1صارَمتُ بعدكَ أَشجاني فَلا تَلُمِوَبِعتُ وعرَ الهَوى بِالمنهجِ الأممِ
2لا تَحسَبنّي أَضفت الحبّ في كَبديإلّا وَللحزمِ منّي أَكبر الهممِ
3ما غادَرَت شَرفَ العلياء في وَطريبقيّةٌ للتصابي باِبنةِ الحلمِ
4جَنيتَ منّي ثماراً لَستَ مُنبِتَهاتاللَّه ما أَينعت إلّا عَلى ديمِ
5سقياً لمن لم يمشّ الرّأيُ مُهجتهُفي فائتٍ بينَ طرقِ العذرِ والندمِ
6إِذا اِمرؤٌ أَخلَفت أنواءُ خلّتهِسَقاك مِن ودّه بِالوابلِ العرمِ
7يا ربّ نافِر ودٍّ بتُّ أُونِسهُوَأنتضي قَلبهُ من خلّةِ السّقمِ
8ما زِلت أُغري بهِ حِلمي وَأمنحهُعَزمي وَأَقري هَواهُ الصفوَ من هممي
9حتّى فككتُ ذِمامَ المَجدِ مِن عُنُقيفيهِ وَبرّأَني مِن عهدةِ الكرمِ
10ما لي وَللدّهرِ يُصديني لأنقَعَ مِنحِياضهِ دونَ ما ينويهِ شربُ دَمي
11شَرَقتُ منك بِكأسِ الضّيمِ إِن وقعتنَجواك مِن أُذني إلّا عَلى صممِ
12سَلني عن الزّمن المَعسولِ منهلهُفربَّ قولٍ جَلا عن ناظر الفهمِ
13رَكبتُ منهُ جموحاً لا تكفكفهُعَن بعدِ غايَته مَذروبةُ اللُّجُمِ
14وَسرّني بِمعانٍ لَم تَرِث بيَديفَما حَصلتُ بِها إلّا عَلى الوكمِ
15قَد كانَ يَطغى عليَّ الدّهر من خلقٍفَاِنظُر إِليهِ وقَد أَرضعته شِيَمي
16حَسبي منَ العيشِ ما لا تَستَكينُ لَهنَفسي ولا أَتقاضاهُ على قَدمي
17فَلو تَكون العَطايا وفقَ مُنيتهاجَرت ينابيعُ وفرِ الجاشعِ القرمِ
18وَما أُبالي إِذا ما كنتُ مجتهداًألّا أَفوزَ بِما أَهوى من القسمِ
19للَّه نَفسي تَقاضى إربةً عجباًمِنها تبسّم ثغرُ الشيبِ في اللِّممِ
20وربّما أَدركَ الإنسانُ ثَروتَهُممّا يراهُ الورى أَدنى إلى العدمِ
21وَما اِنتِفاعي ببردِ الماءِ أَشربهُوَبينَ جنبيّ قلبٌ لَيس بالشبِمِ
22دَعني أقلقلُ أَحشاءَ البلادِ فَماغَضارةُ العَيشِ إلّا مِن ذرا الألمِ
23إِذا أَطارَت يَميني عُنقَ مُرهَفِهافَلا ذِمامَ على الأجسادِ للقممِ
24وَإِن عَلَت نَبعَتي أَكتافَ بادِرَتيفَقُل لِصرفِ الرّدى إِن شئتَ فَاِقتحمِ
25حَسبُ المَعالي بِأنّي نِلتُ غايَتهاوَأنّني زيرُها مِن سائرِ الأممِ
26وَكيفَ لا تُلهِبُ الأفلاكَ هاجرتيوَمِن زنادِ اِبن موسى يَعتلي ضرمي
27فرعٌ قَفا إِثر أُولاه فَأَدرَكهاكَما قَفت طلعةُ الإِصباحِ للظلمِ
28مَن كَالحُسين إِذا ما الخيلُ أَطربهاقَرعُ الفَوارسِ بِالهنديّةِ الخذمِ
29وَذوّب الصّبر في أَحشاء حاملةٍوَهجٌ منَ المَوتِ أَو مسٌّ منَ السأمِ
30يَمضي لأوّلِ عَزمٍ زارَ هاجِسَهُلا يَستَريحُ لإِحجامٍ إلى التُّهمِ
31بِكلِّ نَصلٍ عَلى الآجالِ متّهمٍلَكِنّه في المَعالي غيرُ متَّهمِ
32تَقَسُّمُ البيضِ في الهَيجاءِ عادتُهُفالدَّمُّ للتربِ وَالأشلاءُ للرخمِ
33لا يَبتَغي ذِمّةً مِن غَيرِ نَجدتهِإنّ الشّجاعَةَ فيها أَوثقُ الذممِ
34كَم مَوردٍ شَجَتِ الأَبطالَ جَرعتُهُأَشبعتَ سغبَ الظّبا فيه من البهمِ
35وَموقفٍ تستزلُّ الرِّجلَ جمرتُهُأَرشدتَ عُميَ القنا فيه إلى اللقمِ
36تَخوضُ بَحرَ الرّدى وَالمجدُ ساحِلهُبِوَجهِ مُغتفرٍ أَو فعلِ منتقمِ
37إِذ لا حُشاشةَ إلّا في فَمٍ حنقٍوَلا يدٌ للرّدى إلّا عَلى كظمِ
38لا يُحرزُ العزّ إلّا كلّ مُنصلتٍيَرمي الوغى بِجنانٍ غيرِ مُحتَشمِ
39مُجذّبِ الفكرِ في العَلياءِ مقتَسِمٍلَن يَجمع المَجد إلّا كلّ مقتسمِ
40يا مَن أمالَ لهُ الآمالَ سُؤددهُكَما تُميلُ الصّبا خرعوبةَ السلمِ
41لا تَرضَ لي بِالهوَينا لَستُ صاحِبهاالقلُّ لِلقلِّ وَالإعظامُ للعظمِ
42هَل يُنسَبُ النّاسُ عَضباً لا تحكّمُهُفي شاهِقاتِ الطّلى إلّا إِلى الهممِ
43لهان خطبُ لِيوثِ الغابِ ما رَضِيَتتأبّداً في بطونِ الغيلِ والأجمِ
44يَأبى لَكَ اللَّه إلّا مثلَ عادَتهِفي حاسِديك فَدم في شكرها تَدُمِ
45قَد أَفرغوا الكيدَ لَو أَملى القضاءُ لهموَاِستَيقَظوا غيرَ أنّ الحينَ لم ينمِ
46وَفّاهُمُ البَغيُ أَجرَ العاملينَ بِهِوَزارِعُ البغيِ يجني خوطَة النِّقمِ
47ما روّعوا مِنكَ إلّا غَيرَ مُنتهرٍوَلا رَموا منكَ إلّا غَير مُنهدمِ
48تَهنّ يَوماً سَقاك اللَّه مِن يدهِغَيثاً تروّض منهُ مَنبتُ النِّعمِ
49وَاِعقر بِذا العيد آمال العُداةِ لَنافَإنّها بالرّدى أَولى منَ النعمِ
50فَطالَما رَفَلت فينا عَساكِرهُوَأنتَ ترفلُ في مُستودعِ الحرمِ
51بِالشّعرِ مَفخرُ مَن قلّت فَضائلهُوَمفخرُ الشعرِ أَن حلّيتُهُ كلمي
52لَولاك لم أَجرِ طرفي في سَرارتهِوَلا أَدرتُ لَه للسامِعين فَمي