قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
سعد حبيت به وجد مقبل
1سَعدٌ حُبِيتَ بهِ وجَدٌّ مُقبِلُوسعادةٌ تَصفو عليك وتكمُلُ
2ومسرَّةٌ قُرِنت بشملٍ جامعٍفَسَمَت جَنوبُ رياحِه والشَّمأَلُ
3ظَفَرَت يداك أبا المظفر بالتيكانَ الزمانُ بها يَضَنُّ ويَبخَلُ
4جَاءَتك وهيَ عَقيلةُ الصَّدَفِ التيأضحَى لها من لُجّ بَحرٍ مَعقَلُ
5زُفَّ العَفافُ إلى العَفافِ ولم يكُنشرفُ الفَضِيلةِ فائتاً من يَفضُلُ
6كَرمٌ تَشَعَّبَ سَيلُه ثم التقَىإذ لم يكن عن مُلتقاها مَعدِلُ
7وبناتُ عمِّ المرءِ خيرُ نسائِهإنَّ الكريمَ إلى الكريمةِ أَمْيَلُ
8فالمجدُ عَندَهما ضَحوكٌ مُسفِرٌوالنسلُ بينَهما مُعِمٌّ مُخوِلُ
9فرعانِ ضَمَّهما الظَّلالُ المُرتضَىفي العِزِّ والشَرفُ الرفيعُ الأطولُ
10يا غُرَّةَ الأُمَراءِ إنَّ زَمانَناما عِشتَ في الدُّنيا أَغَرُّ مُحجَّلُ
11أنتَ الحَيا الجَوْدُ الذي آفاقُهتَنهلُّ بالمعروفِ أو تَتَهَلَّلُ
12عَلِمَت ربيعةُ أنَّك العَلَمُ الذييَهدي إلى سُنَنِ النَّدى من يَجْهَلُ
13الكوكبُ الفَرْدُ الذي يُسرَى بهوالليلُ مُعتكِرُ الجوانبِ أَليَلُ
14والمُبتَني الشرفَ الذي لا يَنثنيالحاملُ العِبءَ الذي لا يُحمَلُ
15إن حلَّ فهو من الجلالةِ مَحفِلٌأو سار فهو من الشَّهامةِ جَحفَلُ
16يُلحَى على البُخلِ الرجالُ وإنّمايُلحَى على كَرمِ الفِعالِ ويُعذَلُ
17والجورَ يَكرهُ غيرَ أنَّ يمينَهأبداً تجورُ على اللُّهى فتُقَبَّلُ
18لمَّا ذكَرتُ الحادثاتِ بذِكرهجاءت إليَّ صُروفُها تَتنصَّلُ
19هُنِّئتَ ما أُعطيتَه من نِعمةٍغَرَّاءَ تَحسُنُ في العُقولِ وتَجمُلُ
20فكأننَّي بك بين نسلٍ طاهرٍتَردي أمامَك في الحديدِ وتَرفُلُ
21كالبدرِ حفَّته كواكبُ أُفقِهواللَّيثِ تَخْطِرُ في حِماه الأشبُلُ
22ما جَمَّلَتكَ مدائحي لكنَّهاأضحَت بذِكركَ في الورَى تَتجمَّلُ
23عادَت بمدحِك مَعلَماً ولقد تُرىمن قبلِه وكأنَّما هي مَجهَلُ
24أنتَ الحُسامُ فِرندُهُ في مَتنِهمُتردَّدٌ ويدُ المدائح صَيقَلُ
25فاسلَم لكلِّ فضيلةٍ تَعلو بهاما ليس يعلوه السِّماكُ الأَعزَلُ
26متجنِّباً خَطَلَ الكلامِ كأنَّمابُعِثَ البعِيثُ له وعاشَ الأخطَلُ
27فكأنَّه سيفٌ بِكَفِّك مُنتضىًوكأنَّه عِقدٌ عليك مُفَصَّلُ