الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

صداح يا ملك الكنار

أحمد شوقي·العصر الحديث·54 بيتًا
1صَدّاحُ يا مَلِكَ الكَنارِ وَيا أَميرَ البُلبُلِ
2قَد فُزتُ مِنكَ بِمَعبَدٍوَرُزِقتُ قُربَ الموصِلي
3وَأُتيحَ لي داودُ مِزماراً وَحُسنَ تَرَتُّلِ
4فَوقَ الأَسِرَّةِ وَالمَنابِرِ قَطُّ لَم تَتَرَجَّلِ
5تَهتَزُّ كَالدينارِ فيمُرتَجِّ لَحظِ الأَحوَلِ
6وَإِذا خَطَرتَ عَلى المَلاعِبِ لَم تَدَع لِمُمَثِّلِ
7وَلَكَ اِبتِداءاتُ الفَرَزدَقِ في مَقاطِعِ جَروَلِ
8وَلَقَد تَخِذتَ مِنَ الضُحىصُفرَ الغَلائِلِ وَالحَلي
9وَرَوَيتَ في بيضِ القَلانِسِ عَن عَذارى الهَيكَلِ
10يا لَيتَ شِعرِيَ يا أَسيرُ شَجٍ فُؤادُكَ أَم خَلي
11وَحَليفُ سُهدٍ أَم تَنامُ اللَيلَ حَتّى يَنجَلي
12بِالرُغمِ مِنّي ما تُعالِجُ في النُحاسِ المُقفَلِ
13حِرصي عَلَيكَ هَوىً وَمَنيُحرِز ثَميناً يَبخَلِ
14وَالشُحُّ تُحدِثُهُ الضَرورَةُ في الجَوادِ المُجزِلِ
15أَنا إِن جَعَلتُكَ في نُضارٍ بِالحَريرِ مُجَلَّلِ
16وَلَفَفتُهُ في سَوسَنٍوَحَفَفتُهُ بِقُرُنفُلِ
17وَحَرَقتُ أَزكى العودِ حَولَيهِ وَأَغلى الصَدنَلِ
18وَحَمَلتُهُ فَوقَ العُيونِ وَفَوقَ رَأسِ الجَدوَلِ
19وَدَعَوتُ كُلَّ أَغَرَّ فيمُلكِ الطُيورِ مُحَجَّلِ
20فَأَتَتكَ بَينَ مُطارِحٍوَمُحَبِّذٍ وَمُدَلِّلِ
21وَأَمَرتَ بِاِبني فَاِلتَقاكَ بِوَجهِهِ المُتَهَلِّلِ
22بِيَمينِهِ فالوذَجٌلَم يُهدَ لِلمُتَوَكِّلِ
23وَزُجاجَةٌ مِن فِضَّةٍمَملوءَةٌ مِن سَلسَلِ
24ما كُنتُ يا صَدّاحُ عِندَكَ بِالكَريمِ المُفضَلِ
25شَهدُ الحَياةِ مَشوبَةًبِالرِقِّ مِثلُ الحَنظَلِ
26وَالقَيدُ لَو كانَ الجُمانُ مُنَظَّماً لَم يُحمَلِ
27يا طَيرُ لَولا أَن يَقولوا جُنَّ قُلتُ تَعَقَّلِ
28اِسمَع فَرُبَّ مُفَصِّلٍلَكَ لَم يُفِدكَ كَمُجمِلِ
29صَبراً لِما تَشقى بِهِأَو ما بَدا لَكَ فَاِفعَلِ
30أَنتَ اِبنُ رَأيٍ لِلطَبيعَةِ فيكَ غَيرِ مُبَدَّلِ
31أَبَداً مَروعٌ بِالإِسارِ مُهَدَّدٌ بِالمَقتَلِ
32إِن طِرتَ عَن كَنَفي وَقَعتَ عَلى النُسورِ الجُهَّلِ
33يا طَيرُ وَالأَمثالُ تُضرَبُ لِلَّبيبِ الأَمثَلِ
34دُنياكَ مِن عاداتِهاأَلّا تَكونَ لِأَعزَلِ
35أَو لِلغَبِيِّ وَإِن تَعَللَلَ بِالزَمانِ المُقبِلِ
36جُعِلَت لِحُرٍّ يُبتَلىفي ذي الحَياةِ وَيَبتَلي
37يَرمي وَيُرمى في جِهادِ العَيشِ غَيرَ مُغَفَّلِ
38مُستَجمِعٍ كَاللَيثِ إِنيُجهَل عَلَيهِ يَجهَلِ
39أَسَمِعتَ بِالحَكَمَينِ في الإِسلامِ يَومَ الجَندَلِ
40في الفِتنَةِ الكُبرى وَلَولا حِكمَةٌ لَم تُشعَلِ
41رَضِيَ الصَحابَةُ يَومَ ذَلِكَ بِالكِتابِ المُنزَلِ
42وَهُمُ المَصابيحُ الرُواةُ عَنِ النَبِيِّ المُرسَلِ
43قالوا الكِتابُ وَقامَ كُللُ مُفَسِّرٍ وَمُوَوِّلِ
44حَتّى إِذا وَسِعَت مُعاوِيَةً وَضاقَ بِها عَلي
45رَجَعوا لِظُلمٍ كَالطَبائِعِ في النُفوسِ مُؤَصَّلِ
46نَزَلوا عَلى حُكمِ القَوِييِ وَعِندَ رَأيِ الأَحيَلِ
47صَدّاحُ حَقٌّ ما أَقولُ حَفِلتَ أَم لَم تَحفَلِ
48جاوَرتَ أَندى رَوضَةٍوَحَلَلتَ أَكرَمَ مَنزِلِ
49بَينَ الحَفاوَةِ مِن حُسَينٍ وَالرِعايَةِ مِن عَلي
50وَحَنانِ آمِنَةٍ كَأُممِكَ في صِباكَ الأَوَّلِ
51صِح بِالصَباحِ وَبَشِّرِ الأَبناءَ بِالمُستَقبَلِ
52وَاِسأَل لِمِصرَ عِنايَةًتَأبى وَتَهبُطُ مِن عَلِ
53قُل رَبَّنا اِفتَح رَحمَةًوَالخَيرُ مِنكَ فَأَرسِلِ
54أَدرِك كِنانَتَكَ الكَريمَةَ رَبَّنا وَتَقَبَّلِ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل