الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع

ســـالِمُ أعـــدائكَ مُــسْــتَــسْــلِمُ

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·37 بيتًا
1ســـالِمُ أعـــدائكَ مُــسْــتَــسْــلِمُوالعَــيْــشُ مَــوْتٌ لهُــمُ مُــرْغِــمُ
2بــقَــطْــرَةٍ غَــرِّقْ أعــاديــكَ لايَـنْـقُـصُ مـنـهـا بـحْـرُكَ المُفْعَمُ
3فــليــس عــنْ نَـصْـركَ مُـسـتـأخِـرٌولا إلى حَــرْبــكَ مُــسْــتــقــدِم
4ليَهْــنِــكَ المَـجْـدُ الذي بـيْـتُهفــوْقَ سَـراة النـجْـم لا يُهـدَمُ
5زُفّــتْ إلى داركَ شـمـسُ الضّـحـىوحــوْلَهــا مــن شَــمَــعٍ أنْــجُــمُ
6مـثْـلُ شِـيـاتٍ فـي قـميص الدّجىزيــنَ بــهِــنّ الفَــرَسُ الأدْهَــمُ
7تَــخْــفــى ولا تـظْهَـرُ إلا إذاأحْــرَزَهــا مــنــزلُكَ الأعْــظَــمُ
8كــــأنْهــــا سِــــرُّ الإله الذيعِـنـدَكَ دونَ النـاس يُـسـتَـكـتَـمُ
9كـأنّـمـا الشُّهـْبُ نِثارٌ على الخَــضْـراء مِـنْه الفَـذُّ والتّـوْأمُ
10عُـمّـتْ بـه الآفـاقُ حـتـى سـمـامــنــهــا إلى الجــوّ بـه سُـلّمُ
11كــالدُّرّ بَــثّــتْه آيــادٍ بــهــافـهْـوَ شَـتـيـتُ الشـمْل لا يُنْظَمُ
12أو نَــزَلَتْ تَــنْهَــبُ فـي خُـفْـيَـةٍتَـخْـتَـارُ مـا تَـفْـعَـلُ أو تُـلْهَمُ
13وكــيـف لا يَـطْـمَـعُ فـي مَـغْـنَـمٍمَـن الثـرَيّـا بـعـضُ مـا يَـغْـنَم
14وكـيـف يَـخـفـى نَـفَـلٌ بـعضُه المِــرّيــخُ والجــوْزاءُ والمِــرْزَمُ
15مـا شَـفَـقُ التـغْـريـب من بَعدهإلا مَـــلابٌ طـــابَ أو عَــنْــدَمُ
16كــأنــهــا مِــن حُـسْـنِهـا رَوْضَـةٌيَــضْـحَـكُ فـيـهـا الآسُ والخُـرّمُ
17لم يَـزَل اللّيْـلُ مُـقـيـمـاً يرىمــا لا رأتْ عــادٌ ولا جُـرْهُـم
18فـي سـاعَـةٍ هَـشّـتْ إلى مِـثـلِهـامَــكّــةُ وارتــاحــتْ لهـا زَمْـزَمُ
19للطِّيــب فــي حِــنْــدِسِهـا سـوْرَةٌمَــنَــاخِــرُ البَــدرِ بـه تُـفْـعَـمُ
20حـتـى بـدا الفـجْـرُ بـه حُـمْـرَةٌكـــصَـــارمٍ غَـــيّـــرَ مِــنْه الدّمُ
21ثــم مَــضــى يُـثْـنـي عـلى سـيّـدٍكــــاللّيْــــث إلا أنّه أحْــــزمُ
22مُــضَــمَّخــاً يَــنْــظُـرُ فـي عِـطْـفِهكــأنّ مِــسْــكــاً لَوْنُه الأسْـحَـمُ
23نـالَ شَـبـابـاً مِـنْهُ مُـسْـتَـقْبَلاًتَهْـــرَمُ دُنْـــيـــاهُ ولا يَهْـــرَمُ
24وانـتَـشَـرتْ فـي الأرْض ريحٌ لهيَـسُـوقُهـا المُـنْـجِـدُ والمُـتْهِـمُ
25عِــــطْــــرٌ لِمَــــنْ شَـــمّ ولكـــنّهغــيـرُ الّذي جـاءتْ بـه مُـنْـشَـمُ
26وانـتَـشَـقَـتْ عَـرْفَـكَ طَيْرُ المَلافــزَارَكَ النّــاشــئُ والقَــشْـعَـمُ
27ومـاجَ بـعـضُ الوحـش في بعضهايَـسـألُ مـا الشـأنُ ويَـسْـتَـفْهِـمُ
28تــقْــطَــعُ فــي لُقْــيــاكَ دَوّيّــةًيَــذُمّهــا الحــافِـرُ والمَـنْـسِـمُ
29فـقُـلْ لمـنْ يَـغْتالُ تِرْبَ العُلىالتُّرْب خـــيْـــرٌ لكَ لو تَــعْــلَمُ
30مـا أنـتَ فـي عِـدّةِ مَـن يُـتّـقـىبــل أنْـتَ فـي عِـدّةِ مَـن يُـرْحَـمُ
31والقوْمُ كالأنْعامِ إنْ عوتِبُواتَــسْــمَـعُ مـا قِـيـلَ ولا تَـفْهَـمُ
32يَـعْـصـي عـمِيدُ الأمّةِ المُرْتَضَىمَـنْ بـيـنَ عَـيـنـيـه له مِـيـسَـمُ
33فــتًــى لقُــرْب الزُّجّ مِــن كــفّهأقَــرّ بــالفَــضْــلِ له اللَّهْــذَمُ
34أبْـلَجُ مِـن بـعـض قِرَى ضَيْفِه الأمْــنُ إذا لم يـأمَـنِ المُـحْـرِمُ
35فِــداهُ مَـنْ كـالنّـبْـتِ أضْـيـافُهإذ يَـشْـرَبُ المـاءَ ولا يَـطْـعَـمُ
36لا يَـكْـذِبُ المُـقْـسِـمُ فـي قولِهإنّ الغِــنــى مِــن يَـدِهِ يُـقْـسَـمُ
37مَـنـاقِـبٌ فـيـهـا جَـمـالُ الصِّباوهْــيَ لِداتُ الدهــرِ أو أقْــدَمُ
العصر العباسيالسريع
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
السريع