قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
صبر المحب أحق بالإحجام
1صَبْرُ المحبّ أحقُّ بالإحْجامِوالشوقُ أَولَى منه بالإقدامِ
2مَنَعَ الكَرَى دمعٌ يفيض كأنمانَثرتْ به العينان سِلْكَ نِظام
3وصبابةٌ مِلءُ الفؤاد يَزيدُهالَهبَاً علَيّ مَلامةُ اللُّوّام
4إنّ الظعائن يومَ رَمْلَةِ عالجٍمَلّكن كلَّ حَشيً لكلّ غَرامِ
5أَبْرزْنَ من خَلَل السُّتُورِ مَحاجِراًمكحولةً بمَلاحةٍ وسَقامِ
6وأَردن تسليماً وخِفْنَ مُراقباًفبعثْنَه بإشارةِ الإبهام
7وبَسَمْن عن كالدُّرّ أَلْعَسَ أَشْنَبٍوَسَفَرْنَ عن كالشمس تحتَ ظلامِ
8غِيدٌ كمُحْمَرّ الشَّقيقِ خدُودُهاوعيونُها كَمطافِل الآرامِ
9أَذهَلْنَني حتَّى ظَلِلتُ كأنّنيوأنا صريُع هَوىً صريعُ مُدام
10لو كنت أَقضي بالتَّناسُخ في الورىلحِسبتُ أنّي عروةُ بنُ حِزام
11وَمجُودَةٍ بالغيثِ صَفَّفَ نَوْرَهادَمْعُ السَّحائب فارداً لِتُؤام
12باكرتُ فيها الخَنْدَريسَ بِفتْيةٍمِن هاشمٍ شُمِّ الأُنوفِ كِرامِ
13لا يهتدون إلى السَّبابِ ولا الخَنىبل للنَّدّى ورواجِحِ الأحلام
14يتَنازعونَ جَنَى الحديثِ ونَصَّهبألدِّ تأدِيَةٍ وطيبِ كَلامِ
15جِدّاً وهَزْ لاً مُمْتِعاً وتصُّرفاًفي كلّ مَا فَنٍّ وحُسْنِ نِدامِ
16فُرسانُ أبكار الكلام إذا امتطَوارتبَ الخطاب فوارسُ الأقلامِ
17عاطيتُهم كأساتها مذ فَرَّقَتكفُّ الصباح دُجُنَّةَ الإظلام
18حتى رأيت الشمس جانحةً وقدمالت مَمِيلَ خريدة لِلثام
19والنجمُ يحتثّ الهلالَ كراحةأومأ إليه بَنانُها بسلام
20من كلّ شيء قد قضيتُ لُبانةًإلا الخنى وقبائحَ الآثامِ
21يا صاح قد عاد الزمان بحُسنِهوارتدّ لينُ بشاشة الأيام
22وأرى الخلافة مذ حَمَى ساحاتِهاسيفُ العزيز عزيزةَ الأعلام
23ملك تفرّد بالعُلا وتوحّدتكفّاه بالإفضال والإنعام
24لا بالنَّؤوم عن العدا تَرَفاً ولابِمعرَّج عن نُصرة الإسلام
25أبداً تراه عن الخلافة ذائداما تَتّقي وعن الوليّ يُحامي
26أخليفةَ اللّهِ الّذي ظهر الهدىفي عصره والعدلُ في الأحكام
27حقَقتَ آمالي ورِشْت سِهامِيوشددتَ أزري وانتضيتَ حُسامي
28بوليّ عهد المسلمين محمدوالمرتجَى للنَّقْض والإبرام
29ناولتَنيه رافعا قدري بهومبيّنا للناس عقد ذمامي
30فحملتُ منه ليثَ غاب باسلاًشهمَ العزيمة ماضيَ الإقدام
31وفطانةً نبويّةً وحَزامةًعَلَويّة لم تتّفق لإمام
32ما كنت أحسب قبل هذا أننيأسعى بشمس ضحى وبدرِ تِمام
33حمّلتَني العلياءَ حين حملتُهحتى عَظُمتُ به على الإعظام
34الآن لاقيت الخطوب محارباًوعلمت أني أفضل الأعمام
35شكري لفضلك شكرُ من أوليتَهمحضَ الوداد وغاية الإكرام
36ولَمِثلُك استعلَى بكلّ فضيلةورأى الحنوَّ على ذوي الأرحامِ
37ولَئن أصابَني اختيارُك إننيمن دونهمْ لأَرى بك استعصامي
38صلىَّ عليك اللّهُ من متعصِّبللدين راعٍ للوفاء همام