قصيدة · الرمل

سـاجـعُ الورقِ عـلى الأغـصـانِ غـنَّى

أحمد آل عبد القادر·العصر العثماني·41 بيتًا
1سـاجـعُ الورقِ عـلى الأغـصـانِ غـنَّىأطــربَ الخــالِيَ واجـتـاحَ المُـعـنَّى
2صـــادِحـــاً يـــمـــرحُ فــي أفــنــانِهكُـــلّمـــا زاد غـــرامـــاً زاد فــنَّا
3ألهـــبَ الشـــوقَ بــأحــشــائي ومــافــارقَ الرّبـعَ ولا الإِلفَ الأغـنَّا
4أذكــر الصَــبَّ عــهــوداً بِــالحــمَــىولُيَــيــلاتٍ بــهــا قــلبــي تَهَــنّــى
5ونـــدامَـــى كـــالأســـاطــيــنِ لهــمسـمـرٌ يـحـلو إذا مـا الليـل جَـنّـا
6لهـــمُ فـــي العـــلمِ أقـــدامٌ رســتوعــليــهــم بــاهــرُ الفـضـلِ أَبَـنّـا
7ليـــتَ شـــعـــري والأمـــانــيُّ رُقــىًهـل تـراهُـم مـقـلتـي بـالقـربِ مِنّا
8أو تـــرى مَـــن قــد رآهــم لحــظــةًإنَّنــي أرضَــى بـمـا مـنـهـم تَـسَـنّـى
9كـــلَّمـــا لاحَ بـــريـــق نـــحـــوهــمجــذبَ القــلبَ هــوى الربـع فـحـنّـا
10يــا أصــيــحــابــاً بــهَـجـر خـيَّمـُوالم أُبِـن مِـن بـعـدكـم لِلضِّحـك سِـنّـا
11إن تــغــيـبُـوا عـن عـيـونـي فـلَكُـمفـي سُـوَيـدا القـلب قـد شـيَّدتُ كِنّا
12أو يــحــولَ القــفــرُ مــن دونِــكُــمُفَــخــيــالٌ مــنــكــمُ يــمــسـي لَدُنّـا
13صــار شُــغــلي بــعــدكـم هـمّـاً رَسـىلم يُــزايــلنـي وإن بـنـتُـم وبـنّـا
14أتــمــنَّاــكُــم وهــيــهــاتَ المُــنــىعــزّ مــا أرجُــوه مــن دهـري وأَنّـى
15مــا لِقــلبــي لم يـفـارقـه الجَـوىوعُــيــونــي دمــعُهــا لم يــتــأَنّــى
16وفُـــؤادي كـــلَّمـــا هـــبَّتـــ صـــبَــافــرَّحـتـنـي خِـلتُه فـي الحـالِ جُـنّـا
17أغــــرامــــاً وبــــعــــاداً وضـــنـــىًيــا لقــومِــي لفـتـىً لم يـطـمـئنّـا
18خــانــهُ الصــبــرُ وأعــيـاهُ الهـوىفـــإذا اللَيـــلُ دَجـــى حـــنَّ وأنّــا
19وإذا نـــامَ المـــعــافــى خــاليــاًتــأتِه الأفــكــارُ مــن ثَــمَّ وهَـنّـا
20أضـــمـــرَ الشـــوقَ وأخـــفــى وجــدَهبــالحــشَــا خــوفَ عــدوٍّ يــتــجــنّــى
21وعــــذولٍ جَــــدَّ يـــرجُـــو ســـلوتـــييــحـسـبُ السُـلوان لي سَـلوى ومَـنّـا
22غــــرَّهُ مــــنــــي نـــهـــاءٌ ثـــابـــتٌوجــنــانٌ ليــس يــدري مــا أَجَــنّــا
23مـــا دَرى أنَّ الهـــوى قــد عــزَّنــيوعـــلى أحـــشــائِيَ الغــاراتِ شَــنَّا
24كــــلّ يـــومٍ أطـــلبُ الصـــلحَ فـــلمألقــه إلا اعـتَـلى الخـيـلَ وعَـنّـا
25ليــس يُــرضــيــهِ ســوى قــتـلُ امـرئٍمــا له مــن نــاصــر حــامٍ فــمـنّـا
26يـــا زَمـــانــي كُــفَّ عــنّــا إنــنّــابالفَتى الكرديِّ في الحرب استَعنَّا
27مــاجــدٌ قــد حــاز أصــنـافَ العُـلاألمــعــيٌّ لم يــكَــد يُــخــطِــئُ ظَـنّـا
28ذُو ســـــنـــــانٍ وبــــنــــانٍ راعــــفٍواكــفٍ إن أحــجــم الغــيــثُ وضَـنّـا
29كـــلُّ مـــعـــنـــىً رائقٍ فـــي لفـــظِهكــزنــادٍ فــيــه لَمـعُ النـارِ كَـنّـا
30دبَّجـــَ النـــظـــمَ بـــزاهــي نــظــمِهفـالجـنـى الدانِـي لنـا مـنه تَدَنَّى
31يـــا إمـــامــاً صــار بــدراً للورىفـي دُجـى الليل إن البدرُ استكَنّا
32أبـــلغِ التـــســـليـــمَ عــنِّيــ خُــلَّةًفُـــرِضَ الحـــبُّ لهــم مــنِّيــ وسُــنّــا
33هُـــــم فُـــــؤادي ومُـــــرادِي وهُـــــمُنُـصـبَ عـيـنـي حـيـثُـما كانوا وكُنّا
34فــي رُبــى هَــجــرٍ أقــامُــوا صــوراًوأرى أشـــبـــاحَهُــم مــنّــي تَــدنّــى
35فــسَــقــى اللَه رُبــى هَــجــرٍ حــيــاًيــنــفــضُ الوَدقَ مُـريـعـاً مُـرجَـحِـنَّا
36يُــنــبــتُ الزهــرَ بــأكـتـافِ الصِّرَىورُبــى الحــزمِ غــدت رَوضــاً أَغَــنَّا
37والعُــذيــبُ العــذبُ شـرقـيَّ الحـمـىعـــمَّهـــ الوبـــلُ فـــأرواهُ وهَــنّــا
38تـــلك أطـــلالٌ لنـــا لم أنـــسَهــامــا جـرت رُوحـي وهـزَّ الريـحُ فَـنّـا
39أســألُ الرحــمــن فــيــهــا رجــعــةًتــغــســلُ الهـمَّ الذي للقـلبِ عَـنّـا
40وصــلاةُ اللَه تــغــشــى المـصـطـفـىمــن بــه اللَه هــدى إنـسـاً وجـنّـا
41وكــــذاك الآلُ والأصــــحـــابُ مـــاسـاجـعُ الورقِ عـلى الأغـصـانِ غـنّى