قصيدة · البسيط · شوق

ساقي المدام فزند الشوق قد قدحا

بطرس كرامة·العصر الحديث·33 بيتًا
1ساقي المدام فزند الشوق قد قدحاقم واسقنيها سلافاً واملُ لي القدحا
2وعاطينها صبوحاً كالصباح لقدرق النسيم وراقت والزمان صحا
3واخلع عذارك إذ تجلى عليك ولاتطع مقالة لاحٍ لام أو نصحا
4فإنما الراح راحات النفوس فقمواغنم من العيش واللذات ما منحا
5وباكر الروض وانشق عرفه سحراًواجلُ الكؤوس وخذها بكرةً وضحا
6بكراً معتقة شحطاءَ محدثةًعهد السرور لصبِ هام واصطبحا
7مدامةً أطلقت فوق الكؤوس لنامن الحباب نجوماً أشرقت فرحا
8دخلت حانتها ليلاً أطوف بهافاشرق الدن صبحاً والشذا نفحا
9فكال خمارها من دنه ذهباًوكلته فضةً تاللَه ما ربحا
10كم ليلةٍ بتها والكاس دائرةٌيديرها أهيف كالظبي ان سرحا
11مهفهفٌ مائس الأعطاف معتدلٌبلين قامته غصن النقا فضحا
12ساقٍ تداوي الحشا أقداح خمرتهلكنه بسهام اللحظ قد جرحا
13أذاع وجدي به سحار مقلتهوالحب أحسنه ما كان مفتضحا
14عذاره الذهبي روحي به ذهبتوجفنه الأدعج السفاح قد سفحا
15تريك غرته من تحت طرتهليلاً وصبحاً معاً جل الذي منحا
16أصبحت لا أرعوي عن حبه أبداًولا أراعي عذولاً لامني ولحا
17اسلو محبته أن اسلو مدح أخيعزٍ لغير اكتساب الحمد ما جنحا
18أعني الأمير الذي من فيض راحتهسحايب الجود تهمي كلما سمحا
19مولى كريم سما قدراً أو طاب سناًومنعمٌ من تراث المجد قد رجحا
20بشير نصرٍ أرانا بدرُ طلعتهشهاب سعدٍ أفلاك العلى لمحا
21ليث تذيب العدى رعباً مهابتهان هز صارمه البتار أو رمحا
22صافي السريرة هاجت خواطرهلنيل مكرمةٍ إلّا بها نجحا
23يغرد العدل في ساحاته طرباًويرتع الأمن في روضاته مرحا
24كم مجرمٍ بات ظمآناً بسطوتهومعدمٍ في ندى كفيه قد سجا
25أضحت له رتب العلياءِ زاهرةًلما تردى بثوب المجد واتشحا
26عم الانام سروراً تود رتبتهوإن تكن هجمت فالعز ما جمحا
27ما فارقته قلىً بل أظهرت حكماًوطرفها لسواه قط ما طمحا
28إليك أهدي الهنا يا من بسوددهكاس المسرة والأفراح قد طفحا
29بخلعة زفها مجدٌ وجاء بهاسعدٌ فلا زال يجلوها ولا برحا
30غراء جاءت تنادي وهي باسمةٌإن الصباح لذي عينين قد وضحا
31فافتر ثغر المعالي عند ما ابتسمتلك الأماني وراق الدهر واصطحا
32واقبلت بنت فكر تنجلي طرباًمن خادمٍ مخلصٍ هنّا وقد مدحا
33هبها القبول ودم بالنصر ذا سلمٍما طائرٌ فوق أفنان الربى صدحا