الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · هجاء

صبرت عنك فلم ألفظك من شبع

الشريف الرضي·العصر العباسي·27 بيتًا
1صَبَرتُ عَنكَ فَلَم أَلفِظكَ مِن شَبَعِلَكِن أَرى الصَبرَ أَولى بي مِنَ الجَزَعِ
2وَإِنَّ لي عادَةً في كُلِّ نازِلَةٍأَن لا تَذِلَّ لَها عُنقي مِنَ الضَرَعِ
3لِذاكَ شَجَّعتُ قَلبي وَهوَ ذو كَمَدٍوَمِلتُ بِالدَمعِ عَنّي وَهوَ ذو دُفَعِ
4ماضٍ عَلى وَقَعاتِ الدَهرِ إِن طَرَقَتغَدا بِحَملِ أَذاها جِدُّ مُضطَلِعِ
5وَحاسِرٍ يَتَلَقّى كُلَّ نائِبَةٍتُدمي فَيَصبِرُ فيها صَبرَ مُدَّرِعِ
6ما غاضَ دَمعِيَ إِلّا بَعدَما اِنحَدَرَتغُروبُهُ بَينَ مُنهَلٍّ وَمُنهَمِعِ
7لَولا اِندِفاعُ دُموعِ العَينِ غالِبَةًلَم يُعقِبِ الصَبرُ دَمعاً غَيرَ مُندَفِعِ
8في اليَأسِ مِنكَ سُلُوٌّ عَنكَ يُضمِرُهُوَقَبلَ يَومِكَ يَقوى الحُزنُ بِالطَمَعِ
9ما كانَ ذَيلُكَ مَسدولاً عَلى دَنَسٍوَلا نِطاقُكَ مَعقوداً عَلى طَمَعِ
10ما شِئتَ مِن لينِ أَخلاقٍ وَمَكرُمَةٍوَمِن عَفافٍ وَمِن فَضلٍ وَمِن وَرَعِ
11لِلَّهِ نَفرَةُ وَجدٍ لَستُ أَملِكُهاإِذا تَذَكَّرتُ إِخوانَ الصَفاءِ مَعي
12يُواصِلُ الحُزنُ قَلبي كُلَّما فُجِعَتيَدي بِحَبلٍ مِنَ الأَقرانِ مُنقَطِعِ
13أَلقى الغَمامُ حَواياهُ عَلى جَدَثٍنَزَلتَ مِنُه بِمَلقىً غَيرِ مُتَّسِعِ
14في حَيثُ لا طَمعٌ يوماً لِذي طَمَعٍفي أَن يَعودَ وَلا رُجعى لِمُرتَجِعِ
15لا عَينَ تَنظُرُ إِن أَرسى بِعَقوَتِهازَورٌ وَلا أُذُنٌ عِندَ النِداءِ تَعي
16وَهَوَّنَ الوَجدَ أَنَّ المَوتَ مُشتَرَكٌفينا وَأَنّا لِذا الماضي مِنَ التَبَعِ
17هِيَ الثَنايا إِلى الآجالِ نَطلَعُهافَمِن حَثيثٍ وَمِن راقٍ عَلى ظَلَعِ
18كَالشاءِ يُعذَلُ مِنّا غَيرُ مُكتَرِثٍعَيّاً وَيوعَظُ مِنّا غَيرُ مُستَمِعِ
19الآنَ يَعلَمُ أَنَّ العَيشَ مُختَلَسٌوَأَنَّنا نَقطَعُ الأَيّامَ بِالخِدَعِ
20هَيهاتَ لا قارِحٌ يَبقى وَلا جَذَعٌعَلى نَوائِبِ كَرِّ الأَزلَمِ الجَذِعِ
21إِنَّ المَنايا لَشَتّى بَينَ طارِقَةٍهَوناً وَنافِرَةٍ عَن هَولِ مُطَّلَعِ
22إِمّا فَناءً عَنِ الدُنيا عَلى مَهَلٍأَوِ اِعتِباطاً يُغادي غُدوَةَ السَبُعِ
23ما لِلَّيالي يُرَنِّقنَ المُجاجَةَ مِنشُربي وَيوبينَ مُصطافي وَمُرتَبَعي
24عَدَت عَوادي الرَدى بَيني وَبَينَكُمُوَأَنزَلَتكَ النَوى عَنّي بِمُنقَطِعِ
25وَشَتَّتَت شَملَكَ الأَيّامُ ظالِمَةًفَشَملُ دَمعي وَلُبّي غَيرُ مُجتَمِعِ
26أُخَيَّ لا رَغِبَت عَيني وَلا أُذُنيمِن بَعدِ يَومِكَ في مَرأى وَمُستَمَعِ
27وَلا أَراكَ بِقَلبٍ غَيرِ مُصطَبِرٍإِذا أَهابَ بِهِ السُلوانُ لَم يُطِعِ
العصر العباسيالبسيطهجاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
البسيط