حَفَّت الأعكان بِالسررِ
54يا رَبَّ مَعنىً بَعيد الشأوِ أَسلُكُهُفي سلك لَفظ قَريب الفَهمِ مُختَصَرِ
55لَفظاً يَكون لعقد القَول واسِطَةما بَينَ مَنزِلَة الأَسهاب وَالحصرِ
56إِنَّ الكِتابة سارَت نَحوأَنملهوَالجود فالتَقَيا فيهِ عَلى قَدرِ
57تَردُّ أَرماحه الأَقلام صاغِرَةعَكساً كَعَكسِ شعاع الشَمسِ للبصر
58يَجلو بَياض المَعاني سود أَحرُفِهاإِنَّ الظَلام لَيَجلو رونَق السَحَرِ
59وَفي كِتابِكَ فاعذر من يهيم بِهِمِنَ المَحاسِن ما في أَحسَن الصُوَرِ
60يتركن صَفحة شمس الطرس ساحَتهنَمشاء تحسبها من صفحَةِ القمر
61الطِرسُ كالوَجهِ وَالنونات دائِرَةمِثلَ الحَواجِبِ وَالسينات كالطُررِ
62تَحكي حروفك لا مَعنى مواقعهاوَلَيسَ كل سَواد أَسودَ البصَرِ
63وَلَيسَ كل بَياض بصَّ أَسوَدِهِفيما سِوى العينِ مَعدوداً مِنَ الحورِ
64وَلا يُعُدّان في عَينِ امرىءٍ حَوَراًإِلّا إِذا اجتَمعا فيهِ عَلى قَدَرِ
65فَرَّغتَ نَفسَكَ للأَحرار تَغرِسُهموَهَمُّ غَيرِكَ غرس النَخلِ وَالشَجرِ
66لَمّا وَطئت دِمَشقاً بيع ما وطئترِجلاك مِنها بِسعر العَنبَر الذَفرِ
67وَهَذِهِ صِلَةٌ لا يَشعُرونَ بِهاأَجَدَت حَتّى بِوطء الرِجل في العفرِ
68من جود كَفِّكَ جاد الأَكرَمونَ نَدىًوَالشَمسُ مِنها ضِياء الأَنجم الزُهرِ
69فمن تَجِد مِنهُم يَمدحك مادحهوَالمَدح في أَرَجِ النَوار للمطرِ
70وَكُلَّما شَحَّ أَهل الأَرضِ زِدتَ نَدىًبظلمة الدُهم تَبدو زينة الغُرَرِ
71أَما العِراقُ فَيَثني جيد مُلتَفِتٍشَوقاً إِلَيكَ وَيَرعى لَيلَ مُنتَظِرِ
72لا زِلتَ في معزل عَن كُلِّ نائِبَةٍمُسَلَّماً من صُروفِ الدَهر وَالغِيَرِ
73ما جَنَّ ليل وَلاحَ الصُبحُ يتبعهوَما تَرَنَّمتِ الأَطيار في السَحرِ
العصر العباسيالبسيطحزينة
الشاعر
ا
التهامي
البحر
البسيط