الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

صبوح دم يساجله غبوق

أحمد محرم·العصر الحديث·61 بيتًا
1صَبوحُ دَمٍ يُساجِلُهُ غَبوقُوَلَيلُ رَدىً يُواصِلُهُ شُروقُ
2لَقَد طالَت مُعاقَرَةُ المَنايافَما تَصحو السُيوفُ وَما تَفيقُ
3إِذا وَصَفوا حُمَيّاها لِقَومٍتَخاذَلَتِ المَفاصِلُ وَالعُروقُ
4وَما تَدري السُقاةُ بِأَيِّ كَأسٍتَطوفُ وَأَيَّ ذي طَرَبٍ تَشوقُ
5تَرى شُرّابَها صَرعى إِذا ماتَحَسَّتها الحَلاقِمُ وَالحُلوقُ
6كَأَنَّ الأَرضَ والِهَةً تَوالَتفَجائِعُها وَأَعوَزَها الشَفيقُ
7تَتابَعَ ما يَحِلُّ بِساكِنيهامِنَ النُوَبِ الثِقالِ وَما يَحيقُ
8كَأَنَّ جَميعَ أَهليها تِجارٌوَكُلَّ بِلادِها لِلمَوتِ سوقُ
9لَقَد هَدَّ المَمالِكَ ما تُعانيمِنَ القَدرِ المُتاحِ وَما تَذوقُ
10حُروبٌ يَستَغيثُ البَغيُ مِنهاوَيَنبو الإِثمُ عَنها وَالفُسوقُ
11تُداسُ بِها الشَرائِعُ وَالوَصاياوَتُنتَهَكُ المَحارِمُ وَالحُقوقُ
12تَفَنَّنَ في المَهالِكِ موقِدوهاوَبَعضُ تَفَنُّنِ الحُذّاقِ موقُ
13تَرَدَّى البِرُّ وَالإيمانُ فيهاوَضَجَّ الكُفرُ مِنها وَالعُقوقُ
14فَما يَرضى إِلَهُ الناسِ عَنهاوَلا يَرضى يَغوثُ وَلا يَعوقُ
15إِذا اِبتَدَرَت أَجادِلُها مَطاراًأَسَفَّ النَسرُ وَاِنحَطَّ الأَنوقُ
16إِذا دانَت مَكانَ النَجمِ هاجَتوَساوِسُهُ وَلَجَّ بِهِ الخُفوقُ
17تَبيتُ لَهُ الفَراقِدُ جازِعاتٍإِذا هَتَكَ الظَلامُ لَها بَريقُ
18يَهيجُ خِبالَها تَأويبُ طَيفٍيُخالُ لَهُ لِمامٌ أَو طُروقُ
19إِذا اِبتَدَرَ السُرى مِنها فَريقٌتَعَثَّرَ في مَساريهِ فَريقُ
20غَمائِمُ لُحنَ مِن بيضٍ وَسودٍتُريقُ مِنَ المَنايا ما تُريقُ
21تَصُبُّ المَوتَ أَحمَرَ لا قَضاءٌيُدافِعُهُ وَلا قَدَرٌ يَعوقُ
22سِهامُ وَغىً تُسَدِّدُها عُقولٌلَها في كُلِّ غامِضَةٍ مُروقُ
23تُباري الجِنَّ في الإِبداعِ آناًتُحاكيها وَآوِنَةً تَفوقُ
24إِذا الأَسبابُ كانَت واهِياتٍدَعَت فَأَجابَها السَبَبُ الوَثيقُ
25جَرَت طَلقاً فَجاءَت سابِقاتٍوَجاءَ وَراءَها الأَمَدُ السَحيقُ
26وَأُخرى تَنفُثُ الأَهوالَ يَجريبِمَقذوفاتِها القَدَرُ الطَليقُ
27تَرُدُّ حَقائِقَ الزلزالِ وَهماًوَتُبطِلُ ما اِدَّعاهُ المَنجَنيقُ
28لَقَد حَمَلَ الرَدى المُجتاحُ مِنهاوَمِن أَهوالِها ما لا يُطيقُ
29إِذا قَذَفَت فَمِلءُ الجَوِّ رُعبٌوَمِلءُ الأَرضِ مَوتٌ أَو حَريقُ
30تُتابِعُ لُجَّتَينِ دَماً وَناراًسَلامُ الناسِ بَينَهُما غَريقُ
31يَهُمُّ إِلَيهِ وَيلُسُنُ حينَ يُدعىوَقَد سُدَّ الطَريقُ فَلا طَريقُ
32حَماهُ مِنَ القَياصِرِ كُلُّ غازٍيَسوقُ مِنَ الفَيالِقِ ما يَسوقُ
33يُعَبِّئُها وَيُنفِذُها سِراعاًتُراعُ لَها العَواصِفُ وَالبُروقُ
34إِذا ضاقَت فِجاجُ الأرضِ عَنهاسَمَت في الجَوِّ فَاِنفَرَجَ المَضيقُ
35وَفي الدَأماءِ داءٌ مُستَكِنٌّوَجُرحٌ في جَوانِحِها عَميقُ
36إذا الأُسطولُ أَحدَثَ فيهِ رَتقاًتَوالَت في جَوانِبِهِ الفُتوقُ
37تَطيرُ مَدائِنُ النيرانِ مِنهُوَتَهوي الفُلكُ فيهِ وَالوُسوقُ
38يَخيبُ الحُوَّلُ المَرجُوُّ فيهِوَيَهلَكُ عِندَهُ الآسي اللَبيقُ
39أَصابَ بِشَرِّهِ الدُنيا جَميعاًفَما تَصفو الحَياةُ وَما تَروقُ
40تَفاقَمَتِ الخُطوبُ فَلا رَجاءٌوَأَخلَفِتِ الظُنونُ فَلا وُثوقُ
41تُطالِعُنا السُنون مُرَوِّعاتٍوَنَحنُ إِلى أَهِلَّتِها نَتوقُ
42يَمُرُّ العَهدُ بَعدَ العَهدِ شَرّاًفَأَينَ الخَيرُ وَالعَهدُ الأَنيَقُ
43نَوائِبُ رُوِّعَ التَنزيلُ مِنهاوَضَجَّ القَبرُ وَالبَيتُ العَتيقُ
44أَيُقدَرُ لِلمَمالِكِ ما تَمَنّىوَقَد عَلِقَت بَني الدُنيا عَلوقُ
45أَمَضَّ قُلوبَنا داءٌ دَخيلٌوَهُمٌّ في جَوانِحِنا لَصيقُ
46وَبَرَّحَ بِالتَرائِبِ مُستَطيرٌيُعاوِدُهُ التَمَيُّزُ وَالشَهيقُ
47وَجَفَ الريقُ حَتّى وَدَّ قَومٌلَوَ اَنَّ السُمَّ في اللَهَواتِ ريقُ
48بِنا مِن ضارِبِ الحِدثانِ ما لايَطيقُ مَضاءَهُ العَضبُ الذَليقُ
49كَأَنَّ جِراحَهُ في كُلِّ قَلبٍشِفاهٌ لِلمَنِيَّةِ أَو شُدوقُ
50رُوَيدَ البومِ وَالغِربانِ فيناأَما يَفنى النَعيبُ وَلا النَعيقُ
51أَكُلُّ غَدِيَّةٍ بِالسوءِ داعٍوَكُلُّ عَشِيَّةٍ لِلشَرِّ بوقُ
52وَدَدنا لِلنَواعِبِ لَو عَميناوَسُدَّت مِن مَسامِعِنا الخُروقُ
53يُكَذِّبُ ما نَخافُ مِنَ البَلايارَجاءُ اللَهِ وَالأَمَلُ الصَدوقُ
54وَيَعلو الحَقُّ بَينَ مُهَوِّلاتٍمِنَ الأَنباءِ باطِلُها زَهوقُ
55أَقولُ لِجازِعِ الأَقوامِ صَبراًفَإِنَّ الصَبرَ بِالعاني خَليقُ
56إِذا فَدَحَت خُطوبُ الدَهرِ يَوماًفَنِعمَ العَونُ فيها وَالرَفيقُ
57رُوَيدَكَ إِنَّ رَيبَ الدَهرِ حَتمٌوَإِنَّ الشَرَّ في الدُنيا عَريقُ
58لَعَلَّ اللَهَ يُدرِكُنا بِغَوثٍيُبَدِّلُ ما يَروعُ بِما يَروقُ
59لَهُ الآلاءُ سابِغَةً وَمِنهُخَفِيُّ اللُطفِ وَالصُنعُ الرَقيقُ
60يُريدُ فَتَرعَوي النَكَباتُ عَنّاوَتَزدَجِرُ الخُطوبُ وَتَستَفيقُ
61نُؤَمِّلُ ما يَليقُ بِهِ وَنَشكوإِلَيهِ مِنَ الأَذى ما لا يَليقُ
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الوافر