قصيدة · الكامل · عتاب
صار التغزل في هواه عتابا
1صار التغزُّل في هواه عتابافهواه يمزج بالنعيم عذابا
2ما ضرَّ مَن أخلصتُ في دين الهوىلرضاه لو جعل الوفاءَ ثوابا
3نقض العهودَ وحلَّ عقدَ ضمانِهِمن بعد ما عذب الوصالُ وطابا
4وأمنتُه فأتاح لي من مأمنيغدراً كذا مَن يأمن الأحبابا
5فإذا أردتُ عتابَه لجنايةٍجعل التقطُّبَ للعتاب جوابا
6خدَعُ الوساوسِ لم تزل لي حيلةًحتى أمنتُ على الغزال كلابا
7إن السلوَّ لَرَاحةٌ وصيانةللحرِّ لو أن السلوَّ أجابا
8ومن العجائب أن يُذيبَ مفاصليمَن لو جرى نَفسي عليه لذابا
9إلفٌ يعاقبني لأني محسنأرأيتَ إحساناً يجرُّ عقابا
10جرَّبتُ أيماناً له فوجدتهاكذباً فصرتُ بصدقها مُرتابا
11فَدَع التصابي للشباب فإنهوَصمٌ على ذي الشيب أن يتصابى
12وامدح رئيسَ بلاغةٍ وكتابةٍزانَ الولاةَ وشرَّف الكُتّابا
13يا أحمد بن عَليّ الباني العلاوالمُستعدُّ لكل خطبٍ نابا
14أملي إليك تطلَّعت أسبابُهُوالجاه منك يولِّدُ الأسبابا
15وإليك أبواب الرجاء تفتَّحتفافتح لهنَّ من العناية بابا
16وأثرِ رياحَ وسائلٍ لمؤمِّلٍفعسى يُثِرنَ من النجاح سحابا
17واقصِد بأذرعك الذريعة إنهاتكسوكَ من حُسن الثناء ثيابا
18واعلم يقيناً أنه لم ينتصبلشفاعةٍ إلا الكريم نصابا
19هذا النبيُّ مُكرَّماً بشفاعةللناس إذ لا يملكُون خطابا
20ولقوله صلّى عليه إلهُهُوكفى بما قال النبيُّ صوابا
21نعم عليكم ذي الحوائج عندكمواللهُ أوجَبَ شكرَها إيجابا
22وإذا أحَبَّ اللّهُ عبداً منكمأجرى على يدِهِ النجاحَ مثابا
23وكفى بآداب المبارك قدوةًوهُدىً لمَن يتخيَّرُ الآدابا
24فافهم هديتَ وأنتَ غيرُ مفهَّمٍإن الصَّنائع يمتلكنَ رقابا
25وإذا الخلائق في الرقاب تفاضلتكانت فضائلهم لها أنسابا
26واللَهُ عن علم أتاك مواهباًإذ كنتَ تُحسِن تشكر الوهّابا
27فبسطتَ للحاجات نفساً رحبةًلو قُسِّمت خِطَطاً لَكُنَّ رِحابا
28وخلائقاً لك عذبة لو أنهاماءٌ لَجُرِّدَ للملوك شرابا
29وقريحةً نوريَّةً لو جُسِّمتكانت لأقراط الذكاء شهابا
30ومواعداً لك ينبجسن ينابعاًإذ وعد غيرِك يستحيل سرابا
31ومكارماً تابعتَهنَّ كأنماتقرا بهنَّ على الأنام كتابا
32واللَه يعلم حيث يجعل فضلَهوكفى بذلك للحسود جوابا
33هذا مقال من فعالك يحتذىفاسمعه لا لغواً ولا كِذّابا
34يمتاز فعلُك بين أفعال الورىتبراً ويترك ما سواه ترابا
35خُذها إليك أبا الحسين عروسةًزَفَّت إليك علا النهود شبابا
36فإذا بدت من خدرها جُعلت لهاحركات أفهام الرجال نهابا
37فيظن سامعُها لحُسن نظامهاأن قد نثرتُ لسامعيه سِخابا
38ويظن منشدها لعذب كلامهاأن قد ترشَّف للحبيب رضابا
39لا زلتَ مبسوط اليدين بنعمةٍوبسطوةٍ كي تُرتجَى وتهابا