1صَبراً وَإِلّا فَماذا يَنفَع الحَزَنُإِنَّ الكَريم بحمل الضَيم مُمتَحَنُ
2أَمثالنا وَالأَعالي قَبلَنا نكبوافَما اِستَكانوا بِما لاقوا وَلا وَهَنوا
3لِلّه في خَلقِهِ لُطف وَتَجربةٌوَالمحسن البرُّ ما يَختاره حسنُ
4فَثق بربّك وَاِصبر لِلأُمور فَقَدتَجري الرياح عَلى ما تَشتَهي السفُنُ
5وَسلّم الأَمر لِلرَحمن مُتّكلاًفَكُلّ أَمر لِأَمر اللَه مُرتَهنُ
6إِنَّ الَّذي اِهتَزَّنا مِن عَدله جَزَعبِكُلّ ما نَرتَجي مِن فَضلِهِ قَمِنُ
7لا يُؤسينَّكَ ضيق السجن مِن فَرَجتَلقاهُ فَالعُسر بِاليسرين مُقترنُ
8كَم لَيل خَطب جَلاه فَجره فَرَجاًوَكانَ لِلرَكب مِنهُ مركب خَشنُ
9إِنَّ الحَوادث في الدُنيا وَإِن كَثُرَتلا يَستَقرُّ عَلى حال بِها الزمنُ
10وَبَينَ مِنحة ذي النعما وَمِحنَتِهِسرٌّ مِن اللَه فيهِ حارَت الفطنُ
11تَجري عَلى المَرء أَقدار محكَّمةفَلَيسَ تَمنَعه قيس وَلا يَمَنُ
12ما لي وَلِلدَهر ألحاه وَأعتبُهُلا يسمع العتب إِلّا مَن لَهُ أُذُنُ
13في النَفس مِن خطرات الغَمّ عَن أَسَفما لَيسَ تَحمله نَفس وَلا بَدَنُ
14خَطب خَطبت عَلى أَهل الحلوم بِهِبِمَوقف فيهِ يَعيا المصقع اللسِنُ
15ثُمّ اِنثَنيت وَفي آذانهم صَمَموَمَوضع الحَكّ مِن أَجسامِهم دَرنُ
16حَتّى أَرعووا لِحَديثي وَالضُحى غَسَقٌوَلاتَ حينَ مَناص أَيُّها الفطنُ
17أَشكو إِلى اللَه أَقواماً قَد اِنتَحَلواقسطاس جورٍ بِهِ أَحكامهم وَزَنوا
18عزّوا فَبَزّوا فَما أَبقوا عَلى أَحَدفَلا القرى سَلمت مِنهُم وَلا المدنُ
19بَغوا وَلَم يَحذروا لِلبَغي عاقِبَةكَأَنَّهُم مِن صُروف الدَهر قَد أَمنوا
20تَلبَّسوا بِلباس الحلم مَلأمةفَالحلم مُكتمل وَاللؤم مكتمنُ
21قَوم أَقاموا عَلى غيٍّ فَما اِنتَبَهواإِلّا وَقَد نَشَبَت في أَرضِنا الفِتَنُ
22وَحاوَلوا رتق ذاكَ الفَتق فَاِتَّسَعَتخُروق ثَوب الرَجا وَاِستَحوَز الوَهَنُ
23يا عُصبة شُغلت بِاللَهو عَن شُغلحَتّى غَدَت وَمَعالي عِزِّها دمنُ
24تَجاهروا بِقَبيح الفسق وَاِتَّصَفواوَالسرّ أَقبَح إِن لَم يحسن العَلَنُ
25لا يَعبَأون بِأَحكام الإِلَه وَلايَدرون ما واجِبات الشَرع وَالسننُ
26وَالمَرء إِن لَم يَكُن بِالدين مُعتَصِماًكَالفَحل يَجرأ وَلا يَقتادُهُ رَسَنُ
27داءٌ عضالٌ بِهِ تلقى الإِساة أَساًوَعلّة قَلَّما يَبرى لَها زَمِنُ