1صبا للقصورِ وغزلانهاوتلكَ الليالي وأشجانِها
2لياليَ تجري جيادُِ الهوىالى الغانياتِ بفرسانها
3وتبعثها خطراتُ القلوبلمرعى صبِاها برعيانها
4فهل عَلمتْ حادثاتُ الزماناساءتها بعدَ إحسانها
5رأينا لياليَ أفراحِهاتجرُّ لياليَ أحزانها
6وكم حاربتني عيونُ المهىوحاربت أعداءَ سلطانها
7فردتْ سيوفي وتلكَ اللحاظِلا غمادِِها ولأجفانها
8أبعدَ الوصالِ وبعدَ الودادِتروعُ الغواني بهجرانها
9وتطرحُ شأنكَ عن همَّهاوتصدفُ عنكَ الى شأنِها
10فلا تستنمْ لنؤمِ الضحىولا ترجُ برةَ أيمانِها
11ولا تغتررْ بالتي خلتَهاتسر الغرامَ بإعلانها
12تعلَّمَتِ الودَّ بعدَ النفورِمن خاطبي ودِ يابانها
13فدع غصن البان في أرضهإذا ظللْتهم بأغصانِها
14وجنبْ فؤادَك نارَ الهوىإذا ما حمتهمْ بنيرانها
15فما العزُّ في حُجُرات الكعابِولا في الرياضِ وريحانِها
16ولا في الشعورِ كموجِ السحابِإذا ما تراختْ على بانِها
17ولا في الحواجبِ مثلَ الهلالِولا في العيونِ وأجفانِها
18ولا هو في طلعةِ النيِّرينِولا في النجومِ وكيوانِها
19ولا في جمالِ زهورِ الرياضِإذا اختلْنَ في ثوبِ نيسانها
20ورتلَ مما شجاهُ الحمامُأفانينَ شجوٍ بأفنانها
21وما السيفُ من غيرِ أبطالِهِوما العينُ من غيرِانسانِها
22وهل ترتقي صادحاتُ الطيورِمن الجوِّ مرقاة عقبانها
23علاكَ أحق بهذي الياليمن الغانياتِ بريعانها