1صَبٌّ يُخاطِبُ مُفحِماتِ طُلولِمِن سائِلٍ باكٍ وَمِن مَسؤولِ
2حَمَلَت مَعالِمُهُنَّ أَعباءَ البِلىحَتّى كَأَنَّ نُحولُهُنَّ نُحولي
3يا وَهبُ هَب لِأَخيكَ وَقفَةَ مُسعِدٍيُعطي الأَسى مِن دَمعِهِ المَبذولِ
4أَو ما تَرى الدِمَنَ المُحيلَةَ تَشتَكيغَدَراتِ عَهدٍ لِلزَمانِ مُحيلِ
5إِن كُنتَ تُنكِرُها فَقَد عَرَفَ البِلىقِدماً مَعارِفَ رَبعِها المَجهولِ
6تِلكَ الَّتي لَم يَعدُها قَصدُ الهَوىمالَت مَعَ الواشينَ كُلَّ مَميلِ
7عَجِلَت إِلى فَضلِ الخِمارِ فَآثَرَتعَذَباتِهِ بِمَواضِعِ التَقبيلِ
8وَتَبَسَّمَت عِندَ الوَداعِ فَأَشرَقَتإِشراقَةً عَن عارِضٍ مَصقولِ
9أَأَخيبُ عِندَكِ وَالصِبا لِيَ شافِعٌوَأُرَدُّ دونَكِ وَالشَبابُ رَسولي
10وَلَقَد تَأَمَّلتُ الفِراقَ فَلَم أَجِديَومَ الفِراقِ عَلى اِمرِئٍ بِطَويلِ
11قَصُرَت مَسافَتُهُ عَلى مُتَزَوِّرٍمِنهُ لِدَهرِ صَبابَةٍ وَعَويلِ
12وَإِذا الكِرامُ تَنازَعوا أُكرومَةًفَالفَضلُ لِلفَضلِ بنِ إِسماعيلِ
13لِلأَروَعِ البُهلولِ ثابَ بِهِ النَدىمِن كُلِّ أَروَعَ مِنهُمُ بُهلولِ
14قُسِموا عَلى أَخلاقِهِم فَتَفاوَتوافيهِنَّ قِسمَةَ غُرَّةٍ وَحُجولِ
15في كُلِّ مَكرُمَةٍ يَدٌ مَبسوطَةٌمِن فاضِلٍ مِنهُم وَمِن مَفضولِ
16لا تَطلُبَنَّ لَهُ الشَبيهَ فَإِنَّهُقَمَرُ التَأَمُّلِ مُزنَةُ التَأميلِ
17جازَ المَدى فَرَمى بِغَيرِ مُناضِلٍفي سُؤدُدٍ وَجَرى بِغَيرِ رَسيلِ
18فَمَتى سَمَت عَينُ الحَسودِ لِفَخرِهِرَجَعَت بِطَرفٍ عَن عُلاهُ كَليلِ
19يَدَعُ المُلوكُ المُترَفونَ عَتادَهُملِأَغَرَّ عَن أَشغالِهِم مَشغولِ
20مُستَأثِرٍ بِالمَكرُماتِ تَعودُهُفيها خَلائِقُ حاسِدٍ وَبَخيلِ
21وَمَتى عَرَضتَ لِشُكرِهِ فَالبُرجُ مِنتُبَلٍ عَلى ثَبَجِ الثَناءِ ثَقيلِ
22وَمِنَ الصَنائِعِ ما يُؤَكَّدُ بِاللُهىفَيَنوءُ حامِلُهُ بِعِبءِ الفيلِ
23مُتَمَكِّنٌ مِن هاشِمٍ في رُتبَةٍعَلياءَ بَينَ الغَفرِ وَالإِكليلِ
24قَومٌ إِذا عَرَضَ الجَهولُ لِمَجدِهِمعَطَفَت عَلَيهِ قَوارِعُ التَنزيلِ
25وَإِذا حَلَلتَ فِناءَهُم مُتَوَسِّطاًفيهِم فَما اِسمُ النيلِ غَيرُ جَزيلِ
26يَتَغَوَّلُ المُدّاحَ أَدنى سَعيِهِبِمَكارِمٍ مِثلِ النُجومِ مُثولِ
27فَالدَهرَ يَعقِرُ بِالقَوافي أَهلُهافي العَرضِ مِن آلائِهِ وَالطولِ
28يا فَضلُ جاءَ بِكَ الزَمانُ مُجَرِّراًكَرَماً كَبُردِ اليُمنَةِ المَسدولِ
29أَوضَحتَ عَن خُلُقٍ أَضاءَ لَهُ الدُجىوَأَخو الغَزالَةِ آذِنٌ بِأُفولِ
30وَشَمائِلٌ كَالماءِ صُفِّقَ بُردُهُبِرُضابِ صافِيَةِ الرُضابِ شَمولِ
31نَدعوكَ لِلخَطبِ الجَليلِ بِسَيِّدٍوَأَخٍ لِقُربِكَ تارَةً وَخَليلِ
32وَكَذاكَ أَنتَ البَحرُ ثُمَّ تَكونُ فيكَرَمِ العُذوبَةِ مُشبِهاً لِلنيلِ