1سار والقلبُ في يديه مقيمُفله منه مُقعِدٌ ومُقيمُ
2بانَ عني فكدت أفنى اشتياقاًكيف تَبقى بعد النفوس الجسومُ
3رَشَأُ كلما بَدا وتثنَّىقلتُ بدرٌ يُبديه غُصنٌ قويمُ
4ريقُهُ خمرةٌ ومن فمه الكأسُ وخدَّاه الوردُ وهوَ النديمُ
5ساحرُ المقلتينِ فاعجب لقلبنفذَ السحرُ فيه وهو الكليمُ
6يا غنياً بالحسن ها أنا في الحبِّفقيرٌ من السلوِّ عديمُ
7عجبي منك كيف تسألُ عماحَلَّ بي في الهوى وأنت عليم
8يا زمانَ الوصال ما كان أحلاكَ فمن لي لو كنتَ شيئاً يدوم
9أينَ أيامنا التي سلفت وهييجيدِ الزمان عِقدٌ نظيمُ
10وثغورُ الرياض تَبسمُ بالنَّوروإذ ما بكتَ عليها الغيومُ
11والليالي كأنما هي أسحارٌ فكلُّ الهواء فيها نسيمُ
12زمنٌ مَرَّ وهوَ حُلوٌ وعَيشٌفاتَ فيه من المُنَى ما أرُومُ
13شَغَلَت فيه مسمعي نغمَةُ العيدانِعمّضن يَلحى وعَمَّن يلومُ
14كان صدري به كأيام صدرِ الدينلا تَهتدي إليه الهمومُ
15الرئيسُ المذكور والسيِّدُ المشكورُحكماً والصاحبُ المخدومُ
16والإمامُ الذي هو البحرُ لكنهُوَ عَذبٌ والموجُ فيه العلومُ
17صاحبُ السَّطوة التي يقعد الدهرُامتثالاً لأمرها ويَقُومُ
18رَبُّ جودٍ للقاصدين لمغناهُ جِنَانٌ فيها نعيمٌ مقيمُ
19بَيتُهُ كعبة ومن بابه للوفدرُكنٌ مُقبَّلٌ مَلثُومُ
20ولهم من ولائه العُروَةُ الوُثقىالتي عقدُ غيرها مَفصُومُ
21كَفُّهُ زمزمٌ تفيضُ على العَّافين جودا والمال فيها الحَطيمُ
22هو أولى بالرفعِ إن أعرَبَ الدهرُوعُمرُ العِدا به مَجزُومُ
23نثرَ المال واغتدى ينظمُ المجدفمنه المنثورُ والمنظومُ
24عارفٌ بالبديع لم يَخفَ عنه النَّقصُمناً يوماً ولا التَّتميمُ
25ويُجيز الإيطاءَ في الجود لكنشَأنُنا نحن في المديح اللزوم
26وإذا ما اعتمدتُ نَقدَ بيوت الناسأضحى لبيته التَّقديمُ
27شاد مَجداً بناه والدهُ المرجوُّ فينا وجَدُّهُ المرحومُ
28لا تَسلني عما لقيتُ من البَينِ فحالُ الغريب حالٌ ذميمُ
29كنتُ في كلَّةٍ تطيرُ بِقَلعٍوهي طوراً على المنايا تَخُومُ
30أَنظُرُ الموجَ حولها فأخال الجيمَ تاءً لخيفتي وهيَ جيمُ
31لم أجد لي فيها صديقاً حميماًغير أني بالماء فيها حَمِيمُ
32شَنَقوا قلعَهَا مراراً على الريحولا شكَّ أنه مظلومُ
33وإذا ما دنت إلى البرِّ أمسىعندنا منه مُقعدٌ ومُقيمُ
34يَسجُدُ الجُرفُ كلما ركع المَوجُ فَدأبي هنالك التَّسليمُ
35وقبيحٌ عليَّ أن أشتكي بَراوبحراً وأنت برٌّ رَحِيمُ
36وله زوجةٌّ متى نظرتهُحَبلت ليتها عجوزٌ عقيمُ
37ظلَّ في أسرِها لأجلٍ كتابٍمُعلمِ يقتضي به المعلومُ
38فهوَ يخشى الطلاق فقداً وإن دارَوراها يَصُدُّهُ التَّحريمُ
39وثيابي قد بتُّ أندُبُها خوفَقدومِ الشتاءِ وهيَ رسومُ