1سُؤالُكِ هذا الربعَ أين جَوابُهُومن لا يعي للقول كيف خطابُهُ
2وقفتِ وما يغنيكِ في الدار وقفةسقى الدار غيث مستهل سحابُهُ
3غناؤكِ في تلك المنازل ناظربدمع توالى غربُه وانسكابه
4إلى طلل أقوى فلم يك بعدهابمغنيك شيئاً قربه واجتنابه
5ذكرتِ كأيام الشبيبة عهدهوهل راجع بعد المشيب شبابه
6وقد كانَ ذاك العيش والغصن ناعميروق ويصفو كالرحيق شرابه
7وجدت لقلبي غير ما تجدينهأسىً في فؤادي قد أناخ ركابه
8يفض ختام الدمع يا ميَّ حسرةذهاب شباب لا يرجّى إيابه
9ودهرٍ أعاني كل يوم خطوبهوذلك دأبي يا أميم ودأبه
10مسوقٌ إلى ذي اللب في الناس رزؤهووقفٌ على الحر الكريم مصابه
11وحسبك مني صبر أروع ماجدبمستوطن ضاقت بمثلي رحابه
12يبيتُ نجيَّ الهم في كل ليلةيطول مع الأيام فيها عتابه
13قضى عجباً منه الزمان تجلُّداًوما ينقضي هذا الزمان عجابه
14تزاد عن الماء النمير أسودهوقد تلغ العذب الفرات كلابه
15ألم يحزن الآبي رؤوس تطامنتوفاخر رأس القوم فيها ذنابه
16وأعظِمْ بها دهياء وهي عظيمةإذا اكتنف الضرغامَ بالذل غابه
17متى ينجلي هذا الظلام الَّذي أرىويكشف عن وجه الصباح نقابه
18وتلمع بعد اليأس بارقة المنىويصدق من وعد الرجاء كذابه
19ومن لي بدهر لا يزال محاربيتُفلُّ مواضيه وتنبو حِرابُهُ
20عقور على شِلوي يعضُ بنابهوتعدو علينا بالعوادي ذئابه
21رمته الروامي بالسباب مذمَّةوما ضرّ في عِرضِ اللئيم سبابُه
22تصفحت إخواني فلم أر فيهمُقويماً على نهج الوفاء اصطحابه
23أفي الناس لا والله من في إخائهتُشدُّ على العظم المهيض عصابه
24يساورني كأس الهموم كأنّمايمجُّ بها السمَّ الزعاف لعابه
25وأبعد ما حاولت حرًّا دنوُّهدنوك مما يرتضي واقترابه
26نصيبك منه شهده دون صابهإذا كانَ ممزوجاً مع الشهد صابه
27يريك الرضا والدهر غضبان معرضوترجوه للأمر الَّذي قد تهابه
28ورأيك ليست في المشارع شرعةولا منهل عذب يسوغ شرابه
29وما الناس إلاَّ مثلما أنت عارففلا تطلبنَّ الشيء عز طلابه
30بَلَوتُ بهم حلوَ الزمان ومرَّهفسيّان عندي عذبه وعذابه
31كأنّي أرى عبد الغني بأهلهغريب من الأشراف طال اغترابه
32يميّزه عنهم سجايا منوطةبأروع من زهر النجوم سخابه
33ثمين لئالي العقد حالية بهمن الفضل أعناق الحجى ورقابه
34إذا ناب عن صرب الغمام فإنهإذا لم يصب صوب الغمام منابه
35تألق فانهلّت عزاليه وارتوىبه حزن راجيه وسالت شعابه
36أتعرف إلاَّ ذلك القرم آبياًعلى الدهر يقسو أو تلينُ صلابه
37تسربل فضفاض الأبوة كلَّهاوزُرَّت على الليث الهصور ثيابه
38ولم ينزل الأرض الَّتي قد تطامنتولو أن ذاك الربع مسكاً ترابه
39لقد ضربت فوق الرواسي وطنَّبَتْعلى قُلَل المجد الأثيل قبابه
40فأصبحتِ الشُّم العرانين دونهوحلَّق في جوّ الفخار عُقابه
41أبى الله والنفس الأبيَّة أن يُرىبغير المعالي همُّه واكتئابُه
42فدانت له الأخطار بعد عتوِّهاوذلّت له من كل خطب صعابه
43ولو شاء كشف الضرّ فرّق جمعهوما فارق العضبَ اليماني قرابه
44ومجتهدٍ في كلّ علم أبيّةٍفلا يتعداها لعمري صوابه
45بفكرٍ يرى ما لا يرى فكر غيرهيشقّ جلابيب الظلام شهابه
46مقيم على أنْ لا يزال قطارهيصوب وهذا صوبه وانصبابه
47وإمّا خلا ذاك الغمام فمقلعوعمّا قليل يضمحل ضبابه
48وناهيك بالندب الَّذي إنْ ندبتهكفاك مهمّات الأمور انتدابه
49ذباب حسام البأس جوهر عضبهوما الصارم الهندي لولا ذبابه
50عليم بما يقني الثناء وعاملوداعٍ إلى الخير العظيم مجابه
51إذا انتسب الفعل الجميل فإنَّمايكون إلى رب الجميل انتسابه
52هل الفضل والإحسان إلاَّ صنيعةأمْ الحمد والشكران إلاَّ اكتسابه
53وإنّي متى أخليتُ من ثروة الغنىوأغلق من دون المطامع بابه
54بدا لي أن أعشو إلى ضوء نارهوأصبو إلى ذاك المريع جنابه
55فأصدرني عنه مصادر واردمن اليمّ زخّار النوال عبابه
56وأصبحُ مرموق السعادة بعدماخَلَتْ ثُمَّ لا زالت ملاءً وطابه
57إذا ذهب المعروف في كل مذهبإليك برغم الحادثات مآبه
58فلست تراني ما حييت مؤملاًسواك ولم يعلق بي النذل عابه
59ولا مستثيباً من دنيٍّ مثوبةًحرام على الحرِّ الأبيّ ثوابه
60وغيرك لم أرفع إلى شيم برقهولا غرّني في الظامئين سرابه