1ساِئلْ بِيَثربَ هَل ثَوى الرَّكبُأَم دونَ مَثواهم بهِ السَّهْبُ
2وَلَقَد كَتمتُهمُ هَوايَ بِهموَالحبُّ داءٌ كَظمهُ صَعْبُ
3يا صاحِبيَّ ومِنْ سعادَةٍ مَنْحملَ الصبابةَ أنْ له صَحْبُ
4لا تَأخُذا بِدَمي مَتى أُخِذَتنَفسي سوايَ فَما له ذَنبُ
5مِن عندِ طرفي يومَ زرتُكُمُنَفذَ الغَرامُ وَزارَني الحبُّ
6وَإِذا رَأيتُ الحُسنَ عندَكُمُدونَ الخَلائقِ كيفَ لا أَصبو
7يَجني عَليّ وَلا أُعاتبُهمَن لَيسَ يَنفَعُ عندهُ العَتْبُ
8وَيَصدُّ عَنّي غَيرَ مُحتَشِمٍمُتَيقّنٌ أَنّي بهِ صَبُّ
9وَوَشى إِلَيهِ بِسَلوَتي مَذِقٌنَغِلُ المَودَّةِ صِدقُهُ كِذْبُ
10وَشَجاهُمُ أنّي فَضَلتُهُمُوَعلى الفَضائِلِ يُحسَدُ النَّدْبُ
11أَتَرَوْن أَنّي مِنكُمُ كثِبٌهَيهاتَ ما إِنْ بَينَنا قُربُ
12الغابُ يُضمِرُني مَكامِنهُما لَيسَ يُضمر مِثلَه الزِّرْبُ
13كَلّا وَلا الأَعضاءُ واحدةٌوَالرأسُ لَيسَ يُعَدّ والعَجْبُ
14وَإِلى فَخارِ المُلكِ أُصدِرُهاكَلِماً تَسيرُ بِذِكرِها الكُتْبُ
15وَبِها عَلى أَكوارِ ناجيةٍنصَّ المنازل عنّيَ الرّكبُ
16وَالكأسُ لولا أَنّها جذبَتسُمّارَها ما ذاقها الشَّرْبُ
17شَبّوا سَناها مُفسدينَ لَهافَكأَنَّ مِسكَ لَطيمَةٍ شبَّوا
18ملكٌ إِذا بصرَ الرجال بهِعَنَتِ الوجوهُ وقُبّلَ التّربُ
19وَإِذا اِحتبى في رَجعِ مَظْلَمَةٍفَوَقارُهُ لَم يُعطَه الهَضْبُ
20مَن ذا الّذي نالَ السماءَ كَمانالَت يَداكَ فَفاتهُ العُجْبُ
21وَمن الّذي ما حلّ مَوضِعَهعُجمٌ بِذي الدُنيا ولا عُربُ
22وَمن الّذي لَمّا عَلا قِمَمَ التَدبير دانَ الشّرقُ والغربُ
23يا مَن تُعزّ بِهزِّ راحَتِهِسُمْرُ الرّماحِ وتَفخرُ الحربُ
24وَيُضيءُ في إِظلامِ داجِيَةٍما لا تُضيءُ لَنا بهِ الشُّهبُ
25وَإِذا ذَكرناهُ فَلا وَجَلٌيُخشى وَلا همٌّ ولا نَصبُ
26وَتُذاد أَدواء الزّمانِ بهِعَنّا وَيُطرد بِاِسمهِ الجَدْبُ
27وَلَقد بَلوك خِلالَ مُعضلةٍدَهَمَتْ يُقضُّ بِمِثلها الجَنْبُ
28حَيثُ اِسترَثّتْ كُلُّ مُحكَمةٍمِن عَقده وَتزايَل الشَّعْبُ
29فَفرجتها وَعَلى يَديك بِلابَشَرٍ يُعينك نُفّس الكربُ
30قَد كانَ قَبلك من له سِيَرٌعوجُ المُتونِ ظُهورها حُدْبُ
31دَرَستْ فَلا خبَرٌ ولا أثرٌمِثلَ الهشيمِ هَفَتْ به النُّكْبُ
32فَالآنَ قَد ساسَ الأمورَ فتىًبِمِراسِها وَعلاجها طَبُّ
33أَلقَتْ عَصاها فهيَ آمنةٌوَلِغَيرِها التخويفُ والرُّعبُ
34وَنَأَتْ فَقَرَّبها عَلى عَجَلٍمِن راحتيك الطَعن والضّربُ
35قَد عَبَّ فيها الشارِبونَ علىظَمإٍ وَلَولا أَنتَ ما عبُّوا
36وَتَلاعَبوا فيما أَبَرْتَ لهموالجِدُّ يوجَدُ بعدهُ اللِّعْبُ
37وَتَراهُمُ يَتَمعّكون بهاأَشَراً كَما يَتَمعّك الجُربُ
38أَنتَ الّذي أَوليت مبتدئاًنِعَماً يَطيشُ بِبعضها اللبُّ
39وَأَتيتَ مُعتذراً إِلى زَمنٍفَكَأنّها لكَ عِنده الذّنبُ
40ما أنسَ لا أنسَ اِهتزازَك ليوَاليوم تُرفعُ دونهُ الحُجْبُ
41في مَجلِسٍ لي فيهِ دونهُمُسَعَةُ المَحلّة منكَ والرُّحْبُ
42وَعَلى الأَسرَّةِ منكَ بدْرُ دُجَىًلي منهُ عِندَ وسادِه القُربُ
43فَاِسعَدْ بِهذا المِهْرَجانِ ودُمْأَبداً تنيرُ لَنا ولا تَخبو
44وَتهنّأ الأيام آنفةًفَاليومَ فيك لأمّه القربُ
45وَأَطالَ عُمرَ الأشرَفين لَناوَكَفاهُما وَوقاهُما الرَّبُّ
46حَتّى تَرى لَهُما الّذي نَظَرتْعَيناكَ مِنكَ فَإِنّه حَسْبُ