الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

صبوت إلى المدامة والغواني

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·38 بيتًا
1صَبَوْتُ إِلَى المُدَامَةِ وَالْغَوَانِيوَحَكَّمْتُ الْغَوَايَةَ فِي عِنَانِي
2وَقُلْتُ لِعِفَّتِي بَعْدَ امْتِنَاعٍإِلَيْكِ فَقَدْ عَنَانِي مَا عَنَانِي
3فَمَا لِي عَنْ هَوَى الْحَسْنَاءِ صَبْرٌيُوقّرُ عِنْدَ سَوْرَتِهِ جَنَانِي
4وَكَيْفَ يَضِيقُ مَنْ دَارَتْ عَلَيْهِكُؤُوسُ هَوَىً مِن الْحَدْقِ الْحِسَانِ
5أَعَاذِلُ خَلَّنِي وَشُؤُونَ قَلْبِيوَخُذْ مَا شِئْتَهُ فِي أَيِّ شَانِ
6فَقَدْ شَبَّ الْهَوَى مَنْ رَامَ نُصْحِيوَأَغْرَى فِي الْمَحَبَّةِ مَنْ نَهَانِي
7رَضِيتُ مِنَ الْهَوَى بِنُحُولِ جِسْمِيوَمِنْ صِلَةِ الْبَخِيلَةِ بِالأَمَانِي
8وَلَسْتُ بِطَالِبٍ فِي النَّاسِ خِلّاًيُنَاصِحُنِي فَعَقْلِي قَدْ كَفَانِي
9بَلَوْتُ النَّاسَ وَاسْتَخْبَرْتُ عَنْهُمْصُرُوفَ الدَّهْرِ آناً بَعْدَ آنِ
10فَمَا أَبْصَرْتُ غَيْرَ أَخِي كِذَابٍخَلُوبِ الْوُدِّ مَصنُوعِ الْحَنانِ
11يُصَرِّحُ بِالْعَدَاوَةِ وَهْوَ نَاءٍوَيَمْذُقُ فِي الْمَحَبَّةِ وَهْوَ دَانِي
12لَهُ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ لِسَانٌيَدُورُ بِهِ عَلَى حُكْمِ الزَّمَانِ
13فَلا تَأْمَنْ عَلَى نَجْوَاكَ صَدْرَاًفَرُبَّ خَدِيعَةٍ تَحْتَ الأَمَانِ
14وَلا يَغْرُرْكَ قَوْلٌ دُونَ فِعْلٍفَإِنَّ الْحُسْنَ قبْحٌ فِي الْجَبَانِ
15وَمَا أَنَا وَالطِّبَاعُ لَهَا انْخِدَاعٌبِذِي تَرَفٍ يُرَوَّعُ بِالشِّنَانِ
16رَغِبْتُ بِشِيمَتِي وَعَرَفْتُ نَفْسِيوَلَمْ أَدْخُلْ لَعَمْرُكَ فِي قِرَانِ
17وَمَا شُرْبِي الْمُدَامَ هَوىً وَلَكِنْعَقَدْتُ بِحَدِّ سَوْرَتِهَا لِسَانِي
18مَخَافَةَ أَنْ تَهِيجَ بَنَاتِ صَدْرِيفَيَظْهَرَ بَعْضُ سِرِّي لِلْعيانِ
19وَفِيمَ وَقَدْ بَلَوْتُ الدَّهْرَ أَبْغِيصَدِيقاً أَوْ أَحِنُّ إِلَى مَكَانِ
20وَلَسْتُ أَرَى سِوَى صُبْحٍ وَجُنْحٍإِلَيْنَا بِالرَّدَى يَتَسَابَقَانِ
21فَيَا مَنْ ظَنَّ بِالأَيَّامِ خَيْرَاًرُوَيْدَكَ فَهْيَ أَقْرَبُ لِلْحِرَانِ
22أَتَرْغَبُ فِي السَّلامَةِ وَهْيَ دَاءٌوَتَجْمَعُ لِلْبَقَاءِ وَأَنْتَ فَانِي
23دَعِ الدُّنْيَا وَسَلِّ الْهَمَّ عَنْهَاإِذَا اعْتَكَرَتْ بِصَافِيَةِ الدِّنَانِ
24فَإِنَّ الرَّاحَ رَاحَةُ كُلِّ نَفْسٍإِذَا دَارَتْ عَلَى نَغَمِ الْقِيَانِ
25مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي دَرَجَتْ عَلَيْهَاأَفَانِينٌ مِنَ الْعُصُرِ الْفَوَانِي
26تَخَالُ وَمِيضَهَا فِي الْكَأْسِ نَارَاًفَتَلْمِسُهَا بِأَطْرَافِ الْبَنَانِ
27فَخُذْهَا غَيْرَ مُدَّخِرٍ نَفِيساًفَلَيْسَ الْعُمْرُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ
28وَخَلِّ النَّاسَ عَنْكَ فَلَيْسَ فِيهِمْسَلِيمُ الْقَلْبِ عِنْدَ الاِمْتِحَانِ
29تَمَاثِيلٌ تَدُورُ بِلا عُقُولٍوَأَلْفَاظٌ تَمُرُّ بِلا مَعَانِي
30تَشَابَهَتِ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِيفَمَا يُدْرَى الْهَجِينُ مِنَ الْهِجَانِ
31تَرَى كُلَّ ابْنِ أُنْثَى لا يُبَالِيبِمَا جَرَّتْ عَلَيْهِ مِنَ الْهَوَانِ
32يُدلُّ بِنَفْسِهِ إِنْ غِبْتُ عَنْهُوَيشْرقُ بِالزُّلالِ إِذَا رَآنِي
33فَمَنْ لِي وَالأَمَانِي كَاذِبَاتٌبِيَوْمٍ فِي الْكَرِيهَةِ أَرْوَنَانِ
34أُلاعِبُ فِيهِ أَطْرَافَ الْعَوَالِيوَأُطْلِقُ بَيْنَ هَبْوَتِهِ حِصَانِي
35تَرَانِي فِيهِ أَوَّلَ كُلِّ دَاعٍوَيَرْتَفِعُ الْغُبَارُ فَلا تَرَانِي
36إِلَى أَنْ تَنْجَلِي الْغَمَرَاتُ عَنْهُوَيَعْرِفَنِي بِفَتْكِي مَنْ بَلانِي
37أَنَا ابْنُ اللَّيْلِ وَالْخَيْلِ الْمَذَاكِيوَبِيضِ الْهِنْدِ وَالسُّمْرِ اللِّدَانِ
38إِذَا عَيْنٌ أَجَدَّ بِهَا طِمَاحٌجَعَلْتُ مَكَانَ حَبَّتِهَا سِنَانِي
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الوافر