قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة
صبي الحياة الشقي العنيد
1صَبِيَّ الحَيَاةِ الشَّقِيَّ العنيدْأَلا قدْ ضَلَلْتَ الضَّلالَ البعيدْ
2أَتُنشدُ صوتَ الحَيَاةِ الرخيمَوأَنتَ سجينٌ بهذا الوجودْ
3وتَطْلُبُ وَرْدَ الصَّبَاحِ المخضَّبَ مِنْ كفِّ حَقْلٍ حَصِيدْ
4إلى المَوْتِ إنْ شِئْتَ هَوْنَ الحياة فَخَلْفَ ظلامِ الرَّدى مَا تُرِيدْ
5إلى المَوْتِ يا ابنَ الحَيَاةِ التعيسَففي الموتِ صَوْتُ الحَيَاةِ الرخيمْ
6إلى المَوْتِ إن عَذَّبَتْكَ الدُّهورُففي الموتِ قَلْبُ الدُّهورِ الرَّحيمْ
7إلى المَوْتِ فالموتُ رُوحٌ جميلٌيُرَفْرِفُ مِنْ فوقِ تِلْكَ الغُيومْ
8فَرُوحاً بفَجْرِ الخُلُودِ البهيجِوما حَوْلَهُ مِنْ بَنَاتِ النُّجومْ
9إلى المَوْتِ فالموتُ جامٌ رَوِيٌّلمنْ أَظْمَأَتْهُ سُمُومُ الفَلاةْ
10ولَسْتَ براوٍ إِذا مَا ظَمِئْتَمن المنبعِ العذْبِ قبلَ المَمَاتْ
11فما الدَّمعُ إلاَّ شرابُ الدُّهورِوما الحزنُ إلاَّ غِذَاءُ الحَيَاةْ
12إلى المَوْتِ فالموتُ مهدٌ وَثيرٌتَنَامُ بأَحضانهِ الكَائناتْ
13إلى المَوْتِ إن حاصَرَتْكَ الخُطوبُوسَدَّتْ عليكَ سَبيلَ السَّلامْ
14ففي عالمِ الموتِ تَنْضُو الحَيَاةُرِداءَ الأَسى وقِنَاعَ الظَّلامْ
15وتبدو كما خُلِقَتْ غَضَّةًيَفيضُ على وَجْهِها الإِبْتِسامْ
16تُعيدُ عليها ظِلالَ الخُلودِوتهفو عليها قُلُوبُ الأَنامْ
17إلى المَوْتِ لا تَخْشَ أعماقهففيها ضياءُ السَّماءِ الوَديعْ
18وفيها تَمِيسُ عذارى السَّماءِعواريَ يُنْشِدْنَ لحناً بَديعْ
19وفي رَاحِهنَّ غُصُونُ النَّخيلِيُحَرِّكْنَها في فَضَاءٍ يَضُوعْ
20تضيءُ بهِ بَسَمَاتُ القُلُوبِوتخبو بهِ حَسَراتُ الدُّموعْ
21هو الموتُ طيفُ الخلودِ الجميلُونِصْفُ الحَيَاةِ الَّذي لا يَنُوحْ
22هنالكَ خلفَ الفضاءِ البعيدِيَعيشُ المنونُ القَوِيُّ الصَّبُوحْ
23يَضُمُّ القُلُوبَ إلى صَدْرِهِليأسوَ مَا مَضَّها مِنْ جُروحْ
24ويبعثَ فيها رَبيعَ الحَيَاةِويُبْهِجُها بالصَّباحِ الفَرُوحْ